انباء عن موافقة الصدر على إنهاء الأزمة وسط قتال عنيف

منشور 18 آب / أغسطس 2004 - 02:00

فيما اعلن متحدث باسم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر ان الصدر وافق على إنهاء القتال والقبول بكل الشروط التي وضعها وفد المؤتمر الوطني الذي اكد بعض أعضائه هذه الانباء تدور معارك عنيفة في النجف وقد امهل وزير الدفاع العارقي مقاتلي جيش المهدي ساعات للاستسلام.  

قال الشيخ احمد الشيباني المتحدث باسم مقتدى الصدر في حديث لقناة الجزيرة الفضائية في قطر اليوم الاربعاء ان الزعيم الشيعي وافق على المقترحات التي حملها وفد المؤتمر الوطني العراقي، مستغربا التهديدات التي اطلقها وزير الدفاع حازم الشعلان. 

وقال مندوبون للمؤتمر الوطني العراقي ان الصدر وافق على مطالب الحكومة لانهاء انتفاضة بمدينة النجف.  

وتليت امام المؤتمر رسالة من مكتب الصدر في بغداد تقول ان الصدر قد وافق على المطالب التي تشمل مغادرة مسجد الامام علي في النجف.  

واندلع قتال عنيف بين القوات الاميركية وميليشيا الصدر في النجف فيما أعلن وزير الدفاع العراقي حازم شعلان ان على ميليشيا الصدر ان تلقي السلاح في الساعات المقبلة او تهزم في هجوم حاسم على مدينة النجف الاشرف. 

وقال الشعلان في مؤتمر صحافي في النجف (وسط) "اننا بصدد الاستعدادات العسكرية الاخيرة والساعات المقبلة ستكون حاسمة.. سنلقنهم درسا لن ينسوه". واضاف "عليهم ان يستسلموا خلال الساعات المقبلة". 

واضاف ان "أفواج الحرس الوطني والشرطة العراقية هي وحدها التي ستدخل الى مسجد الامام علي من اجل اخراج المليشيات المسلحة المتواجدة هناك." وطلب الوزير من شيوخ العشائر والوجهاء من اهالي المدينة التعاون مع الشرطة العراقية "وألا يتدخلوا لان الدولة قادرة على حسم الموضوع عسكريا. 

وختم بأن "جيش المهدي يجب ان يحل ومقتدى الصدر يجب ان يؤتى به الى رئيس الوزراء (اياد علاوي) وهو الذي سيقرر مصيره". 

وكان وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد أعلن الثلاثاء ان هجوما اميركيا على العتبات المقدسة في النجف حيث يتمركز افراد ميليشيا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر, امر "غير محتمل". 

وفي تصريح لمحطة التلفزيون الاميركية "بي بي اس", قال رامسفلد "من غير المحتمل ان تكون القوات الاميركية هي التي تهتم بالعتبات المقدسة". وأضاف "انه ليس بالتحديد شيء بامكاننا ان نقوم به". واوضح "اعتقد انها القوات العراقية هي بالتالي التي يجب ان تتولى هذه المهمة لان هذا الامر يرتدي اهمية معينة بالنسبة للدين" الاسلامي. 

واكد رئيس الوزراء اياد علاوي في بغداد ان الحكومة مصممة على اعادة النظام الى النجف في اسرع وقت ممكن. 

وقال علاوي في بيان ان الحكومة لن تبقى مكتوفة الايدي امام هذا التمرد بل انها مصممة على اعادة الامن والاستقرار في النجف الاشرف في اسرع وقت ممكن. 

وبعد تصريحات الشعلان وعلاوي جدد الشيخ احمد الشيباني المتحدث باسم مكتب الشهيد الصدر في النجف عزم التيار الصدري وجيش المهدي على مواجهة القوات الاميركية حتى آخر قطرة دم. 

وقال الشيباني في تصريح لمراسل وكالة الانباء الالمانية " سنقاتل حتى آخر قطرة دم من اجل الدفاع عن المدينة المقدسة ". 

وأضاف "ان العالم اجمع ادرك حقيقة النوايا المبيتة من الحكومة العراقية والقوات الاميركية المحتلة للقضاء على التيار الصدري ". 

وأكد الشيباني ان التيار الصدري "أبدى مرونة واضحة للتعامل معاية مبادرة لكن الحكومة العراقية وبضغط من القوات الاميركية اغلقت جميع الابواب ". 

وخيمت المعارك الطاحنة في مدينة النجف بين القوات الاميركية وميلشيا جيش المهدي التابعة للزعيم مقتدى الصدر على أجواء اجتماعات المؤتمر الوطني العراقي لليوم الرابع على التوالي. 

وقال حسين الصدر رئيس وفد المؤتمر المكلف بالتفاوض مع الصدر ان المؤتمر مطالب بان يوجد حلولا لانهاء جميع المشكلات التي تعانيها البلاد وعلى وجه الخصوص مشكلة النجف. وأضاف في كلمة أمام المؤتمر "ان كل واحد منكم يجب ان يكون له دور لحل مشكلة النجف". 

وأكد محمد طه الجبوري عضو المؤتمر في كلمة مماثلة انه بادر مع 69 آخرين من أعضاء المؤتمر بالذهاب الى مدينة النجف يوم الاثنين الماضي وأجرى لقاءات مع أتباع الصدر ولمس رغبة في إيجاد حل لقضية النجف. وقال "ان القوات الاميركية منعت الوفد من دخول ضريح الامام علي، ما اضطره الى مقابلة مساعدي الزعيم الصدر في مسجد الكوفة". وحث الجبوري أعضاء الوفد إلى مواصلة جهودهم من اجل حقنالدماء في النجف. 

وكان فوزي حمزة احد اعضاء المؤتمر الوطني العراقي المكلف بالتفاوض مع الصدر قد ابلغ الصحفيين اليوم ان مبادرة المؤتمر لانهاء الازمة في النجف قائمة، رغم ان الوفد لم يتمكن من لقاء الصدر بسبب تردي الوضع الامني.. مبديا استعداد الوفد للتوجه ثانية الى النجف، حيث انه لمس موقفا ايجابيا من مسؤولي مكتب الشهيد الصدر في النجف. 

وكان وفد ضم ثمانية أشخاص بعضهم من أعضاء المؤتمر الوطني العراقي برئاسة حسين الصدر وهم رجاء الخزاعي وضحى الصدر (خالة مقتدى) ومحمد علي نجم والشيخ أنور الياور وفوزي حمزة وعقيل الصفار وجواد المالكي "قد وصل إلى النجف عصر أمس على متن مروحية أميركية للتفاوض مع الصدر لانهاء القتال في النجف وغادرها مساء.—(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك