انباء عن مهاجمة الجيش السوداني شركاء للسلام بدارفور

منشور 08 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 10:14

قال متمردون إن قوات الحكومة السودانية والميليشيات المتحالفة معها هاجمت الاثنين بلدة تابعة لفصيل المتمردين الوحيد الذي وقع على اتفاق سلام مع الحكومة عام 2006.

وقال خالد أباقر الممثل البارز من جيش تحرير السودان ان طائرات حكومية هاجمت بلدة مهاجرية التابعة لجيش تحرير السودان وان قوات الحكومة وميليشيا الجنجويد تقاتل قوات الفصيل.

وأباقر من فصيل جيش تحرير السودان الذي يقوده ميني أركوا ميناوي وهو الفصيل الوحيد الذي وقع اتفاق سلام في ايار/مايو 2006 مع الخرطوم من بين ثلاثة فصائل للمتمردين كانت تتفاوض مع الحكومة.

وأصبحت الحركة بعد ذلك جزءا من الحكومة وتسيطر على بلدة مهاجرية في جنوب دارفور.

وقال محمد بشير رئيس مكتب ميناوي ان ما حدث يعد تطورا خطيرا للغاية.

واضاف ان نصف بلدة مهاجرية احترق مضيفا ان ميناوي سيعود الى الخرطوم قادما من دارفور في اعقاب الهجوم.

وأكدت فصائل متمردة منافسة لم توقع على اتفاق مايو ايار 2006 وقوع الهجوم على مهاجرية واضافت ان القوات الحكومية تحتشد ايضا بالقرب من بلدة تني على الحدود التشادية استعداد لمهاجمة المناطق التي يسيطر عليها المتمردون في شمال دارفور.

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري لا من الاتحاد الافريقي او المسؤولين بالحكومة السودانية.

وقال الطيب الخميس المتحدث باسم فصيل جيش تحرير السودان التابع لميناوي ان الهجوم انتهاك واضح لاتفاق السلام الموقع منذ عام ولا يبشر بالخير قبل محادثات تهدف الى مشاركة فصائل اخرى في محادثات السلام المقررة في ليبيا يوم 27 تشرين الاول/اكتوبر.

وقال انه اذا كانت الحكومة تريد حقا السلام والمفاوضات فعليها الا تهاجم المناطق التابعة للفصيل.

واعتبر محمد حامد ديربين المتحدث العسكري باسم فصيل ميناوي الهجوم طعنة في الظهر لاتفاقية سلام دارفور. وقال انه يوجد العديد من الضحايا سقطوا في البلدة لكن ليس لديه ارقام محددة للقتلى والمصابين.

وقال بشير ان الهجوم يأتي في اطار الاعتداءات المتواصلة للجيش السوداني على بلدة حسكنيتا المتمردة السابقة في جنوب شرق دارفور والتي احرقت تماما واخليت من المدنيين في هجوم يذكر على نحو مخيف بالانباء التي ترددت عن تفريغ بلدات في بداية صراع دارفور عام 2003.

وفي نيويورك قال جان ماري جوهينو مدير ادارة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة ان الوضع على الارض تدهور في الاسابيع الماضية.

واضاف جوهينو "عندما تجمع هذه التقارير سويا..فان ثمة مخاطر من ان يتخطى الوضع في دارفور حدود دارفور."

وبدأ القتال في منطقة دارفور بغرب السودان عندما حمل متمردون معظمهم غير عرب السلاح متهمين الحكومة في الخرطوم بتجاهل منطقتهم. وردت الحكومة بتسليح ميليشيا لقمع التمرد. ومنذ ذلك الحين قتل نحو 200 الف شخص وشرد 2.5 مليون اخرين عن منازلهم.

ولم تتمكن قوة حفظ سلام تابعة للاتحاد الافريقي تفتقر للتمويل المناسب والعتاد الجيد من ايقاف العنف بعد نشرها في المنطقة بل انهم تعرضوا للهجوم من سكان انتابهم الاحباط بسبب ما اعتبروه غياب الارادة لانهاء الصراع.

ووصلت حالة التوتر التي تسود فترة ما قبل محادثات السلام المقررة في ليبيا برعاية الاتحاد الافريقي والامم المتحدة الى نقطة الانفجار يوم 29 سبتمبر ايلول عندما هاجم مسلحون في 30 مركبة قاعدة لقوات الاتحاد الافريقي بالقرب من حسكنيتا حيث دمروا القاعدة وقتلوا عشرة من قوات حفظ السلام.

وكانت حسكنيتا تخضع لسيطرة المتمردين وابدى مسؤولون في الاتحاد الافريقي في مناقشات خاصة شكهم في أن يكون فصيل متمرد منفصل شن الهجوم وهو الاسوا منذ نشر القوة في عام 2004 ولكن ذكروا ان التحقيقات لا تزال مستمرة.

وطلب الاتحاد الافريقي من الحكومة تأمين المنطقة اثناء انسحاب الجنود ليغيب المراقبون الدوليون عن المنطقة التي تشهد مصادمات بين الجيش والمتمردين. ورغم ان الجيش السوداني احتل البلدة الاسبوع الماضي الا انها احترقت عن بكرة ابيها.

وقال سليمان جاموس منسق الشؤون الانسانية بجيش تحرير السودان ان الحكومة والميليشيات المتحالفة معها سويا البلدة الواقعة بجنوب شرق دارفور بالارض على مدار عدة ايام.

واضاف لرويتز "قتل حوالي 105 اشخاص حسب احدث رقم تلقيناه. هناك كثيرون في الاحراش قد يموتون عطشا.. يحتاجون للمياه."

وقال مسؤولو الامم المتحدة انه لم يتبق من البلدة سوى المسجد ومدرسة وان معظم سكان البلدة البالغ سبعة الاف نسمة لاذو بالفرار.

وقال الجيش السوداني ان حريقا لم يتضح سببه اندلع في السوق وامتد لبقية البلدة واضاف ان الامم المتحدة بالغت في تقدير الاضرار.

وقال متحدث باسم الجيش "كان هناك حريق وتمت السيطرة عليه... ضخمت الامم المتحدة الامر."


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك