انسحاب المتمردون من مفاوضات دارفور

منشور 17 تمّوز / يوليو 2004 - 02:00

قال المتمردون من منطقة دارفور في السودان انهم سينسحبون من محادثات السلام التي يرعاها الاتحاد الافريقي ولن يعودوا مرة اخرى الا اذا وافقت الحكومة السودانية على الشروط الستة التي وضعوها لاجراء محادثات. 

وقال أحمد توجود لسان منسق حركة العدل والمساواة للصحفيين في مقر الاتحاد الافريقي في اديس ابابا "سنمضي الليلة هنا ثم نغادر عائدين للوطن." 

وكانت الجهود الرامية لاجراء وصلت الى طريق مسدود اذ اصر الثوار لليوم الثالث على عدم التفاوض مع الحكومة السودانية حتى تلبي ستة شروط. 

وقال توجود "لن يكون هناك مفاوضات سلام حتى توافق الحكومة على شروطنا. اذا لم تقبل الحكومة الشروط الستة لن يكون هناك حوار سياسي سواء الان أو في المستقبل." 

وأدى القتال في منطقة درافور في السودان لواحدة من أسوأ الازمات الانسانية في العالم. 

ولم يلتق اي من الجماعتين المتمردتين في دارفور مع ممثلي الحكومة لاجراء محادثات  

منذ بدء احدث محاولة لاستئناف عملية السلام الهشة في مقر الاتحاد الافريقي في اديس  

ابابا يوم الخميس الماضي. 

ورفضت الحكومة التي تواجه احتجاجات واسعة بسبب هجمات الميليشيات العربية على  

المدنيين على الفور هذه الشروط التي قال المتمردون انها يجب ان تلبى خلال شهر. 

وقالت الحكومة انها مستعدة لدراسة المطالب في اطار محادثات السلام ولكن ليس  

كشرط مسبق للمباحثات. 

وبدا الثوار التمرد في المناطق الغربية النائية في أكبر دولة افريقيا مساحة العام الماضي  

اثر نزاع طويل بين القرويين المنحدرين من أصل افريقي والبدو ذوي الاصول العربية. 

ويتهم المتمردون الحكومة بتسليح ميليشيات عربية تعرف باسم الجنجويد لنهب واحراق  

قرى يقطنها افارقة ضمن حملة تطهير عرقي. وتنفي الخرطوم الاتهامات. 

وبدأ الاتحاد الافريقي تلك المفاوضات رسميا يوم الخميس في محاولة لوقف اراقة الدم.  

وتقول الامم المتحدة ان القتال شرد أكثر من مليون شخص وقتل ما يقرب من 30 الف  

شخص. 

وتتضمن الشروط الستة نزع سلاح الميليشيات العربية واتاحة التحقيق في اتهامات  

بعمليات ابادة جماعية وتقديم من ارتكبوا عمليات ابادة جماعية أو تطهير عرقي للعدالة  

والسماح بحرية وصول غير مقيدة لامدادات الاغاثة والافراج عن اسرى الحرب  

والمعتقلين وايجاد مكان محايد للمباحثات مستقبلا بين الطرفين. 

ويقول المتمردون ان اديس ابابا ليست مكانا محايدا لان الحكومة الاثيوبية تربطها  

علاقة صداقة مع الخرطوم. 

واجتمع مسؤولو الاتحاد الافريقي مع أعضاء وفد الحكومة السودانية يوم الجمعة  

ويجتمعون مع ممثلي حركة العدل والمساواة وجيش تحرير السودان يوم السبت. وقال  

مندوبون انه ليس هناك توقعات بعقد محادثات مباشرة بين الحكومة والمتمردين على الفور. 

وتهدف المباحثات التي يستضيفها الاتحاد لمناقشة الالتزام بوقف اطلاق النار ونزع  

سلاح المقاتلين والوضع الانساني ونشر مراقبين تابعين للاتحاد. –(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك