امير الكويت يحذر من فتنة طائفية يغذيها الاعلام

تاريخ النشر: 14 سبتمبر 2009 - 09:48 GMT
قال امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح انه "لن يسمح لكائن من كان بالمساس او العبث في النسيج الوطني"، معربا عن "ألمه" مما تبثه وسائل الاعلام من "تقسيمات لابناء الوطن واثارة للنعرات الطائفية والقبلية".

ودعا امير الكويت في خطاب وجهه بمناسبة الايام العشر الاواخر من شهر رمضان المبارك الى "الحفاظ على الوحدة الوطنية وأن صونها من كيد العابثين والحاقدين واجب وطني مقدس".

وخرج التوتر الطائفي الى العلن خلال السنوات الاخيرة في الكويت، حيث تعيش اقلية شيعية في بلد يحكمه السنة.

ووصلت في احدى المرات الى استجواب رئيس الوزراء الكويتي في البرلمان حول زيارة رجل دين شيعي ايراني الى البلاد.

وقال الشيخ صباح انه "اذا كانت حرية القول والعمل مكفولة للجميع فان ذلك لا يعني سوء استخدامها والاساءة للوطن وثوابته بل الواجب ان يكون ذلك مدعاة لتوحيد الصفوف في مواجهة كل من يريد بهذا الوطن سوءا او تفرقة بين ابنائه وتعكيرا لصفو امنه واستقراره".

واعرب عن "المه" لما قرأه وتابعه وسمعه من "تصنيفات وتقسيمات لابناء الوطن واثارة للنعرات الطائفية والقبلية وهي تصنيفات ومسميات لم نعتد عليها ولم نكن نعرفها او نقبل بها فى وطن واحد ولا يفرق بين ابنائه".

وشدد الشيخ صباح على ان وسائل الاعلام المسموع والمقروء والمرئي ان "تحفظ للحرية مساحتها المقبولة وان تلتزم في ممارسة دورها حدود المسؤولية الملقاة عليها وان لا تكون أدوات ووسائل لبث الفتنة والفوضى والشقاق والصراع بين فئات المجتمع".

واكد على ان "الواجب يملي على وسائل اعلامنا المختلفة أن تكون منارات هدى ووعي تمارس نقدها برزانة وتبرز ما تريد ابرازه بمصداقية دون تهويل وأن تنتقد ما تريده دون تضليل".

واضاف قائلا "ان ما يشهده العالم من حولنا من تطورات متسارعة وتغيرات مستجدة واحداث مؤلمة لسنا بمعزل عنها يتوجب علينا ازاءها ان نعي حجمنا وامكانياتنا وان نستخلص العبر والعظات منها".

وتابع "فنكون صفا واحدا فى مواجهتها حكماء في التعامل معها مقتدين بسلوك الاباء والاجداد الذين كانت افعالهم ومواقفهم خير دليل على حب هذا الوطن".

وختم بان "من أهم أسباب تخلف الامم كثرة الجدل وقلة العمل، فاستبدلوا الجدل بالعمل، والتفرقة بالتكاتف، والخلاف بالتسامح".