اميركا تتهم ليبيا بعرقلة إصدار قرار يدين عملية القدس

تاريخ النشر: 07 مارس 2008 - 07:24 GMT

اتهمت الولايات المتحدة ليبيا بمنع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من إدانة "هجوم إرهابي" على مدرسة دينية يهودية في القدس لكن طرابلس طالبت "بإجراء متوازن".

وصاغت الولايات المتحدة مشروع بيان نوقش في جلسة طارئة لمجلس الامن دعي إليها لمناقشة هجوم شنه مسلح فلسطيني في مدرسة دينية يهودية بالقدس لغربية أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل واصابة 10 آخرين بجروح.

وقال مشروع البيان "يدين أعضاء مجلس الامن بأقوى العبارات الممكنة الهجوم الارهابي الذي وقع في القدس في 6 مارس (اذار) 2008 والذي اسفر عن وفاة وجرح عشرات من المدنيين الإسرائيليين."

وكان الوفد الاميركي يأمل أن يوافق المجلس المؤلف من 15 عضوا على المشروع بالاجماع لكن ليبيا يساندها بضعة اعضاء اخرين بالمجلس حالوا دون تبنيه.

وقال زالماي خليل زاد السفير الاميركي لدى الامم المتحدة للصحفيين بعد اجتماع المجلس "لم نتمكن من الوصول الي اتفاق لان الوفد الليبي بمساندة وفد أو وفدين اخرين لم يشأ أن يدين هذا العمل في حد ذاته لكنه أراد ربطه بمسائل أخرى."

وسعى الليبيون الي ان يتضمن البيان إدانة للهجمات الاسرائيلية الاخيرة في قطاع غزة والتي أودت بحياة أكثر من 120 فلسطينيا بينهم مدنيون كثيرون.

ورفض خليل زاد هذا. وقال ان قتل طلاب في مدرسة مختلف عن القتل غير المتعمد للمدنيين مثلما حدث في غزة.

واتفق معه السفير الروسي فيتالي تشوركين الذي قال "أن نرى اناسا يقتحمون مدرسة دينية ويفتحون النار على الطلاب فذلك شيء ينبغي ان يعطي المرء فرصة للتريث والتفكير في موقفه خصوصا اولئك الذين يهتمون بالدين."

واضاف ان الهجوم الذي شنه مسلح فلسطيني كان "عملا ارهابيا فرديا واضحا."

وقالت قناة المنار التلفزيونية التابعة لحزب الله الشيعي اللبناني ان جماعة تطلق على نفسها (كتائب أحرار الجليل-مجموعة الشهيد مغنية وشهداء غزة) أعلنت المسؤولية عن الهجوم. ولم تذكر القناة أي تفاصيل.

واغتيل عماد مغنية القائد العسكري لحزب الله في تفجير في دمشق الشهر الماضي. واتهم الحزب اسرائيل بالمسؤولية عن اغتياله. ونفت اسرائيل أن يكون لها اي دور.

وانتخبت ليبيا لعضوية مجلس الامن العام الماضي بعد أن تخلت واشنطن عن اعتراضاتها وانضمت الى المجلس في كانون الثاني/ يناير.

ووجه دان جيلرمان سفير اسرائيل لدى الامم المتحدة كلمات حادة الي ليبيا. واشار اليها على انها الدولة المسؤولة عن تفجير طائرة ركاب بان امريكان فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية في عام 1988 والذي قتل فيه حوالي 270 شخصا.

وقال جيلرمان "مما يؤسف له أن هذا هو ما يحدث عندما يتسلل الارهابيون الى مجلس الامن" مشيرا الى فشل المجلس في تبني البيان الاميركي.

وسخر ابراهيم الدباشي نائب السفير الليبي لدى الامم المتحدة من هجوم جيلرمان قائلا "لسنا في حاجة الي شهادة لحسن السلوك من النظام الإرهابي الإسرائيلي."

واضاف أنه ينبغي للمجلس ألا يتحدث عن هجوم القدس بينما يتجاهل الوضع في غزة.

ومضى قائلا "اذا كان للمجلس ان يتخذ أي اجراء فانه يجب ان يكون اجراء متوازنا ويجب ان يدين القتل في غزة وكذلك القتل في القدس."

واعترضت ليبيا في مطلع الاسبوع على استخدام كلمة "الارهاب" لوصف الهجمات الصاروخية الفلسطينية على اسرائيل في مشروع بيان للمجلس يعرب عن القلق بشان العنف في غزة.

وقالت اسرائيل ان الهجمات الصاروخية كانت السبب في هجومها الواسع على غزة وقرارها في يناير اغلاق جميع المعابر الحدودية مع القطاع الذي سيطرت عليه حركة حماس الاسلامية بعد أن هزمت القوات الموالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس في حزيران/ يونيو 2007 .