تستضيف جنيف الاثنين 10 أغسطس/آب الجولة الجديدة من الحوار السياسي بين الأطراف الليبية الهادف إلى إخراج البلاد من أزمتها السياسية العميقة ودوامة أعمال العنف والإرهاب.
وستجري الجولة شأنها شأن الجولات السابقة التي عقدت أولها في سبتمبر/أيلول الماضي، تحت إشراف بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا. ويتوقع أن يجري رئيسها برناردينو ليون، المبعوث الخاص للأمين العام للمنظمة الدولية، محادثات مع المشاركين في الحوار. لكن لا يوجد وضوح حول ما إذا تجري الأطراف الليبية محادثات مباشرة فيما بينها، حسبما أفاد المتحدث باسم الأمم المتحدة أحمد فوزي بمؤتمر صحفي في جنيف.
كما رجح فوزي أن الجولة الراهنة لن تكون طويلة، فمن المنتظر أن تتواصل حتى 12 من الشهر الحالي.
وأفاد المتحدث باسم المنظمة الدولية بأن نحو 30 من الممثلين الليبيين سيحضرون اللقاء، مشيرا إلى أنه ليس لدى المكتب الصحفي للأمم المتحدة قائمة أسماء للمشاركين.
وكان برناردينو ليون أعلن الخميس الماضي أن الحوار الليبي البيبي أحرز "تقدما ملحوظا"، مع أن لدى بعض الأطراف "تحفظات" بشأن هذا النجاح. ودعا المبعوث الدولي الخاص الليبيين إلى "مضاعفة جهودهم وتواصل العمل المشترك من أجل تقليص الخلافات العالقة وتشكيل رصيد مشترك من شأنه أن يصبح قاعدة لحل النزاعين السياسي والعسكري في ليبيا بطريقة سلمية".
وأعلن المؤتمر الوطني المنتهية ولايته في طرابلس الأحد مشاركة مشروطة في جولة الحوار الليبي التي تستأنف في جنيف الاثنين.
وفوض المؤتمر رئيسه نوري أبو سهمين بتوجيه خطاب إلى رئيس بعثة الأمم المتحدة يعلن فيه استعداد المؤتمر الالتحاق بالحوار، وفق الضمانات التي قدمتها البعثة في الجزائر، ومن أهمها ألا يوقع الاتفاق إلا بعد التصويت عليه من قبله.
وقال الناطق باسم المؤتمر الوطني العام عقب جلسة طارئة عقدت الأحد لتحديد موقفه من جولة الحوار، إن المؤتمر غير ملزم سياسيا أو قانونيا، عما جرى التوقيع عليه من طرف واحد يوم 12 تموز/ يوليو 2015 بالصخيرات المغربية.
وأوضح حميدان في مؤتمر صحفي مساء اليوم، أن المؤتمر سيذهب للحوار في جولته القادمة، لمناقشة تضمين التعديلات التي قدمها المؤتمر في الجولات السابقة، وأنه ينتظر رد بعثة الأمم المتحدة الليلة أو صباح الاثنين.
وفي ختام جولة الحوار الأخيرة في مغرب 11 يوليو/تموز تم توقيع "اتفاق الصخيرات" لإنهاء النزاع في البلاد. ووقع على وثيقة المصالحة مبعوثو الحكومة المؤقتة (المعترف بها دوليا) في طبرق، إلى جانب ممثلي بعض البلديات الإقليمية والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني. لكن مندوبي المؤتمر الوطني العام (البرلالمان المؤقت السابق) الذي مقره في طرابلس تجاهلوا مراسم التوقيع.
وتقضي الخطة التي يتضمنها اتفاق الصخيرات بتشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا لمدة سنة سيترأسها رئيس الوزراء ونائباه الاثنان، مع إعطاء مجلس النواب صلاحيات جهة تشريعية. لكن مراقبين يرون أن غياب توقيع ممثلي المؤتمر الوطني العام على الوثيقة قد يعقد تطبيق خطة المصالحة.