انان يتهم الخرطوم بعدم التعاون في إلقاء القبض على المتهمين بارتكاب فظائع في درافور

تاريخ النشر: 08 فبراير 2005 - 06:34 GMT

قال الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ان السودان يرفض القبض على المسؤولين عن الفظائع في منطقة دارفور وان المتمردين يصعدون هجماتهم على قوات الشرطة.

وفي مراجعة تجرى كل ستة أشهر لازمة دارفور قال انان في تقرير الى مجلس الامن الدولي ان حكومة الخرطوم نفذت بعض الإجراءات التي وعدت بها لكنها تجاهلت وعودا أخرى وشرعت في مشروع قضى على قرى في محاولة للانتقام من المتمردين المسلحين.

وصدر التقرير عشية اجتماع لمجلس الامن الثلاثاء من المقرر ان يطلع فيه علي عثمان محمد طه نائب الرئيس السوداني وجون قرنق رئيس حركة التمرد الرئيسية في جنوب السودان أعضاء المجلس على اتفاقية السلام التاريخية التي وقعت بين الشمال والجنوب الشهر الماضي لانهاء حرب أهلية استمرت عقدين.

وقال انان انه يستطلع كيف يمكن لبعثة مزمعة للامم المتحدة لحفظ السلام في جنوب السودان ان تساعد الاتحاد الافريقي الذي يراقب أزمة دارفور. لكنه لم يوص صراحة بارسال قوة لحفظ السلام الى دارفور وهو ما سيحتاج الى اذن من حكومة الخرطوم.

وقال التقرير "الاشهر الستة الماضية شهدت زيادة كبيرة في انعدام القانون وبصفة خاصة أعمال اللصوصية وقطع الطرق والخطف التي تصاعدت بشدة منذ اكتوبر (تشرين الاول)".

"القتال على الارض مستمر واولئك المسؤولون عن الجرائم الوحشية لا يواجهون بعقاب. الميليشيات تواصل هجماتها زاعمة أنها ليست طرفا في أي اتفاق. والحكومة لم توقفها."

وارتكبت ميليشيا مؤيدة للحكومة عمليات اغتصاب وقتل ونهب تسببت في تشريد مليوني شخص في دارفور دون ان تلوح في الافق أي نهاية. والمتمردون متهمون بنهب قوافل الاغاثة الانسانية ومهاجمة مسؤولي الحكومة والشرطة في مسعى لكسب مزيد من الارض في العنف الذي بدأ قبل أكثر من عامين.

وسيحضر اجتماع مجلس الامن الثلاثاء تشارلز سنايدر كبير مفاوضي وزارة الخارجية الاميركية بشان السودان وبيير ريتشارد بروسبر سفير الولايات المتحدة المتجول بشان جرائم الحرب.

ويحث بروسبر أعضاء المجلس على محاكمة السودانيين المتهمين بارتكاب فظائع أمام محكمة في تنزانيا بدلا من المحكمة الجنائية الدولية التي يفضلها الاوروبيون والتي تعارضها ادارة بوش.

وقال مسؤول اميركي كبير ان الولايات المتحدة تعتزم دفع "حصة كبيرة من التكاليف". لكن وجود بروسبر قد يكون مبعث حرج لنائب الرئيس السوداني الذي قالت حكومته انها لن تقدم أي سوداني للمحاكمة خارج البلاد.

ومع انتظارها اجتماع مجلس الامن وزعت الولايات المتحدة "عناصر" مشروع قرار على أعضاء المجلس الخمسة عشر. ويقضي المشروع بانشاء لجنة لتحديد المسؤولين السودانيين وأعضاء الميليشيات والمتمردين الذين يجب فرض حظر على سفرهم وتجميد اصولهم في الخارج.

كما يسعى المشروع الى فرض حظر على السلاح ويهدد مجددا بحظر نفطي لكنه لا يدعو الى فرضه.

ولن يحدد المشروع عند اكتماله المكان الذي قد يحاكم فيه مرتكبو الفظائع لحين تسوية المسألة بين اعضاء المجلس.

واعترضت روسيا والصين على العقوبات في السابق. لكن جميع أعضاء مجلس الامن عدا الولايات المتحدة والصين وقعوا أو صدقوا على المعاهدة المنشئة للمحكمة الجنائية الدولية التي مقرها لاهاي وهي محكمة دائمة انشئت لمحاكمة الافراد عن الابادة الجماعية وجرائم الحرب والانتهاكات الواسعة لحقوق الانسان.