قالت مصادر في الشرطة اللبنانية مساء الجمعة إن قنبلة يدوية ألقيت على أحد المصارف في إحدى المناطق المسيحية شرقي بيروت.
وقال المصدر الذي رفض الإفصاح عن اسمه إنه لم تقع خسائر في الأرواح، غير أن القنبلة ألحقت بعض الأضرار بالمبنى الذي يضم المصرف، الكائن في بلدة ضهر شوير الواقعة على بعد 20 كيلومتراً إلى الشمال الشرقي من بيروت.
ويعد هذا الانفجار الخامس من نوعه الذي يقع في المناطق المسيحية اللبنانية منذ التاسع عشر من إبريل/نيسان ، حيث أدت الانفجارات الأربعة السابقة إلى مقتل ثلاثة أشخاص وجرح 24 آخرين، إضافة إلى ما ألحقته من أضرار مادية بالمرافق التجارية والسكنية والصناعية التي استهدفتها الانفجارات.وكانت المخاوف قد بدأت تستشري في لبنان في أعقاب حوادث التفجيرات الأخيرة، التي إما تزرع تحت سيارات أو بالقرب منها.
وبدأت القوى الأمنية في لبنان باتخاذ إجراءات وقائية منذ بدأت التفجيرات، حيث تقوم بدوريات ليلية وتنشر سيارات إطفاء تحسباً لهجمات محتملة.
وتلقي المعارضة اللبنانية المناهضة لسوريا بمسؤولية التفجيرات على الأجهزة الأمنية الحكومية ومؤيديها المدعومين من سوريا، في حين تحمل الموالاة المؤيدة لسوريا مسؤولية التفجيرات إلى المخربين الذين يحاولون إشاعة عدم الاستقرار في لبنان بهدف استدراج القوى الدولية للتدخل.
وتأتي حواد التفجيرات في وقت تواصل سوريا سحب قواتها وأجهزة مخابراتها من لبنان بعد ضغوط دولية وأمريكية تمت في أعقاب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في الرابع عشر من فبراير/شباط الماضي، والذي أدى إلى مقتل 19 شخصاً آخرين.
وأدى اغتيال الحريري إلى وقوع أسوأ أزمة سياسية تشهدها لبنان منذ الحرب الأهلية التي استمرت طوال الفترة من 1975 ولغاية عام 1990، وأجبر الحكومة السابقة على الاستقالة في ظل ضغوط شعبية متواصلة
ضبط قنبلة مخبأة في شاحنة متجهة الى سوريا
الى ذلك قالت مصادر أمنية ان قوات الامن اللبنانية أوقفت شاحنة بيك أب كانت في طريقها الى الحدود السورية يوم الجمعة وعلى متنها قنبلة مخبأة وسط الخضروات.
وقالت المصادر ان السائق وتابعه احتجزا للاستجواب رغم ان خبراء المفرقعات اكدوا ان العبوة لم تكن جاهزة للتفجير.
وقامت قوات الامن اللبنانية بحملة تفتيش للمنازل في قرية القاع الحدودية في سهل البقاع الشرقي بحثا عن أدلة.
ولم يتضح ما إذا كان الرجلان المعتقلان لهما أي صلات بالتفجيرات الاربعة التي هزت الضواحي المسيحية في بيروت خلال الاسابيع الثلاثة الماضية واثارت المخاوف من انزلاق لبنان مجددا في هوة الحرب الاهلية التي استعرت من 1975 الى 1990.