دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إسرائيل الثلاثاء إلى وقف توسيع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية، مظهراً "قلقا بالغا" بالتقارير التي تتحدث عن عزم الحكومة الإسرائيلية لبناء وحدات سكنية جديدة في عدد من المستوطنات.
ويأتي موقف عنان الجديد عقب تغير الموقف الأمريكي من هذه المسألة.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوياريتش للصحفيين "يدعو الأمين العام حكومة إسرائيل إلى وقف هذا التوسع الاستيطاني والوفاء بالتزاماتها بموجب خارطة الطريق"، في إشارة إلى الخطة التي طرحتها اللجنة الرباعية المؤلفة من الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة عام 2003.
وكانت الحكومة الإسرائيلية طرحت مناقصة لبناء 1001 وحدة سكنية في مستوطنات إسرائيلية بالضفة الغربية الأسبوع الماضي، وقال مسؤول إسرائيلي بارز إن الوحدات تتوافق ومعايير البناء في حدود المستوطنات القائمة، الأمر الذي لا تعتبره إدارة الرئيس الأمريكي، جورج بوش، انتهاكا.
ثم عادت الحكومة الإسرائيلية، وأعلنت عزمها -كذلك- بناء 450 وحدة سكنية، إلى جانب 1001 وحدة في الضفة الغربية
من جهتها دانت جامعة الدول العربية المشروع الإسرائيلي الخاص بتحويل مدينة القدس الشريف إلى ما يسمّى مدينة أنترنت كبرى، موكدةً أنّ هذا المشروع يهدف إلى طمس الهوية العربية لمدينة القدس وتغيير طابعها التاريخي والأثري.
وأشارت الجامعة في بيانٍ لها الى إنّ هذا المشروع الذي يقام تحت ذريعة تشجيع الاستثمارات الأجنبية، يمثل امتداداً للمحاولات الإسرائيلية المستمرة لخلق واقعٍ جديدٍ في مدينة القدس، يفصلها عن ماضيها وتراثها وحاضرها العربي بما يخدم المصالح الإسرائيلية، داعية موسّسات التمويل العالمية والمستثمرين الأجانب إلى عدم المشاركة في هذا المشروع خاصّة وأنّ الإعلان عنه يتزامن مع إعلان الحكومة الإسرائيلية عن توسيع رقعة الاستعمار في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وشدّدت الجامعة على أنّ المشروع ومجمل سياسات إسرائيل الاستعمارية تتناقض ليس فقط مع مبادئ القانون الدولي ولكنها تتنافى كذلك مع قرارات الشرعية الدولية وتعكس عدم الرغبة في تنفيذ استحقاقات السلام العادل والشامل في المنطقة.
ويشار إلى أنّ مسؤولة إسرائيلية في وزارة الاتصالات الإسرائيلية كانت قد صرّحت قبل ثلاثة أيام للإذاعة الإسرائيلية أنّ هناك تعاوناً مشتركًا بين بلدية القدس المحتلة وإحدى المنظمات اليهودية المعنية بالأماكن المقدّسة لتنفيذ مشروع "القدس مدينة الكترونية".
ويقف وراء المشروع العنصري عمدة المدينة، صاحب الآراء المتطرفة أوري ليوبينسكي، الذي قال في مؤتمر صحفي على هامش الإعلان عن المشروع: نريد تحويل القدس لمدينة إنترنت كبرى، وإنّ هذا المشروع سيؤدي إلى مكاسب مالية عظيمة لدولة إسرائيل.
ويعتبر ليوبينسكي واحدًا من غلاة اليهود المتطرفين الداعين إلى هدم المسجد الأقصى، وتهويد المدينة المقدّسة.
وعلّق مراقبون متخصّصون في الشأن الإسرائيلي في حينها على تلك التصرحات بأنّها تدلّ على رغبة إسرائيل في محو الصورة القديمة والدلائل الإسلامية الدالة على أهمية المدينة لغير اليهود، والهدف الواضح من ذلك هو إجراء عملية تهويد كاملة للمدينة تحت ستار التكنولوجيا.
وقالت تقارير إسرائيلية: إن المشروع سيوفر فرص إقامة للعديد من المستثمرين الأجانب، وهو ما يؤكد على رغبة إسرائيل في محو الجانب العربي للقدس المحتلة
--(البوابة)—(مصادر متعددة)