اندونيسيا وباكستان تدعوان لمبادرة اسلامية للشرق الاوسط

منشور 31 كانون الثّاني / يناير 2007 - 07:56

قال رئيسا اندونيسيا وباكستان يوم الاربعاء إن الدول الاسلامية بحاجة الى أن تقدم معا مبادرة جديدة لحل الاضطراب والعنف في الشرق الاوسط.

وقال الرئيس الباكستاني برويز مشرف في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو بمقر الرئاسة في جاكرتا "استعرضنا الاضطرابات في فلسطين والعراق ولبنان وافغانستان واتفقنا في الرأي على الحاجة الى مبادرة جديدة."

وقال مشرف الذي سافر بعد ذلك الى ماليزيا للاجتماع مع رئيس الوزراء عبد الله احمد بدوي ان مثل هذا التجمع للدول الاسلامية "ذات التفكير المتماثل" سيلقى آذنا صاغية.

واستطرد "لان الغرب يبحث عن وسائل وأفكار جديدة لاحلال السلام في المنطقة اعتقد ان اي فكرة جديدة واي مبادرة جديدة ستكون مقبولة لهم مادام يمكن تطبيقها."

ولم يكشف تفاصيل عن التجمع المقترح لكنه قال انه تجري استشارة العاهل السعودي الملك عبد الله.

وقال الرئيس الاندونيسي انه لتحقيق السلام في الشرق الاوسط "نحتاج الى تحقيق حوار اكبر ومشاورات ودور لدول اسلامية ذات تفكير متماثل."

واضاف ان اندونيسيا وهي أكبر دولة اسلامية من حيث تعداد السكان تعتزم عقد اجتماع دولي لعلماء المسلمين لبحث الصراعات في العالم الاسلامي.

وفي الاسبوع الماضي صرح مسؤول في جاكرتا بان اندونيسيا تريد ان تعقد اجتماعا خاصا مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) هذا العام للمساهمة في انهاء الصراع الداخلي بين الحركة الحاكمة والفصائل الفلسطينية الاخرى. لكن يودويونو لم يذكر هذه الفكرة يوم الاربعاء.

ويتعرض الرئيسان الباكستاني والاندونيسي لضغوط في الداخل للقيام بدور أكبر في الشرق الاوسط.

وقال مشرف ان هناك حاجة للتحرك الان.

واضاف "شعرنا نحن الاثنين ان الوقت قد حان للتحرك وانه لا وقت للشعور بالرضا لان الامور تتحرك بسرعة وتتدهور بسرعة."

وذكر يودويونو ان اندونيسيا وباكستان تواجهان خطرا من الارهاب.

وقال "علينا ان نتعامل مع الخطر بشكل صحيح لا فقط من خلال مكافحة العمل الارهابي بشكل مباشر بل ايضا من خلال التعامل مع الاسباب التي ينشأ عنها الارهاب."

واندونيسيا وباكستان هما حليفان مهمان للولايات المتحدة في الحرب على الارهاب لكنهما تختلفان مع بعض سياسات واشنطن خاصة في الشرق الاوسط.

وقال خورشيد محمود قصوري وزير خارجية باكستان ان مشرف ناقش أيضا أفكارا مشابهة خلال اجتماعه الذي استمر 90 دقيقة مع عبد الله في بوتراجايا العاصمة الادارية لماليزيا.

وقال قصوري الذي رافق مشرف "تتمثل الفكرة في مناقشة قضايا مع بلدان ذات تفكير متماثل.. قضايا تتعلق بالشرق الاوسط الذي يؤثر على الارهاب وأيضا الوضع في العراق."

وأضاف "في الوقت الحالي لا يزال الامر يدور حول دراسة ومناقشة الافكار بشكل مكثف وكان ذلك تواصلا للاجتماع الذي عقده الرئيس مع (زعماء) بلدان أخرى."

ولم يدل عبد الله الرئيس الحالي لمنظمة المؤتمر الاسلامي التي تضم 57 دولة بتعليقات عقب المحادثات.

وتعرضت باكستان لضغوط متنامية من المسؤولين الامريكيين والافغان لبذل مزيد من الجهد للتصدي لمقاتلين اسلاميين صعدوا من هجماتهم على القوات الامريكية وقوات حلف شمال الاطلسي في افغانستان.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك