اميركا تحاول منع جنودها من الانتحار

تاريخ النشر: 29 يوليو 2008 - 06:05 GMT
أفادت الحكومة الأميركية بأنها نجحت في منع 1221 حالة انتحار بعد أن لجأ أكثر من 22 ألفا من الجنود العائدين من العراق وأفغانستان إلى مؤسسة ساعدتهم على الإقلاع عن الرغبة في وضع حد لحياتهم.

وبحسب دراسة أجرتها مؤسسة راند الأميركية فإن واحدا من كل خمسة جنود يعودون من العراق وأفغانستان يعاني من اضطراب ما بعد الصدمة مما يزيد من احتمال إقدامه على الانتحار. وتوصل باحثون في جامعة بورتلند إلى أن احتمال انتحار الذكور من المحاربين يزيد مرتين عن الذكور من غير الجنود.

وقالت جانيت كمب المنسقة الوطنية لمنع الانتحار في وزارة شؤون المحاربين القدامى إن الهدف من خط الهاتف الساخن الذي تم تخصيصه للاستماع إلى مشاكل الجنود العائدين هو الحيلولة دون وقوع حوادث انتحار من هذا النوع، وقالت "نريد أن يعلموا أن لديهم خيارات أخرى وأن الناس مهتمون بأمرهم، وأننا نستطيع مساعدتهم على إدخال تغييرات في حياتهم".

ويتلقى الخط الساخن مكالمات يومية قد تصل إلى 250 مكالمة وهو ضعف عدد المكالمات التي تلقاها الخط منذ الفترة التي أنطلق فيها. وأوضحت كمب أن عدد المتصلين ينقسم بشكل متساو بين الجنود العائدين من العراق وأفغانستان وفيتنام.

وبحسب أرقام تم الكشف عنها اليوم الإثنين فإن الخط الساخن تلقى 55 ألف مكالمة خلال العام الأول من إنطلاقه، بينها اتصالات أجراها محاربون قدامى وأشخاص قلقون عليهم. وأوضحت المعلومات أن ثلث المرشدين العاملين في الخط الساخن وعددهم 40 هم أنفسهم محاربون قدامى.

وأوضحت كمب: "نحاول أن نجعلهم يتحدثون عن حالتهم وما يتذكرونه لنتعرف إن كان باستطاعتهم تحديد مشاكلهم بالضبط. أعتقد أنهم يشعرون بنوع من الراحة عندما يعلمون أنهم يتلقون المساعدة من أشخاص يفهمون ما هي اضطرابات القتال".

وأضافت كمب أن الخط الساخن أقيم من أجل أولئك المحاربين الذين لا يحصلون على المساعدة الكافية إلا بعد فوات الآوان وقالت: "إنهم أشاروا لنا إلى أنهم في خطر كبير، إما أن لديهم مسدسات بين أيديهم أو أنهم يستعدون لإلقاء أنفسهم من فوق جسر أو أنهم ابتلعوا كميات من الأدوية".

وأكدت كامب أن 1221 من المحاربين الذين وصلوا إلى حالات كهذه تم إنقاذهم خلال العام الأول من إطلاق الخط الساخن.

وقد أطلقت الوزارة بالتعاون مع إدارة خدمات الإدمان والأمراض العقلية في يوليو/تموز الماضي الخط الساخن الذي كلفها لحد الآن 2.9 مليون دولار، وذلك بعد سنوات من تعرضها للانتقادات بسبب ما يعتبره كثيرون تقصيرها في مساعدة الجرحى من الجنود العائدين من العراق وأفغانستان.

ففي أبريل/نيسان الماضي رفعت جماعتان معنيتان بقضايا المحاربين القدامى دعوى قضائية ضد الوزارة بسبب ما اعتبرتاه تأخر الوزارة في الاستجابة لمشاكل الجنود العائدين المهددين بالانتحار.

وتقدر وزارة شؤون المحاربين القدامى أن المحاربين الذين يقدمون على الانتحار كل عام 6500 شخص، وقالت إيرا كاتز مديرة الصحة العقلية في وزارة شؤون المحاربين القدامى في ديسمبر/كانون الثاني الماضي إنه من بين الجنود القدامى الـ18 الذين ينتحرون يوميا يخضع ما بين أربعة إلى خمسة منهم إلى العلاج الذي توفره الوزارة، وأشارت إلى أن 12 ألفا من المحاربين القدامى تحت عناية الوزارة يحاولون وضع حد لحياتهم كل عام

© 2008 البوابة(www.albawaba.com)