انقرة تستدعي سفيرها لدى واشنطن بسبب قضية الارمن

منشور 11 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 09:29

استدعت تركيا سفيرها لدى واشنطن الخميس للتشاور بعد موافقة لجنة بمجلس النواب الاميركي على وصف عمليات قتل الأرمن على يد اتراك الامبراطورية العثمانية بأنها ابادة جماعية.

وقال دبلوماسي تركي كبير "استدعينا سفيرنا لدى واشنطن للتشاور. لا يجب فهم ذلك على اننا سحبناه بشكل دائم. سيتواجد في انقرة خلال ايام لاجراء مشاورات." وأكد دبلوماسيون اتراك آخرون التحرك.

ووافقت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الاميركي الاربعاء على مشروع قرار يصف عمليات قتل الارمن خلال الحرب العالمية الاولى بأنها إبادة جماعية. وهي تهمة تنفيها تركيا.

وسيطلب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان من البرلمان إجازة توغل عسكري في شمال العراق لشن هجوم على المتمردين الاكراد الاتراك رغم ان محللين يقولون انه لا يزال من غير المرجح قيام تركيا بتوغل واسع النطاق عبر الحدود.

وتخشى واشنطن أن يؤدي تحرك من هذا القبيل الى زعزعة اكثر المناطق هدوءا في العراق وربما منطقة أوسع نطاقا لكن أردوغان يتعرض لضغوط متزايدة للتحرك بعد التصويت الذي جري يوم الاربعاء في مجلس النواب الاميركي بشأن قضية قتل الارمن عام 1915 وهي قضية بالغة الحساسية.

وطرح مشروع القرار نائب أميركي تضم دائرته الكثير من الاميركيين من أصل أرمني.

وقال سعد الله ارجين النائب عن حزب العدالة والتنمية الحاكم ان حكومة اردوغان ستسعى للحصول على تفويض بعمل عسكري بعد عطلة عامة تنتهي يوم الاحد.

وقال ارجين ان القرار قد يحال الى البرلمان الذي يتمتع حزب العدالة والتنمية فيه بأغلبية كبيرة بعد اجتماع مجلس الوزراء يوم الاثنين.

وتعتمد الولايات المتحدة بشكل كبير على القواعد التركية لدعم عملياتها العسكرية في حرب العراق. ومن شأن أي هجوم تركي على شمال العراق أن يضر بشدة بالعلاقات مع الولايات المتحدة وربما يضر بمساعي أنقرة للانضمام للاتحاد الاوروبي.

وحذر خافير سولانا منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي تركيا الخميس من القيام بأي عملية عسكرية محتملة في شمال العراق.

وقال سولانا للصحفيين عندما سئل عن هذه العملية المحتملة "أي احتمال لزيادة تعقيد الوضع الامني في العراق يجب ألا يكون موضع ترحيب وبالتالي هذه هي الرسالة التي نقلناها الى أصدقائنا في تركيا."

وتقول أنقرة إن ثلاثة آلاف متمرد من حزب العمال الكردستاني المحظور متمركزون في شمال العراق حيث يشنون هجمات مميتة على تركيا. وقتل عشرات الجنود والمدنيين في الاسابيع الماضية.

وقبل ان تستدعي سفيرها حذرت الحكومة التركية من أن العلاقات مع حليفتها في حلف شمال الاطلسي ستتضرر بسبب قرار اللجنة الاميركية. وسيحال مشروع القرار غير الملزم الآن الى مجلس النواب بكامل هيئته حيث قال زعماء ديمقراطيون انه سيطرح للتصويت بحلول منتصف تشرين الثاني/نوفمبر.

وستحاول أنقرة الآن بذل مساعي داخل الكونجرس كي لا تتم الموافقة على مشروع القرار. ومن المقرر أن يسافر أردوغان الى واشنطن في أوائل نوفمبر لاجراء محادثات مع الرئيس الاميركي جورج بوش.

وطالب الجيش التركي مرارا الحكومة بمنحه الضوء الاخضر لملاحقة متمردي حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره الولايات المتحدة وتركيا والاتحاد الاوروبي منظمة ارهابية داخل العراق.

وفشلت عمليات توغل واسعة قامت بها تركيا في عامي 1995 و 1997 وشملت 35 ألف جندي و50 ألف جندي في القضاء على المتمردين المتمركزين في الجبال بشمال العراق.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك