اميركا تفاوض القراصنة وطائراتها تحلق فوق الساحل الصومالي

منشور 12 نيسان / أبريل 2009 - 08:34

حلقت عدة طائرات هليكوبتر على ارتفاع منخفض فوق مناطق الساحل الصومالي التي يستخدمها القراصنة، مسببة هلعا كبيرا بين سكان المنطقة.

وقال شهود عيان لوكالة رويترز للانباء إن هدير الطائرات ايقظهم من النوم فجر الاحد.

وقال الشهود إنهم ظنوا اول الامر ان الطائرات ستغير عليهم.

وقالوا إنهم رأوا بالعين المجردة جنود بيض اللون على متن احدى الطائرات التي حلقت لمدة نصف ساعة تقريبا في سماء ميناء هارادير المطل على المحيط الهندي.

وعبر الشهود عن اعتقادهم ان الطائرات جاءت من احدى القطع البحرية الاميركية او الغربية الموجودة في عرض البحر لرصد تطورات عملية احتجاز ربان سفينة امريكي من جانب القراصنة الصوماليين.

ونقلت رويترز عن احد الشهود، واسمه حسن جمال، قوله: "استيقظنا على هدير الهليكوبترات وهي تحلق فوق هارادير. وشاهدنا وجوه وسيقان الجنود الغربيين على متنها. لعلهم كانوا يراقبون البحر او يرصدون ما اذا كان القراصنة سيحاولون تعزيز قوتهم التي تحتجز الربان الاميركي."

اما الشاهد احمد حجي عبدي فقال إن السكان المحليين قلقون من احتمال تعرضهم للقصف. وقال: "ظننا اننا سنقصف هذا الصباح. إن هارادير مليئة بالقراصنة."

قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) إن مفاوضات تجري بين الولايات المتحدة والقراصنة الصوماليين في محاولة لاطلاق سراح القبطان الأميركي المختطف ريتشارد فيليبس.

ورفض المتحدث باسم البنتاجون الميجور ستيوارت ابتون إعطاء المزيد من التفاصيل عن المحادثات.

لكن صحيفة نيويورك تايمز أشارت إلى أن المحادثات إنهارت يوم السبت.

وأشارت تقارير في وقت سابق إلى أن مجموعة من الزعماء الصوماليين تعد مبادرة للتوسط بين مسؤولين أمريكيين والقراصنة للإفراج عن الربان المحتجز ريتشارد فيليبس، لكن لم ترد أية أخبار عن حدوث تقدم في هذا المسعى.

ويعتقد أن فيليبس قدم نفسه كرهينة للقراصنة مقابل الإفراج عن طاقم السفينة "ميرسك الباما" التي وصلت إلى ميناء مومباسا الكيني مساء السبت.

وفي تطور آخر، احتجز قراصنة صوماليون زورقاً على متنه 16 بحاراً.

وقال اندرو موانجورا مدير برنامج مساعدة البحارة في شرق افريقيا لوكالة اسوشييتيد بريس في نيروبي إن مصادر بحرية اخبرته ان الزورق الذي يحمل العلم الايطالي كان يقطر مركبين عندما تعرض للهجوم عند الثامنة صباحاً بتوقيت جرينيتش.

وأشارت الأنباء إلى أنه لم يصب أحد بأذى من الطاقم المؤلف من 16 بحاراً بينهم 10 إيطاليين.

ولم يتسن تأكيد تصريحات موانجورا من مسؤولين امريكيين او ايطاليين.

وقال موانجورا إنه من غير الواضح ما اذا كان الهجوم قد وقع قبالة السواحل الصومالية او اليمنية.

وكان القراصنة الذين يحتجزون القبطان الأميركي ريتشارد فيليبس حذروا في وقت سابق من أن استخدام القوة لاطلاق سراحه يمكن أن يؤدي إلى "كارثة".

وأضاف القراصنة الأربعة أنهم يرغبون في نقل الكابتن ريتشارد فيليبس إلى سفينة أكبر، بدلاً من القارب الذي يبعد مئات الكيلومترات عن الشاطىء الصومالي.

وطالب القراصنة بفدية مقابل الافراج عن فيليبس لكن لم يكشف عن قيمتها حتى الآن.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك