انقسام الاتراك بين الجيش والحزب الحاكم اثر اعتقال ضباط بارزين

منشور 26 شباط / فبراير 2010 - 10:38

يقول ناجي جورلر وهو صاحب متجر في اسطنبول انه يحب الجيش التركي لكن الجنرالات ليسوا فوق القانون وهو يرى أن تقديمهم للمحاكمة بزعم التخطيط لانقلاب عسكري قد لا يكون شيئا سيئا.

وأضاف جورلر (52 عاما) بينما كان يبيع الدجاج في متجره "الجيش مؤسسة قيمة بالنسبة لنا. نفدي الجيش بدمنا وحياتنا.

"لكن هذا لا يعني أنه لا يمكن تحميل قادته المسؤولية عن أفعالهم والتحقيق معهم... ستطهر محاكمة الانقلاب النظام وتساعد بلادنا على العمل بشكل أفضل وستعيد التوازن."

وذهل الاتراك لاعتقال ضباط بارزين بالجيش هذا الاسبوع للاشتباه في تامرهم للاطاحة بالحكومة ذات الجذور الاسلامية ليجدوا ولاءاتهم منقسمة ويتساءل كثيرون عن حقيقة ما يجري.

وبغض النظر عما اذا كانوا يفضلون الجنرالات العلمانيين او حزب العدالة والتنمية الحاكم فان بعض الاتراك يعتقدون أنه لم يعد من حق الجيش اسقاط حكومة مثلما فعل أربع مرات منذ عام 1960 .

وقال جورلر "هذه الانقلابات كانت ضرورية في احدى المراحل لكننا الان دولة حديثة ومتعلمة ونستطيع تولي الامور بأنفسنا."

واعتقالات هذا الاسبوع لم يسبق لها مثيل بسبب نطاقها ورتب من استهدفوا وقد هددت باثارة مواجهة بين الحكومة والجيش.

وقال عزيز بيرم (40 عاما) وهو سائق سيارة أجرة باسطنبول "لو لم يرتكبوا اي خطأ لما كانوا اعتقلوا... لكن ليست لدى اي احد فكرة عما حدث او ما يحدث."

وعبر الكثير من المواطنين الاكراد العاديين عن نفس الشكوك تجاه هذه الاحداث وكل أملهم أن يتم تجنب نشوب أزمة.

وأثار التحقيق مشاعر منقسمة في البلاد التي يتمتع فيها الجيش بوضع خاص منذ أيام كمال اتاتورك مؤسس تركيا الحديثة منذ قرن تقريبا.

وقال انجين تورونج (53 عاما) وهو يقيم في حي قاسم باشا حيث نشأ رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان "بعد انقلاب عام 1980 لم يكن لك الحق في الاختلاف مع الخط الرسمي للجيش... الان يلقون الباشوات في السجن" مستخدما اللقب الذي كان يستخدم في الحقبة العثمانية على كبار الضباط.

ويشتبه كثيرون في أن حزب العدالة والتنمية وأعداءه من العلمانيين والقوميين المحافظين يستخدمون حيلا قذرية ضد بعضهم البعض. وانخفض الدعم للقوات المسلحة لكنه لا يزال كبيرا.

وقال اونور افاجان (24 عاما) فيما كان يسلم أوراقه بمكتب للتجنيد في اسطنبول ليبدأ خدمته العسكرية "ممثلو الادعاء يقفون تماما في صف حكومة تحاول اضعاف الجيش وهي جريمة في تركيا.

"لكن لانه الحزب الحاكم فاننا لا نستطيع أن نفعل أي شيء لطرده."

مواضيع ممكن أن تعجبك