انقرة غير راضية عن عرض الوفد العراقي وتعثر المباحثات لوجود اعضاء اكراد

منشور 26 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 07:26
خلافا لما وصفه مصدر عراقي بايجابية المباحثات العراقية التركية فان مسؤول في انقرة اكد ان ما قدمته بغداد غير مرض وطالبت بتسليم عناصر الحزب ورفض وزير الخارجية الاجتماع بالوفد كونه يضم اسماء كردية

خلاف على الاسماء

قطع وزير الخارجية التركي علي باباجان اجتماعه مع وفد عراقي موجود في انقرة حاليا لتسوية الازمة مع حزب العمال الكردستاني فيما قال مصدر عراقي ان سبب قطع الاجتماع وجود أسماء كردية ضمن الوفد العراقي.

وذكرت مصادر باباجان أنه توجه الى رئاسة الأركان لنقل المقترحات لكن موقعا تركيا قال ان المحادثات توقفت بسبب معارضة رئاسة الأركان وجود أسماء كردية.

وأضافت قناة (أن.تي.في) على الانترنت أن باباجان قطع الاجتماع خلال جولته الثانية بشكل مفاجىء وتوجه الى رئاسة الأركان.

ومن جانبه ذكر موقع (خبر.ترك) على الانترنت أن سبب قطع الاجتماع الذي لم يدم أكثر من ساعة معارضة رئاسة الأركان لوجود أسماء كردية في الاجتماع حيث ان المسؤولين العسكريين رفضوا المشاركة في الاجتماع وتم تأجيله الى اليوم على أمل أن يتم الاتفاق على حل وسط.

لكن العسكر قاطعوا اجتماع أيضا ولم يحضروا مبلغين وزارة الخارجية أن حضور مسؤولين أكراد مرفوض جملة وتفصيلا وهو ما حدا بباباجان للتوجه الى رئاسة الأركان لحل المشكلة.

وذكر الموقع أن ممثلي الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود بارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة جلال طالباني صافين ديزاي وعماد أحمد لم يدخلا اجتماع اليوم

العروض غير مرضية

قال دبلوماسي تركي كبير يوم الجمعة ان مجموعة مقترحات عرضها وفد عراقي رفيع المستوي على تركيا للحيلولة دون قيام تركيا بشن عملية عسكرية كبيرة ضد المتمردين الاكراد في شمال العراق غير مرضية.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية التركية يوم الجمعة ان المقترحات التي قدمها الوفد العراقي الى تركيا للحيلولة دون شن عملية عسكرية كبيرة ضد المتمردين الاكراد في شمال العراق ستستغرق وقتا طويلا لتؤتي ثمارها.

وقال لوينت بيلمان ان تركيا تريد اجراء اسرع لمكافحة الارهاب في شمال العراق.

ويجري وزير الدفاع العراقي اللواء عبد القادر جاسم ووزير الامن القومي شيروان الوائلي محادثات مع مسؤولين اتراك في انقرة حول كيفية شن حملة على حزب العمال الكردستاني الانفصالي الذي يستخدم شمال العراق قاعدة ينطلق منها لشن هجمات على تركيا.

وخلافا لهذه التصريحات فقد اعلن الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية محمد العسكري الجمعة أن المحادثات التي جرت بين مسؤولين عراقيين وأتراك بهدف تفادي تدخل عسكري تركي ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني المتمركزين شمال العراق، "أتت بنتائج إيجابية".

وقال العسكري إن المحادثات كانت مهمة جدا، "ثمة نتائج إيجابية، وكل شيء يسير كما كان متوقعا"، مشيرا إلى أن لقاء سيعقد بعد المحادثات الصباحية التي استمرت ساعة ونصفا في مقر وزارة الخارجية التركية.

وكان وزير الدفاع العراقي عبد القادر محمد جاسم الذي رأس وفد بلاده أكد فور وصوله أنقرة أمس، أنه جاء بـ"مقترحات ملموسة" لتركيا لوقف نشاطات مقاتلي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق

المطالبة بتسليم عناصر حزب العمال

الى ذلك قال جميل جيجك نائب رئيس الوزراء التركي يوم الجمعة ان تركيا تريد من العراق تسليم كل اعضاء حزب العمال الكردستاني الانفصالي المتمركزين في شمال العراق.

وقال جيجك ايضا ان القوات الجوية التركية قصفت اهدافا في شمال العراق لكن لم يكن هناك توغل بري شامل. وكان جيجك يتحدث في مقابلة تلفزيونية فيما اجتمع مسؤولون عراقيون وامريكيون واتراك في انقرة لمحاولة اثناء تركيا عن القيام بتوغل في شمال العراق لمواجهة المتمردين.

وقال جيجك "كل واحد هناك (اعضاء حزب العمالي الكردستاني في شمال العراق) مذنب. انهم مجرمون على الاقل لانهم اعضاء في منظمة ارهابية." واضاف "نريد تسلميهم جميعا." مشيرا الى ان انقرة سلمت العراق قائمة باسماء متمردي حزب العمال الكردستاني.

لكن الحكومة العراقية المركزية ليس لديها نفوذ يذكر في منطقة شمال العراق الكردية التي تتمتع بالحكم الذاتي وليس في المنطقة وجود يذكر للقوات الامريكية.

ومنعت انقرة وزير داخلية اقليم كردستان العراق كريم سنجاري من دخول أراضيها لحضور المحادثات الجارية.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك