بذريعة الدواعي الامنية غادر الجنود الاميركيين باسلحتهم قاعدة باغرام الجوية الاستراتيجية قرب كابل الجمعة الماضية من دون أن تبلغ السلطات الأفغانية بهذه الخطوة وبتوقيتها وهو ما اثار امتعاض سلطات كابول
قاعدة استراتيجية
ويعد المجمع المذكور الذي احتلته اميركا طوال اكثر من 20 سنة النخاع الشوكي للتحالف الدولي في هذا البلد، واكد المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي إنه "لم يتم الكشف عن الساعة المحددة للانسحاب لأسباب أمنية عملانية" مشيرا الى انه "اعتبرنا أنه من الأفضل إبقاء هذه المعلومة ضمن دائرة ضيقة قدر الإمكان" خوفا من الخطر الواضح لطالبان على القوات الأميركية.
وأشار كيربي إلى أن نقل السيطرة على قاعدة باغرام من القوات الأميركية إلى نظيرتها الأفغانية "حصل تماماً كما حصل في القواعد الست السابقة التي سلمناها".
واعلن الرئيس الأميركي جو بايدن انه أمر بإتمام سحب جميع الجنود بحلول 11 سبتمبر/أيلول، أي في الذكرى السنوية لهجمات عام 2001، لكن العملية تجري بشكل متسارع ومن المرجح أن تكتمل خلال الصيف
وفي وقت سابق، قال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن أمام مجلس النواب الأسبوع الماضي، إن الانسحاب الأميركي يجري "بوتيرة ثابتة، في الواقع أسرع بقليل" من الجدول الزمني المحدد.
كما سيتم نقل الحاجيات والوسائل اللوجستية الضخمة التي تم وضعها للمساعدة في عمل القوات، من مركبات وأسلحة ومعدات مختلفة. وسيُسلم جزء منها إلى القوات الأفغانية أو يجري تدميره.
أكبر قاعدة بأفغانستان
وتعد قاعدة باغرام العسكرية الواقعة على بعد 50 كيلومترا شمال شرق كابل في مقاطعة باروان، أكبر قاعدة أميركية في أفغانستان.
كانت هذه القاعدة التي بناها السوفيات عندما احتلوا البلاد (1979-1989) تؤوي ما يزيد على 30 ألف جندي ومدني أميركي ومن قوات الحلف الأطلسي -بينها القوات الفرنسية- خلال ذروة العمليات العسكرية في عام 2011 وفق ما افادت وكالة الانباء الفرنسية
كانت قاعدة باغرام مركز اعتقال، وتعرضت غالبا للتنديد من قبل الإعلام ومنظمة العفو الدولية التي تحدثت عن "مراكز تعذيب" في مستودعاتها.