امهل وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان مقاتلي جيش المهدي "ساعات" لمغادرة مرقد الامام علي في النجف، وهدد باعطاء الامر لقواته باقتحامه واخراجهم منه بالقوة اذا لم يغادروه طوعا، فيما قتل 11 عراقيا وجندي اميركي في هجمات نفذت اثنتان منها بسيارتين مفخختين واستهدفتا وزيرين كتبت لهما النجاة.
وقال الشعلان خلال مؤتمر صحفي عقده في قاعدة عسكرية امريكية خارج النجف ان الموقف دخل ساعاته الاخيرة وانه في مساء الثلاثاء ستصل القوات العراقية الى ابواب مسجد الامام علي وتسيطر عليه وتدعو قوات جيش المهدي لالقاء السلاح.
واستطرد قائلا انه اذا لم يفعلوا ذلك ستسحقهم القوات العراقية
والانذار الجديد هو أحدث تهديد توجه الحكومة العراقية المؤقتة التي تدعمها الولايات المتحدة لميليشيا جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر والتي تقاتل القوات الامريكية حول مرقد الامام علي منذ ثلاثة اسابيع.
وجاء الانذار في وقت قال فيه شهود ان الدبابات الاميركية عززت مواقعها عند الطرف الجنوبي من مرقد الامام علي.
وقال الشهود انهم رأوا قوات عراقية للمرة الاولى في منطقة المعارك.
وكانت أصوات عدة قذائف مورتر ترددت في وسط النجف في ساعة مبكرة من صباح اليوم الثلاثاء بعد ان تعرض مقاتلو ميليشيا جيش المهدي الشيعية لقصف اميركي عنيف خلال الليل.
والليلة الماضية، كثفت طائرة حربية اميركية من ضغطها على جيش المهدي في النجف في واحد من اشد الهجمات على مواقعهم منذ بدأت المواجهة بالمدينة قبل ثلاثة اسابيع.
وكان بالامكان رؤية وهج حريق يشتعل بالقرب من الحي القديم على بعد نحو كيلومتر واحد من الصحن الحيدري الذي يضم مرقد الامام علي حيث يتحصن المقاتلون الموالون لرجل الدين الشيعي الثائر مقتدى الصدر.
وكذلك سمعت اصوات نيران عربات برادلي القتالية بعدما فتحت الطائرة نيران مدفعها سريع الطلقات ضمن محاولات كسر ارادة المقاتلين الذين يمثلون تحديا لرئيس الحكومة المؤقتة اياد علاوي الذي تدعمه الولايات المتحدة.
وقال شهود ان مسلحين هاجموا اليوم الثلاثاء شاحنة وسيارة اسعاف تحملان مساعدات الى مدينة النجف مما ادى الى مقتل اثنين واشتعال النار في العربتين.
واوضح الشهود ان المركبتين هوجمتا بالقرب من اللطيفية الواقعة الى الجنوب من العاصمة العراقية. وشاهد المصور جثتين داخل سيارة الاسعاف.
وقال مسؤول في منصب ديني يقوم بتنسيق اعمال الاغاثة الى النجف ان شاحنة وسيارة اسعاف تنقلان امدادات من بغداد الى المدينة الجنوبية تعرضتا لهجوم ولم تتوفر لديه اي تفاصيل اخرى.
وفي البصرة، خرج عشرات المسلحين الشيعة لشوارع المدينة اليوم الثلاثاء ملوحين بالبنادق والقذائف الصاروخية ومطالبين القوات التي تقودها الولايات المتحدة بالخروج من النجف.
مقتل 4 ضباط سابقين
على صعيد اخر، أكّدت مصادر طبية اليوم الثلاثاء أن أربعة ضباط سابقين في الشرطة العراقية قتلوا أمس الاثنين على يد مجهولين عند عودتهم من بغداد بعدما قدموا طلبا إلى وزارة الداخلية للعودة إلى سلك الشرطة.
وقال الطبيب علي محمد من مستشفى الحلة العام أن أربعة جثث احضرت بعد ظهر امس إلى مستشفانا (...) تبين بعد التحقق من هويات اصحابها من ذويهم انها لضباط سابقين في الشرطة العراقية، واضاف أن الجثث الاربعة اصيبت بعدة إطلاقات نارية.
من جهته، اكد عبد الله الجنابي من شرطة الحلة أن الضباط الاربعة السابقين قتلوا بعد الساعة 30: 14 بالتوقيت المحلي الاثنين عندما فتح عليهم مسلحون مجهولون النار وهم في سيارتهم في طريق عودتهم من بغداد الى بلدتهم الحلة التي تبعد مئة كيلومتر جنوب بغداد، واضاف حسب معلوماتنا كانوا قد راجعوا وزارة الداخلية في بغداد لغرض اعادتهم الى الوظيفة.
نجاة وزيرين من الاغتيال
الى هنا، ونجا وزيرا البيئة والتربية العراقيان من هجومين بسيارتين مفخختين استهدفاهما في بغداد صباح اليوم الثلاثاء.
وقالت وزيرة البيئة العراقية مشكاة مؤمن انها نجت اليوم الثلاثاء من هجوم انتحاري بسيارة ملغومة في بغداد أسفر عن مقتل أربعة من حرسها الشخصي.
وقالت الوزيرة لرويترز بعد الانفجار "كنت أعمل على ارسال معونات للنجف وقبل ذلك على توزيع مياه في مدينة الصدر. خدمة الشعب العراقي ليست جريمة تستحق هذا."
وكان وزير التربية العراقي نجا بدورة من هجوم مماثل وقع في وقت سابق من صباح اليوم الثلاثاء، واسفر عن مقتل شخصين وجرح 3 اخرين.
وقال حارس شخصي في مسرح الحادث وشهود عيان ان سيارة ملغومة انفجرت في العاصمة بغداد في ساعة مبكرة من صباح اليوم الثلاثاء، وذلك في هجوم استهدف موكب وزير التربية سامي المظفر.
وبحسب الشهود، فقد تسبب الهجوم في مقتل اثنين وجرح ثلاثة.
وقالت الشرطة العراقية ان وزير التربية لم يصب.
ويستهدف مقاتلون كبار المسؤولين العراقيين في اطار سعيهم للاضرار بحكومة رئيس الوزراء العراقي المؤقت اياد علاوي.
وفي وقت سابق الثلاثاء، اعلن الجيش الأميركي ان احد جنوده قتل في هجوم في بغداد.
وأضاف الجيش في بيان ان جنديين اخرين اصيبا بجروح في الهجوم الذي وقع مساء الاثنين.
وبهذا يرتفع عدد الجنود الامريكيين الذي قتلوا في العمليات في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة العام الماضي الى 720 قتيلا.
قصف الفلوجة
من جانب اخر، فقد قصف الجيش الأميركي باستخدام الطائرات والمدفعية أهدافاً في مدينة الفلوجة فجر الثلاثاء.
وبدأ القصف الأميركي على المدينة، التي تقع غربي العاصمة بغداد، بعد منتصف الليل، وأستمر لمدة تزيد عن الساعة.
ولم يصدر أي تعليق من الجيش الأمريكي على العملية. علماً أن المقاتلات الأميركية شنت عدة غارات على الفلوجة خلال الأسابيع القليلة المنصرمة وذلك في أعقاب تعرض قوات المارينز المتمركزة على مشارف المدينة لعدة هجمات.—(البوابة)—(مصادر متعددة)