اميركا تدعم جماعات مسلحة رغم متاجرتها بالبشر

تاريخ النشر: 02 أغسطس 2013 - 09:10 GMT
تقارير اممية تؤكد انتهاكات المسلحين لحقوق الانسان
تقارير اممية تؤكد انتهاكات المسلحين لحقوق الانسان

تجمع القوانين الدولية الحديثة التي ترافقت مع انطلاق الحريات على جملة من النقاط التي تحافظ على حقوق الانسان وتفصلها وعلى رأسها حقوق الطفل وعدم المتاجرة بالبشر والانسان .

وخلال العقود الماضية اتهمت الحكومات العالمية عدد كبير من اصحاب رؤوس الاموال واحيانا قادة دول وفاعلين ومسؤولين بالمتجرة بالبشر وجرت محاكمتهم ومتبعتهم، حيث وقعت على تلك القوانين واعترفت فيها جميع دول العالم ووضعت الدول المتحضرة والمتطورة تلك القوانين رمزا لانسانيتها وتعبيرا على حريتها وديمقراطيتها واحتراما للانسانية فيها.

وفي السابق شهدت ساحات الحروب انتهاكات لتلك الحقوق وكانت تأخذ جهدا ووقتا للكشف عنها ومحاكمة القائمين عليها، ومع اندلاع ثورات ما يعرف بالربيع العربي وتسليط الضوء على ما يجري ببث مباشر فان الساحة السورية التي طالت بها الازمة تشعب اطراف القتال فيها باتت تشهد انتهاكات متكرره خاصة وان الجماعات التي تقاتل هناك غير معروفة وليس بالمقدور الكشف عن هويتها الحقيقية على الفور

وتقر الولايات المتحدة والامم المتحدة بوجود انتهاكات في الساحة السورية ترتكبها المليشيات المسلحة وخاصة فيما يتعلق بانتهاك حقوق الطفل وجعلهم دروعا بشرية في احيان واستخدامهم في المعارك كمقاتلين في احيان اخرى حتى ان بعضهم نفذوا عمليات انتحارية بحجة الانتقام لعائلاتهم من النظام.

وتقر الولايات المتحدة بمقتل 86 طفلا في ساحات المعارك حيث جندتهم العصابات المتطرفة في سورية ، وذلك بالتزامن مع قرار دعم تلك الجماعات وتقديم المال والسلاح والعتاد لها، في حربها ضد نظام الاسد وتزويدها بالاسلحة الثقيلة في احيان كثيرة باشراف كبار قادة الامن والمخابرات والدولة.

في الاثناء فان الشعب الاميركي امام معادلة تفيد بان القوانين والاعراف التي تحكم البلاد ترفض المتاجرة بالبشر واستخدام الاطفال في اعمال عنف وحتى انها تحاكم من ينشر صورة اطفال عراه فما بالك بدعم جماعات مسلحة تقذف بالاطفال الى ساحات المعارك ليتقاسموا الموت.

الولايات المتحدة تقود في الغالب عمليات فرض عقوبات وحصار اقتصادي منتهكي القوانين الانسانية، لكن يتضح بانها تدعم الانظمة او الجماعات الحاكمة في بعض الاحيان وان انتهكت حقوق الانسان وتاجرت بالبشر وخالفت القواعد الانسانية التي تتباهى الولايات المتحدة بالمحافظة عليها.

وعوضا عن اصدار قرار بمنع بيع اسلحة الى تلك الجماعات ومحاربتها فانها تعلن عن تقديم مساعدات ودعم وتحث الدول والحكومات في المحيط السوري على فتح الحدود وتجيش العصابات والمهربين لايصال السلاح.

لقد بات المواطن الاميركي الذي انهكته الضرائب وقصمت ظهره مسؤولا ايضا عن هذه الجريمة التي ترتكبها حكومة بلاده بحق الانسانية، فهي تدعم عمليات الاتجار بالبشر واستخدام الاطفال دروعا وسلاحا في الحروب من اموال هذا الشعب وتقفز عن تطبيق القوانين والانسانية التي تدعي تطبيقها.