انتهاء ازمة حجاج غزة والفتحاويون يحلقون ”على الصفر”

تاريخ النشر: 02 يناير 2008 - 04:05 GMT

بدأ الحجاج العالقون في مصر العودة الى غزة عن طريق معبر رفح، فيما حلق عشرات من انصار فتح رؤوسهم وشواربهم في اطار اعتصام نفذوه تحت عنوان "على الصفر يا وطن" وجاء تضامنا مع قيادي الحركة ابراهيم ابو النجا الذي اعتلقته حماس في غزة.

وبدأت الاربعاء عودة الحجاج الفلسطينيين البالغ عددهم نحو 2250 والعالقين في مدينة العريش المصرية منذ عدة ايام مع دخول اول حافلة الى الجانب الفلسطيني من معبر رفح بعدما سمحت مصر لهم بالمرور.

وكانت الاذاعة الاسرائيلية العامة ذكرت الاحد ان اسرائيل تطالب باخضاع الحجاج الفلسطينيين العائدين من مكة المكرمة والذين كانوا عالقين في ميناء نويبع (سيناء) لتدقيق امني بعد رفضهم العودة الى قطاع غزة عن طريق اسرائيل.

وقالت المصادر نفسها ان وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك يعارض اعفاء هؤلاء الحجاج من عملية التدقيق هذه، عبر فرض مرورهم من المعبر الاسرائيلي.

واعتبرت حماس عودة هؤلاء الحجاج عن طريق معبر رفح بمثابة "انتصار" على اسرائيل.

وكان نواب حماس في المجلس التشريعي ومئات الفلسطينيين اعتصموا امام بوابة معبر رفح مطالبين بفتح المعبر وانهاء معاناة الحجاج خصوصا بعد وفاة ثلاثة من الحجاج العالقين في الاراضي المصرية.

وتوفيت ثلاث نساء من بين هؤلاء الحجاج خلال الاسبوع الماضي.

حلق الشوارب

على صعيد اخر، احتج عشرات من اعضاء وانصار فتح في رام الله بالضفة الغربية على ما وصفوه بانتهاكات حماس في قطاع غزة ومنها حلق رأس وشارب ابراهيم ابو النجا القيادي في حركة فتح.

وأقدم عدد من المحتجين معظمهم من الصحفيين على حلق شعر رؤوسهم وشواربهم فيما قالوا أنه تضامن مع أبو النجا عضو المجلس التشريعي السابق والعضو البارز في لجنة الحوار الوطني الفلسطيني.

وطلب برهان جرار عضو المجلس التشريعي السابق -وهو في الستينات من العمر- من الحلاق أن يزيل له كل شعر رأسه وشاربه وقال "كنت تلميذا لهذا المناضل الكبير (ابو النجا) الذي له تاريخ كبير من النضال. اليوم نتضامن معه."

وقال الصحفي هاني أبو غضيب بعد أن حلق شاربه خلال الاحتجاج "حلقت شاربي وكما تعرفون ان الشارب عند العرب يعبر عن العزة والكرامة ولكن شاربي ليس أهم من الحالة المأساوية التي مر بها ابو النجا الذي قضى سنين عمره مناضلا من اجل الوحدة الوطنية."

وقال الطبيب احمد قنام الذي حلق شعر رأسه وشاربه "هذه رسالة تضامن مع ابو النجا واستنكار لما يجري في غزة."

وكانت حركة فتح قررت الغاء المهرجان المركزي في غزة احتفالا بالذكرى الثالثة والاربعين لتأسيسها بعد قرار حماس منعها من الاحتفال ردا على منع حكومة تسيير الاعمال في رام الله حركة حماس من الاحتفال بذكرى تأسيسها الشهر الماضي.

وخاضت حماس وفتح معارك دامية في قطاع غزة أسفرت عن سقوط سبعة قتلى في أسوأ اشتباكات بين الفصيلين منذ شهور. وبدأ القتال الاثنين عندما تجمع مؤيدو فتح احتفالا بذكرى تأسيس الحركة متحدين بذلك الحظر الذي فرضته حماس على عقد تجمعات لمؤيدي فتح في القطاع.

وقال الصحفي حسام عز الدين "هذا الاعتصام الذي دعت اليه مجموعة من الصحفيين والناشطين السياسيين اليوم تحت عنوان (على الصفر يا وطن) يأتي استنكارا لما تشهده الاراضي الفلسطينية من انتهاك لحرية الرأي والتعبير وامتهان لكرامة الانسان."

وكان مسلحون قد اختطفوا أبو النجا وهو في الستينات من العمر من منزله في غزة مساء 31 كانون الاول/ديسمبر ثم افرجوا عنه بعد ساعة من اختطافه وقد حلقوا له شعر رأسه وشاربه.

وحملت فتح حركة حماس مسؤولية ما تعرض له ابو النجا وقال فهمي الزعارير احد المتحدثين باسم فتح أن مسلحين من حماس "أقدموا على اختطاف الاخ المناضل ابراهيم أبو النجا ...هاتفين بسقوط فتح."

ونفت حماس هذه الاتهامات وقالت أن لا علاقة لها بالامر.