انتقدت صحيفة سورية مقربة من النظام الثلاثاء حكومة رئيس الوزراء وائل الحلقي لعدم إيلائها الاهتمام الكافي بمدينة حلب التي كانت تعد العاصمة الاقتصادية للبلاد، وتعاني من مشاكل معيشية خانقة بسبب النزاع السوري.
ونقلت صحيفة (الوطن) عن مصادر في محافظة حلب (شمال) استغرابها "عدم تلبية الحلقي دعوة المحافظ للجنة الخدمات الوزارية أو الفريق الاقتصادي في الحكومة لعقد اجتماع لهما في حلب". واشارت الى ان هذه الدعوة لم تلب "على الرغم من تحسن الحال الأمنية بفضل تضحيات الجيش العربي السوري وصمود أبناء الشهباء (اللقب الذي تعرف به حلب) في وجه أعتى أشكال الإرهاب مع الإجحاف الذي لحق بهم معيشيا وخدميا".
واضافت الصحيفة ان وزير الكهرباء عماد خميس "اخيرا حط رحاله في حلب بعد مرور سنة على آخر زيارة لوزير، ونحو ثلاثة أسابيع من وعود رئيس مجلس الوزراء وائل الحلقي بإرسال (قوافل من المسؤولين) إلى عاصمة الاقتصاد السوري التي تعاني الأمرين جراء الإهمال وتردي الأحوال الخدمية". وبعد اكثر من عام على اندلاع المعارك فيها، انقسمت حلب التي كانت تعد بمثابة العاصمة الاقتصادية لسوريا، بين مناطق يسيطر عليها المقاتلون واخرى تحت سيطرة النظام.
واعتبرت منظمة العفو الدولية في تقرير لها في آب/ اغسطس الماضي ان حلب "دمرتها" الحرب، وان سكانها يتعرضون إلى قصف يومي من قوات النظام وسوء معاملة في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة.
على الصعيد الميداني قالت مصادر مطلعة في المعارضة السورية، في مدينة الرقة ان قوات دولة العراق والشام الإسلامية بدأت عملية انسحاب من المدينة، كما ذكرت انباء عن توجه قوات موالية للنظام الى المدينة.
وأوضحت المصادر لوكالة 'آكي' الإيطالية للأنباء أن قوات كبيرة من 'دولة العراق والشام الإسلامية' المحسوبة على تنظيم القاعدة بدأت منذ ليل الأحد الانسحاب من مدينة الرقة، وأن هذا الانسحاب يبدو 'عشوائياً وسريعاً'، حيث شهدت شوارع المدينة توتراً وحركات غير طبيعية، في وقت أكد فيه شهود عيان على أن أعداداً كبيرة من المقاتلين الأجانب يغادرون باتجاه العراق.
وكان زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري قد أعلن إلغاء 'دولة العراق والشام الإسلامية في سورية' مقتصرا دورها على العراق، وأشار إلى أن جبهة النصرة هي صاحبة 'الولاية' في سورية، وهو أمر رفضه أبو بكر البغدادي زعيم الدولة كرد فعل أولي.