انتخابات رئاسية تشكل اختبارا للحزب الحاكم في جورجيا

منشور 28 تشرين الأوّل / أكتوبر 2018 - 03:59
أعضاء لجنة انتخابية محلية يعدون مركز اقتراع قبل بدء الانتخابات الرئاسيةالجورجية في تبيليسي
أعضاء لجنة انتخابية محلية يعدون مركز اقتراع قبل بدء الانتخابات الرئاسيةالجورجية في تبيليسي

توجه الجورجيون إلى مراكز الاقتراع الأحد لاختيار رئيس لهم في تصويت يشكل اختبارا حاسما للحزب الحاكم الذي يواجه تراجعا متزايدا في شعبيته.

وفي طليعة التوقعات لهذا الاقتراع الذي يشهد منافسة شديدة، سفيرة فرنسا السابقة ووزيرة الخارجية السابقة في جورجيا سالومي زورابيشفيلي المدعومة من حزب "الحلم الجورجي" الحاكم، وزعيم المعارضة غريغول فاشادزه وهو أيضا وزير خارجية سابق.

وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن المرشحين يتمتعان بفرض متساوية للفوز بمنصب الرئاسة في الدورة الأولى من الاقتراع.

وقالت لجنة الانتخابات ظهر الأحد إن نسبة المشاركة بلغت 16 بالمئة.

وقالت ليزا ميكيلادزي الناخبة التي تبلغ من العمر 59 عاما، لوكالة فرانس برس في أحد مراكز الاقتراع في وسط تبليسي "أريد أن تصبح امرأة رئيسة للبلاد"، وذلك بعدما صوتت لصالح زورابيشفيلي.

وصرح ناخب آخر يدعى نيكو شيليا (28 عاما) وخبير في المعلوماتية "أدليت بصوتي لفاشادزه لأنه يجب إعطاء فرصة للمعارضة وحكم +الحلم الجورجي+ كان كابوسا".

وفاشادزه المدعوم من حزب الرئيس السابق ميخائيل ساكاشفيلي "الحركة الوطنية الموحدة" وعشر مجموعات معارضة أخرى، تقدم مع تزايد الاستياء الشعبي حيال فشل الحكومة في الحد من الفقر.

وخلال الحملة انتقد فاشادزه "حكم الأوليغارشي غير الرسمي" لزعيم حزب الحاكم الجورجي بيدزينا ايفانشفيلي.

وكان ايفانشفيلي أغنى رجل في جورجيا تخلى عن رئاسة الحكومة في 2013 بعدما أمضى سنة في المنصب. لكن يعتقد أنه ما زال يحكم البلاد التي تضم 4,5 ملايين نسمة، من وراء الكواليس.

- خصمان دبلوماسيان -

أما زورابيشفيلي النائبة البالغة من العمر 66 عاما، فهي ابنة مهاجرا فر من جورجيا عام 1921 إلى باريس بعدما ضم الجيش الأحمر بلده.

وقد عملت في وزارة الخارجية الفرنسية إلى أن اصيحت سفيرة لفرنسا لدى تبيليسي.

ومن هذا المنصب، اختارها الرئيس ساكاشفيلي لتولي وزارة الخارجية، بعد موافقة الرئيس الفرنسي حينذاك جاك شيراك على هذه الخطوة.

لكنها واجهت بسرعة أعداء في الأغلبية البرلمانية حيث اتهمها عدد من النواب والدبلوماسيين بالوقاحة والتهور.

وأقيلت بعد عام من المنصب ونزل آلاف ألى الشوارع في العاصمة للاحتجاج على إقالتها.

وانضمت بعد ذلك إلى المعارضة وأصبحت من أشرس منتقدي ساكاشفيلي.

وخصمها فاشادزه (60 عاما) دبلوماسي محنك عمل في وزارة الخارجية السوفياتية حيث ساعد في صياغة المعاهدة السوفياتية الأميركية حول خفض الأسلحة الاستراتيجية الهجومية.

وكان وزيرا للخارجية في عهد ساكاشفيلي من 2008 إلى 2012.

ويلتقي المرشحان حول نقاط عديدة، فكلاهما يدعو إلى تقارب مع الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي الذي تطلب تبيليسي منذ أكثر من عشر سنوات الانضمام إليه.

ومع تنصيب الرئيس الجديد يدخل دستور جديد حيز التنفيذ، ينص على منصب رئاسة بروتوكولي بشكل أساسي، وعلى انتخاب الرئيس اعتبارا من 2024 من قبل هيئة ناخبة تضم 300 شخص.

ونددت المعارضة بالاصلاح الدستوري الذي أقر في أيلول/سبتمبر 2017، معتبرة أنه صمم ليخدم مصالح الحزب الحاكم.

ودعي أكثر من 3,5 ملايين ناخب للإدلاء بأصواتهم في هذه الانتخابات التي يتابعها مراقبون دوليون من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وفتحت مراكز الاقتراع في الساعة 4,00 ت غ على أن تغلق في الساعة 16,00 ت غ. وينتظر صدور أولى النتائج ليل الأحد الاثنين.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك