انخفاض القتلى المدنيين بالعراق لأدنى مستوى منذ 4 سنوات

تاريخ النشر: 01 يوليو 2008 - 08:12 GMT
أظهرت احصائيات الحكومة العراقية يوم الثلاثاء ان عدد المدنيين الذين قتلوا في العراق انخفض في يونيو حزيران رغم بعض التفجيرات الكبيرة مما أبقى مستويات العنف عند أدنى معدل في اربع سنوات.

جاءت هذه الاحصائيات في وقت يقترب فيه الجيش الأميركي من استكمال سحب أكثر من 20 الف جندي من القوات المقاتلة التي ارسلت الى العراق في اوائل عام 2007 لمنع البلاد من الانزلاق الى حرب أهلية طائفية شاملة.

وأظهرت احصائيات وزارة الصحة ان 448 مدنيا قتلوا في يونيو/ حزيران مقابل 505 في مايو ايار، وانخفض عدد القتلى في مايو ايار من 968 مدنيا في ابريل/ نيسان وهو الشهر الذي تصاعدت فيه حدة القتال بين الميليشيا الشيعية وقوات الأمن.

وارتفع عدد القتلى في صفوف الجنود الأميركيين في العراق الى 29 في يونيو حزيران من 19 في مايو/ ايار وفقا لموقع مستقل على الانترنت icasualties.org يرصد احصائيات الخسائر الاميركية.

وشهد شهر مايو/ ايار أقل عدد منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في عام 2003 . وفي يونيو /حزيران العام الماضي قتل 101 جندي أميركي.

وقتل في الحرب المستمرة منذ خمس سنوات في العراق أكثر من 4000 جندي اميركي وعشرات الوف العراقيين.

ورغم تحسن الامن اكد كبار القادة الاميركيين ان المكاسب هشة ويمكن ان تتبدد.

وظهر ذلك في مارس/ اذار وابريل/ نيسان عندما أثارت هجمات الحكومة على الميليشيا الشيعية موجة من اعمال العنف في العاصمة بغداد ومدن اخرى.

وفي واحدة من أكثر الهجمات دموية الشهر الماضي تسبب انفجار شاحنة ملغومة في مقتل 63 شخصا في بغداد يوم 17 يونيو/ حزيران. وهذه الأنواع من الهجمات كانت تقع بانتظام في عام 2006 وفي النصف الاول من عام 2007 وأصبحت الان نادرة الحدوث.

وينحي المسؤولون الاميركيون بالفضل في هذا التغير الى قرار الرئيس الاميركي جورج بوش ارسال قوات اضافية الى العراق وتمرد زعماء عشائر سنية ضد تنظيم القاعدة وقرار وقف اطلاق النار من جانب رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر المناهض للولايات المتحدة.

وقال الجيش الاميركي ان اعمال العنف في شهر مايو ايار انخفض الى أدنى مستوى في اربع سنوات.

وسمح هذا للجيش الاميركي بمواصلة سحب القوات الاضافية التي أمر بوش بنشرها في العام الماضي.

ويتوقع ان يغادر اللواء الاخير بين خمسة لواءات من القوات المقاتلة التي ارسلت الى العراق هذا الشهر لتنخفض بذلك القوات الاميركية الى 140 الف جندي وهو نفس المستوى تقريبا الذي كانت عليه قبل ان يامر بوش بارسال قوات اضافية.

ودعا باراك اوباما مرشح الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الاميركية الى سحب القوات الاميركية من العراق خلال 16 شهرا من توليه الرئاسة اذا فاز في الانتخابات التي ستجري في نوفمبر/ تشرين الثاني.

وقال السناتور جون مكين مرشح الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة ان القوات الاميركية ساعدت في تعزيز استقرار العراق، وانتقد وعود الديمقراطيين بسحب القوات بسرعة ووصف ذلك بأنه قرار "طائش".