انان يحث الخرطوم سرعة القبول بقوات دولية في دارفور

تاريخ النشر: 06 مايو 2006 - 06:12 GMT

حث كوفي انان الامين العام للامم المتحدة الحكومة السودانية يوم الجمعة على ان تسمح بسرعة لمخططي الامم المتحدة ببدء التحضير لبعثة لحفظ السلام في اقليم دارفور بعد التوقيع على اتفاقية سلام طال انتظارها.

ورحب انان بالاتفاق الذي تم التوصل اليه في العاصمة النيجيرية ابوجا بين الخرطوم والفصيل المتمرد الرئيسي في دارفور وقال ان على المجتمع الدولي ان"يتحرك بسرعة جدا كي يكون له التأثير السليم على الارض."

وعارضت الحكومة السودانية السماح لقوات الامم المتحدة بدخول دارفور قائلة انها لن تفكر في ذلك الا بعد التوصل لاتفاقية سلام. وترفض الحكومة حتى السماح لفريق تخطيط من الامم المتحدة لتقييم الاحتياجات على ارض الواقع.

وقال عنان للصحفيين "الان حان الوقت بالنسبة لهم ان يسمحوا بدخول بعثة التقييم وبالنسبة لنا ان نتحرك بشكل سريع واعتزم ان اكون على اتصال مع السلطات السودانية بشأن هذه النقطة على وجه الدقة."

وتفرض قوة حفظ سلام من الاتحاد الافريقي يبلغ عددها الان نحو سبعة الاف جندي تطبيق اتفاق غير مستقر لوقف اطلاق النار منذ عام 2004 في الحرب الاهلية التي استمرت ثلاث سنوات في اقليم دارفور الواقع غرب السودان.

ولكن الاتحاد الافريقي يقول إن كل الاطراف تواصل القتال ويأمل الغرب بأن تتمكن قوة أكبر ومجهزة بشكل أفضل من الامم المتحدة بتولى المسؤولية من قوة الاتحاد الافريقي في وقت لاحق من العام الجاري.

وقال عمر مانيس نائب سفير السودان لدى الامم المتحدة انه لا يستطيع ان يقول ما اذا كان السودان سيرحب الان بفريق الامم المتحدة وبقوة لحفظ السلام من الامم المتحدة في نهاية الامر.

وقال "كسفير لست في وضع يتيح لي أن اقول نعم او لا ."

ووقعت الاتفاقية يوم الجمعة بعد محادثات قادها الاتحاد الافريقي على مدى عامين.

وحمل المتمردون السلاح في أوائل عام 2003 في اقليم دارفور الذي تقطنه اعراق مختلفة بسبب ما يعتبرونه اهمالا من الحكومة المركزية التي يهيمن عليها العرب.

واستخدمت الخرطوم ميليشات ينحدر افرادها من قبائل عربية لسحق التمرد. وتسببت حملة من أعمال الحرق والسلب والنهب والاغتصاب في كارثة انسانية في دارفور. وتصف الولايات المتحدة اعمال العنف هناك بأنها "ابادة جماعية".

واتفق المتمردون والحكومة على وقف اطلاق النار عام 2004 لكن كل الاطراف انتهكت الاتفاق مرات عديدة.

وعلى الرغم من ان جيش تحرير السودان وهو جماعة التمرد الرئيسية قد وقع على الاتفاقية رفضت جماعتان أصغر التوقيع وحث انان كلاهما على تغيير موقفه وانهاء"هذا الفصل المأساوي من تاريخ السودان."

واشار عنان ايضا إلى أن المانحين الدوليين تعهدوا بتقديم 20 في المئة فقط من المساعدات الانسانية التي يبلغ حجمها 648 مليون دولار لدارفور وحث الافراد والمؤسسات على المساهمة مثلما فعلوا بعتد موجات المد العملاقي في اسيا في كانون الاول /ديسمبر عام 2005 .

من ناحية اخرى، قال مسؤول اميركي كبير ان واشنطن طلبت من رواندا ارسال 1200 جندي اضافيين الى الاقليم لمساعدة قوات الاتحاد الافريقي الاخرى هناك بعد التوقيع على اتفاقية للسلام في دارفور يوم الجمعة.

وقال روبرت زوليك نائب وزيرة الخارجية الاميركية من نيجيريا حيث ساعد على التفاوض على اتفاق بين الحكومة السودانية وجماعة متمردة رئيسية في دارفور ان هناك حاجة الى ارسال قوات اضافية فورا إلى قوة الاتحاد الافريقي الموجودة بالفعل في دارفور والمؤلفة من سبعة الاف جندي.

وقال زوليك "اهم شيء اننا نريد ان نفعل كل ما في وسعنا لتعزيز قوات حفظ السلام الحالية التابعة للاتحاد الافريقي في السودان."

واضاف ان واشنطن طلبت من رواندا التي لها بالفعل قوات في دارفور ارسال قوة اضافية تضم 1200 جندي فورا إلى أن تستطيع قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة دخول المنطقة وهو أمر قد لا يحدث قبل أشهر كثيرة. ولم يشر زوليك إلى مااذا كانت رواندا سترسل مزيدا من القوات او موعد ذلك.

وقال زوليك لصحفيين مقرهم في الولايات المتحدة في مؤتمر عبر الهاتف من ابوجا حيث ساعد في مفاوضات مطولة على التوصل لاتفاق مع جماعة التمرد الرئيسية في دارفور والحكومة السودانية "حان الوقت للتحول عن البنادق والرصاص."

ولم توقع جماعتان أصغر على الاتفاقية.

وتريد الولايات المتحدة وكثير من حلفائها ان تضاف قوات حفظ سلام من الامم المتحدة إلى قوات الاتحاد الافريقي ولكن السودان يحجم عن قبول مثل هذه القوة قبل ابرام اتفاق سلام في ابوجا.

وقال زوليك انه لا يستطيع تحديد جدول زمني للموعد الذي قد تتمكن فيه قوات الامم المتحدة من الذهاب الى دارفور مشيرا إلى ضرورة الحصول على موافقة من مجلس الامن الدولي أولا.

واضاف "انكم تسمعون مواعيد مختلفة لارسال قوات اضافية من الامم المتحدة فالبعض يقول أربعة أو خمسة أشهر والبعض يقول ستة اشهر والبعض يقول بعد ذلك. لا أستطيع ان أحدد على وجه الدقة."

وقال إنه تحدث مع زعماء ليبيا ومالي ونيجيريا من بين آخرين بشأن الحاجة إلى ذهاب قوة من الامم المتحدة إلى دارفور وكانوا كلهم مستعدين للمضي قدما.

وحث المجتمع الدولي على الوفاء بالاحتياجات الانسانية لمن يعانون في دارفور واضاف انه من المزمع عقد مؤتمر للمانحين في هولندا قريبا.