اميركا: توجيه الاتهامات ضد النيجيري عمر الفاروق

منشور 27 كانون الأوّل / ديسمبر 2009 - 06:32

وضعت في أيدي نجل مصرفي نيجيري ثري الأصفاد وهو على كرسي متحرك في مستشفى ديترويت السبت ووجهت إليه الاتهامات بمحاولة تفجير طائرة رحلة شركة (نورثويست ايرلاينز) التي كانت تقل 278 راكبا.

وحاول الشاب تنفيذ الهجوم بينما كانت الطائرة تقترب من مطار ديترويت يوم عيد الميلاد.

ويجري علاج عمر فاروق عبد المطلب، البالغ من العمر 23 عاما، في المركز الطبي بجامعة ميتشجان من الحروق التي أصيب بها عندما حاول تفجير الطائرة مستخدما مادة (بي إي تي إن) عالية التفجير والمعروفة أيضا باسم (بنتا أريثريتول).

وقام عمر بتهريب المادة إلى متن الطائرة بينما كان في طريقه إلى ديترويت قادما من لاغوس بنيجيريا عبر مطار شيفول في أمستردام.

وتنبه الراكب اليقظ جاسبر شورينجا إلى ما يجري حيث شم رائحة دخان وشاهد اندلاع النيران وقفز من فوق الركاب والمقاعد من أجل السيطرة على المشتبه به الذي اعتقد انه يحاول تفجير الطائرة.

وقال شورينجا لشبكة (سي إن إن) الاخبارية الأميركية كان الحريق يزداد سوءا. أنا سحبت المشتبه به من مقعده، لأعرف ما إذا كان يرتدي المزيد من المتفجرات.

وتابع: وجاء طاقم الطائرة ومعهم طفايات الحريق... وساعدت على إخماد الحريق.

وتمكن شورينجا وأحد أفراد الطاقم من الإمساك بعبد المطلب وجره إلى الدرجة الأولى، حيث قمنا بتجريده حتى نتأكد لا يحمل شيئا آخر.

ويتشابه هذا الحادث إلى حد كبير مع محاولة البريطاني ريتشارد ريد عام 2001 عندما حاول إشعال النار في حذائه الممتلئ بمادة (بي إي تي أن) على متن طائرة أمريكان ايرلاينز التي كانت في طريقها من باريس إلى ميامي.

وتمت السيطرة على ريد، الذي يقضى حاليا عقوبة السجن مدى الحياة في سجن أمريكي، أيضا من قبل الركاب بعد أن لاحظوا انه يحاول إشعال النيران في الحذاء.

واستقل عبد المطلب الطائرة في أمستردام بهولندا وحاول في نهاية الرحلة التي استغرقت تسع ساعات تفجير الطائرة مستخدما مادة متفجرة يوم الجمعة الماضي. وحدد مكتب التحقيقات الاتحادي (اف بي أي) المادة على إنها (بي إي تي إن) عالية التفجير والمعروفة أيضا باسم (بنتا أريثريتول).

وتم توجيه الاتهامات الاتحادية من قبل قاض خلال جلسة محكمة جرى عقدها في مستشفى جامعة ميتشجان، حيث يعالج المشتبه به من حروق.

وقال عبد المطلب، بينما كان واضعا ضمادات على يديه، باللغة الانجليزية لمدعي المنطقة إنه لم يتمكن من دفع أموال لمحامي، وذلك وفق ما ذكرته صحفية حضرت الجلسة. وقالت الصحفية إن وجهه مثل وجه الطفل ورفيع ويبدو صغير السن ومهذب.

وأفادت تقارير إعلامية السبت بأن والد عبد المطلب في نيجيريا، وهو وزير بالحكومة السابقة ومسئول مصرفي، أوضح أنه ابلغ السلطات الأمنية في السفارة الأميركية في نيجيريا بشأن شكوك تساوره حول ابنه.

وذكرت وكالة أنباء (ايه ان بي) في هولندا أن الوالد أبلغ السلطات الأميركية أن ابنه درس في لندن لكنه غادر بريطانيا من أجل السفر وبالرغم من أن الرجل، وهو من شمالي نيجيريا، لم يعلم وجهة ابنه إلا أنه قال إنه يعتقد بأنه غادر إلى اليمن.

وقامت الشرطة البريطانية بتفتيش مسكن عبد المطلب في منطقة ويست اند القريبة من اوكسفورد سيركس بلندن.

وقال مسئولو وزارة العدل الأميركية، الذين قاموا باستجواب الركاب وطاقم الرحلة 253، إنه من الواضح أن عبد المطلب توجه إلى حمام الطائرة وأمضى فيه نحو 20 دقيقة. وعندما عاد لمقعده أبدى شكوى من ألم في المعدة وجذب إليه بطانية فوق الجزء الأسفل من جسمه.

وقال البيان إن الركاب سمعوا بعد ذلك أصوات انفجارات مشابهة للألعاب النارية وشموا رائحة ولاحظ بعضهم أن بنطلون عبد المطلب وجدار الطائرة اشتعلت فيهما النيران.

وتم تشديد الإجراءات الأمنية في المطارات في مختلف أنحاء العالم من بريطانيا وحتى تايوان فيما قال الاتحاد الأوروبي إنه سيراجع قواعد السلامة.

ومن جانبها قالت وزيرة الأمن الداخلي الأميركية جانيت نابوليتانو إنه ممتنة للركاب وطاقم الطائرة لرد فعلهم السريع والبطولي لحادث كان يمكن أن يؤدي لنتائج كارثية.

وقال إريك هولدر وزير العدل إن الهجوم المزعوم على الطائرة الأميركية يوم الاحتفال بعيد الميلاد يظهر أنه يجب علينا الاستمرار في اليقظة في الحرب ضد الإرهاب في كل وقت.

وذكرت تقارير بريطانية إن المشتبه به حصل على خليط من مسحوق وسائل في اليمن.

وكان قد توجه من اليمن إلى بلاده نيجيريا حيث انطلق من لاجوس متوجها إلى أمستردام على متن طائرة شركة طيران (كي إل إم) الهولندية.

وفي اشنطن أعلن برلمانيون أميركيون أن مجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس الاميركي سيعقدان في كانون الثاني/ يناير جلسات استماع حول محاولة التفجير الفاشلة، معربين خصوصا عن قلقهم لتمكن المتهم بهذا الهجوم من تهريب متفجرات إلى داخل الطائرة.

مواضيع ممكن أن تعجبك