دعا زعماء عشائر عربية سنية ووجهاء مناطق في كركوك الى "انتفاضة" ضد القاعدة، فيما حذر حزب "الفضيلة" الشريك سابقا في الائتلاف الشيعي الحاكم من انفجار الوضع في البصرة بسبب الدعوات الى "التمرد" على السلطات المحلية هناك.
وطالب مجلس قضاء الحويجة خلال جلسة طارئة عقدها في مبنى محافظة التاميم وكبرى مدنها كركوك "جميع المجالس المحلية وزعماء العشائر والاعيان الوقوف بحزم امام ما يسمى بدولة العراق الاسلامية التي تدعو اليها جماعات ارهابية متطرفة في المنطقة".
وقال الشيخ عبدالله سامي العاصي عضو مجلس المحافظة واحد ابرز شيوخ عشيره العبيد المنتشرة في المنطقة ان الجلسة بحثت "امورا مهمة وفي مقدمتها الوضع الامني والحوادث المؤسفة التي شهدتها الناحية خلال الاسبوع المنصرم وراح ضحيتها عدد من المواطنين الابرياء من مثقفين ومدنيين".
ودعا العاصي "الجهات المعنية الى اعادة النظر في اعداد وتسليح الاجهزة الامنية بما يتناسب والمساحة الشاسعة لمنطقة الحويجة (240 كم شمال بغداد)".
يذكر ان تحالفا يضم عددا من عشائر العرب السنة يطلق على نفسه "مجلس انقاذ الانبار" يحارب بدعم من الحكومة العراقية تنظيم القاعدة في المحافظة التي تعتبر احد معاقل التنظيم الرئيسية.
وكان المجلس اعلن عن نفسه منتصف ايلول/سبتمبر 2006 بعد ان كشفت مصادر عشائرية بروز خلافات الى العلن قبل حوالي تسعة اشهر بين تنظيم القاعدة وعشائر الانبار احد معاقل التمرد في العراق.
وحضرالجلسة في مقر المحافظة ضابط كبير من القوات المتعددة الجنسيات وقادة الاجهزة الامنية في الحويجة غرب كركوك.
وسلط ضابط رفيع المستوى من اللواء الثاني في الجيش الضوء على "الاسباب الحقيقية لتدهور الوضع الامني في الحويجة" قائلا ان "الوضع في المنطقة خطير جدا والخطر يزحف نحو الجميع وخصوصا من الجماعات التي تدعو الى اعلان الدولة الاسلامية".
واتهم الضابط الجماعات الاسلامية المتشددة "بالقاء منشورات تسعى الى ترهيب المواطنين بعد ان عجزت جميع الفصائل المسلحة عن مواجهة الاجهزة الامنية".
من جهته دان رئيس مجلس قضاء الحويجة حسين الجبوري "الاعمال الارهابية البشعة التي نفذتها العصابات الاجرامية" مشيرا الى "الحادثة المؤسفة التي تعرض لها عدد من خيرة ابناء الحويجة العاملين في الكهرباء والمقاولات مؤخرا من اصحاب الكفاءات".
وكان مسلحون اطلقوا النار على حافلة ركاب تقل تسعة من ابناء الحويجة عند ناحية الرياض فقتلوهم جميعا الاسبوع الماضي.
ودعا الجبوري "جميع المجالس التابعة لقضاء الحويجة الى عدم مبايعة ما يسمى الامارة الاسلامية التي طالبت مبايعتها في موعد اقصاه اواخر الشهر الجاري والتنسيق مع الاجهزة الامنية لتطهير المنطقة من كافة الخارجين على القانون".
وابدى "استعداد العشائر للتعاون مع الاجهزة الامنية في حماية الطرق الخارجية التي تشهد استهداف المواطنين بشكل مستمر".
يشار الى ان عشيرتي العبيد والجبور تشكلان التركيبة السكانية في الحويجة ومنطقتها.
الوضع بالبصرة
الى ذلك، حذر نائب عن حزب "الفضيلة الاسلامي" الشريك سابقا في الائتلاف الشيعي الحاكم من انفجار الوضع في البصرة بسبب الدعوات الى "التمرد" على السلطات المحلية هناك.
وقال النائب حسن الشمري خلال جلسة للبرلمان ان "احزابا سياسية وتيارات دينية تكتب شعارات تحريضية على الجدران تدعو فيها الجماهير الى التمرد في البصرة (550 كم جنوب بغداد)".
والمرشد الروحي للفضيلة هو اية الله محمد اليعقوبي. ويشغل الحزب 15 مقعدا في البرلمان (275 نائبا) كما ان البصرة هي معقله الرئيسي.
واضاف "كنا نتبع الطريق الدبلوماسي في التعامل مع الامور (...) لكنني اضطررت ان اتحدث بهذا الموضوع بعد ان تسلمنا تقريرا من الاستخبارات الحكومية يؤكد وجود مؤامرة على محافظ البصرة محمد مصبح الوائلي لقتله مع افراد عائلته".
واكد الشمري ان "التقرير يشير الى ان آمر سرية الطوراىء في المحافظة ينوي قيادة جماعات مسلحة والدخول الى مبنى المحافظة واحتلاله" مشيرا الى ان "الحكومة لم تتخذ حتى الان اي اجراءات رغم ضخامة المعلومة للحيلولة دون وقوع مثل هذه الاحداث".
وقال "اذا لم تتخذ الحكومة اجراءات سريعة وحازمة حيال ذلك فسنضطر الى "الاعتماد على قواعدنا الجماهيرية في المحافظة للدفاع عن انفسنا". وتابع "اننا نحمل كافة القوى السياسية والتيارات الدينية التي شاركت في الاعداد لمثل هذا التمرد المسؤولية عن القتال الجماهيري في البصرة".
وختم معبرا عن اعتقاده بان الدافع وراء "هذه التحركات حسابات سياسية".
يذكر ان الفضيلة انسحب من الائتلاف الشيعي (130 مقعدا) اكبر كتلة برلمانية بزعامة رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم.
يشار الى ان البصرة حيث يصدر القسم الاكبر من النفط الخام شهدت الربيع الماضي فلتانا امنيا ومواجهات دامية بين ميليشيات واحزاب شيعية محورها بسط النفوذ