انتقادات حادة من سانشيز واعضاء بالكونغرس لادارة بوش الحرب على العراق

منشور 13 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 07:33

قال اللفتنانت جنرال ريكاردو سانشيز القائد السابق للقوات الاميركية في العراق يوم الجمعة إن "فشلا مفجعا" في قيادة ادارة الرئيس جورج بوش لحرب العراق ورط الولايات المتحدة في صراع كالكابوس دون وجود مخرج واضح.

وكان هذا التقييم اللاذع من قبل سانشيز احد اكثر التقييمات حدة حتى الان من قبل احد كبار القادة العسكريين الذين شاركوا في الحرب.

وطبقا لنسخة من تصريحاته قال سانشيز لمجموعة من المراسلين العسكريين "ظهر بشكل فاضح ومؤسف عدم كفاءة القيادة الاستراتيجية لزعمائنا الوطنيين.

"مازالت اميركا تخوض صراعا يائسا في العراق دون اي جهد ملموس لابتكار استراتيجية تحقق النصر في ذلك البلد الذي تمزقه الحرب او في الصراع الاكبر مع التطرف."

ودون ان يذكر بوش بالاسم وصف سانشيز استراتيجية بوش بزيادة القوات بأنها " محاولة يائسة من قبل ادارة لا تقبل الوقائع السياسية والاقتصادية لهذه الحرب."

واضاف "مامن شك في ان اميركا تعيش كابوسا لا تظهر له نهاية في الافق."

وتولى سانشيز قيادة قوات التحالف التي تزعمتها الولايات المتحدة في العراق من يونيو حزيران 2003 حتى تموز/ يوليو 2004 مع تفاقم العمليات الموجهة ضد اميركا. وتقاعد سانشيز في 2006 وانحى باللائمة في تدمير مشواره العسكري على فضيحة تعذيب السجناء في سجن ابو غريب.

ووجه سانشيز اشد هجماته لمجلس الامن القومي الذي كان ترأسه خلال فترة خدمته في العراق كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الان.

وقال "مجلس الامن القومي كان فشلا مفجعا" وانحى باللائمة على المجلس في تبني استراتيجية اعتمدت بشكل كبير على القوات المسلحة واخفقت في تعبئة الحكومة بشكل فعال.

وردت متحدثة باسم مجلس الامن القومي بقولهاانه يجري تحقيق تقدم في العراق. وقالت المتحدثة كيت ستار عن سانشيز "اننا نقدر خدماته لهذا البلد."

واضافت ستار في بيان في اشارة الى القائد العسكري الاميركي في العراق والسفير الاميريكي هناك "مثلما قال الجنرال ديفيد بتريوس والسفير ريان كروكر هناك المزيد من العمل الذي يتعين القيام به لكن يجري تحقيق تقدم في العراق وهذا ما نركز عليه الان."

كما وجه سانشيز اللوم ايضا الى الكونجرس ووزارة الخارجية الامريكية والسياسيين بصفة عامة.

وقال "امريكا ليست مكرسة لكسب هذه الحرب." واضاف "السياسات الحزبية عرقلت جهود هذه الحرب."

وقال سانشيز ان القادة العسكريين على الارض سيواصلون تحقيق تقدم في العراق مما سيوفر الوقت لتطوير "استراتيجية شاملة". لكنه توقع ان تهدر هذه الجهود وفي نفس الوقت فانه "سيستمر سقوط قتلى" في صفوف القوات الاميركية.

وحث سانشيز على خفض الوجود الاميركي بسرعة "نظرا لعدم وجود استراتيجية شاملة." لكنه قال ان الولايات المتحدة ليس لديها خيار سوى البقاء في العراق نظرا لاحتمالات عدم الاستقرار في المنطقة اذا انسحبت فجأة.

وقال "لا يحدث شيء الان في واشنطن يعطينا املا."

اعضاء في الكونغرس يتهمون بوش باخفاء المعلومات عن الفساد في العراق

من ناحية اخرى، اتهم اربعة رؤساء لجان في الكونغرس الاميركي وزارة الخارجية الاميركية يوم الجمعة بحجب معلومات حول الفساد داخل حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

وفي خطاب الى وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس قال الاعضاء الديمقراطيون البارزون الاربعة في الكونغرس ان الفساد المستشري يغذي التمرد في العراق فيما يعرض القوات الاميركية للخطر ويبدد فرص نجاحهم.

وقال هنري واكسمان رئيس لجنة الاشراف بمجلس النواب وتوم لانتوس رئيس لجنة الشؤون الخارجية وايكي سكيلتون رئيس لجنة القوات المسلحة وديفيد اوبي رئيس لجنة المخصصات ان وزارة الخارجية تعرقل محاولاتهم لمعرفة الحقيقة.

وقال الخطاب "رفض مسؤولي وزارة الخارجية الاجابة على تساؤلات حول الفساد في حكومة العراق يضعف قدرتنا على العمل معا لاستئصال هذا المصدر لدعم التمرد".

واضاف "الشعب الاميركي والكونغرس يستحقان اجابات صادقة بشأن نطاق الفساد في حكومة المالكي وما اذا كان الفساد يغذي التمرد ويعرض جنودنا للخطر."

ورفضت وزارة الخارجية مزاعم اعضاء الكونغرس.

وقال المتحدث توم كيسي للصحفيين "لا أعتقد... أننا نحاول اخفاء اي حقائق اساسية."

وأشار الخطاب الى جلسة في الكونجرس في الاسبوع قبل الماضي قال فيها قاض عراقي سابق ان فساد الحكومة استشرى وتبلغ تكلفته مليارات الدولارات.

ومضى الخطاب يقول ان ممثل وزارة الخارجية في الجلسة لم يرد سوى على الاسئلة التي تصور الحكومة العراقية بشكل ايجابي ووعد بالاجابة على الاسئلة الاخرى بطريقة غير علنية.

وقال أعضاء الكونغرس ان وزارة الخارجية أصدرت توجيهات لمسؤولين في الشهر الماضي بعدم الرد على أسئلة في العلن بشأن أداء الحكومة العراقية او قدرتها على التصدي للفساد.

وقال كيسي انه لا خطأ في قول المسؤولين انهم لن يناقشوا معلومات سرية للغاية سوى في جلسات مغلقة.

وقال الخطاب ان الوزارة اضفت السرية بأثر رجعي على تقريرين بشأن الفساد مشيرا الى أن التقريرين وزعا من قبل على نطاق واسع بوصفهما "حساسين لكن غير سريين".

وقال اعضاء الكونغرس ان تقديم المعلومات "بالجملة وحتى إضفاء السرية بأثر رجعي على كل المعلومات هو خطأ وسوء استغلال للاجراءات الرسمية لاضفاء السرية."

وقال كيسي إن الوزارة ستنظر فيما اذا كان من الممكن اصدار مزيد من المعلومات بشكل علني مع تنقيح الاجزاء الحساسة.

وهناك خلافات بين وزارة الخارجية وعدة لجان في الكونغرس بشأن سلسلة من القضايا بما فيها سلوك شركة بلاكووتر المتعاقد الامني الرئيسي مع الوزارة في العراق والتي تخضع للتحقيق بشأن حادث اطلاق رصاص في 16 أيلول/ سبتمبر قتل فيه 17 عراقيا.

مواضيع ممكن أن تعجبك