دعا كوفي انان الامين العام للامم المتحدة واشنطن الاربعاء الى تهدئة نبرتها بعد ان حذر نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني طهران بانها ستواجه "عواقب ملموسة" اذا هي أصرت على تحدي المجتمع الدولي ببرنامجها النووي.
وتوقع انان خلال حديث مع برنامج "تشارلي روز شو" في التلفزيون العام الاميركي ان تستغل طهران الاتفاق النووي الاخير الذي ابرمته الولايات المتحدة مع الهند لتثبت ان الدول الغربية تكيل بمكيالين في القضية النووية وهي تسعى لحرمانها من طموحاتها النووية.
وقال انان متحدثا عن الحكومة الايرانية "هذا شيء سيستخدمونه.. الاتفاق الهندي. انه يعقد المناقشات مع ايران والاتفاق مع ايران".
وبموجب اتفاق ابرم الاسبوع الماضي خلال زيارة الرئيس الاميركي جورج بوش للهند التي طورت برنامجها النووي سرا وافقت نيودلهي على السماح بتفتيش دولي على معظم محطاتها النووية لضمان حظر الانتشار النووي.
وفي المقابل ستحصل الهند من الولايات المتحدة على تكنولوجيا نووية مدنية بما في ذلك الوقود والمفاعلات التي حرمت منها طوال 30 عاما.
اما المنشات النووية العسكرية في الهند فلن تخضع للتفتيش بموجب الاتفاق المثير للجدل.
وفي الوقت نفسه تضغط الادارة الامريكية على ايران لتغلق بشكل كامل برنامجا لتخصيب اليورانيوم على ارضها وهو برنامج تصر طهران على انه فقط لتوليد الطاقة الكهربائية وتقول واشنطن انه يهدف الى تطوير اسلحة نووية.
وأعلن نائب الرئيس الاميركي في تصريحاته الثلاثاء ان واشنطن لن تسمح لايران بامتلاك اسلحة نووية. وقال تشيني في كلمة القاها امام لجنة الشؤون العامة الاميركية الاسرائيلية "ايباك" وهي جماعة ضغط موالية لاسرائيل ان الولايات المتحدة تبقي كل الخيارات متاحة على بساط البحث في تصميمها على منع ايران من امتلاك أسلحة نووية.
وقال تشيني "لا بد للنظام الايراني من ان يعرف أنه اذا استمر على مساره الحالي فان المجتمع الدولي مستعد لفرض عواقب ملموسة".
وقال "من جهتنا فان الولايات المتحدة تحتفظ بكل خياراتها على الطاولة ...لن نسمح لايران بتملك سلاح نووي".
وكان مسؤولون اميركيون كبار رفضوا مرارا استبعاد استخدام القوة قائلين ان "كل الخيارات على مائدة البحث".
وخلال الاثنى عشر شهرا الماضية ركزت الحكومة الامريكية جهودها على المساعي الدبلوماسية التي قادها ثلاثي الاتحاد الاوروبي بريطانيا وفرنسا والمانيا لكن التصريحات الاميركية اصبحت اكثر تشددا مع فشل الدبلوماسية في حل المسألة. وأكد تشيني من جديد في كلمته امام لجنة الشؤون العامة مساندة الولايات المتحدة للمطامح الديمقراطية لشعب ايران.
وطلب من انان التعليق على تصريحات تشيني فقال ان الجهود ما زالت جارية للتوصل الى اتفاق مع ايران عن طريق التفاوض بشأن حدود برنامجها النووي.
وقال انان "علينا جميعا ان نحاول التخفيف من تصريحاتنا للسماح بمناقشات هادئة وجادة للقضية". واضاف "لكن على الايرانيين ان يفهموا ايضا ما ينتظره العالم منهم. عليهم ان يجدوا طريقة لاقناع العالم بانهم لا يسيرون في المسار النووي".
