انقسام بين قيادات حماس حول صفقة الاسرى

تاريخ النشر: 25 ديسمبر 2009 - 04:11 GMT

قالت صحيفة "الشرق الاوسط" الجمعة، ان قيادة حماس في دمشق رفضت مطلب اسرائيل ابعاد اسرى بعينهم ممن سيجري اطلاقهم في اطار صفقة التبادل المقترحة، في حين تبدي قيادة الحركة في غزة ميلا لقبول هذا المطلب.

واضافت الصحيفة ان من المتوقع ان يتوجه وفد يضم مسؤولين من حماس الى القاهرة ودمشق الجمعة لبحث المطلب الاسرائيلي.

ووفقا للصحيفة، فان قيادة حماس في غزة ارادت التوصل الى استنتاج حول المسألة قبل نقلها الى قيادة الحركة في دمشق.

وتطالب حماس باطلاق نحو الف اسير في مقابل الافراج عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط الذي تحتجزه في قطاع غزة.

وذكر مصدر فلسطيني قريب من المفاوضات أنه في حال وافقت حماس على المطلب الإسرائيلي فإن المرحلة الأولى من الاتفاق ستتضمن إطلاق سراح 450 اسيرا وسيتم تنفيذها في غضون يوم من الاتفاق على أن يتم بعدها نقل شاليط إلى مصر.

وبدورها نسبت صحيفة الحياة الصادرة في لندن إلى مسؤول في حركة حماس قوله إن الحركة "عازمة على إظهار المزيد من المرونة إذا ما وافقت إسرائيل على خفض عدد الاسرى الذين تريد نفيهم".

ومن ناحيتها قالت صحيفة هآرتس إن المطالب الإسرائيلية في صفقة تبادل الأسرى تتركز على ابعاد ما بين مئة إلى 130 اسيرا ممن سيتم إطلاق سراحهم إلى قطاع غزة أو إلى الخارج مع منعهم من العودة إلى الضفة الغربية لإدانتهم بالمسؤولية المباشرة في مقتل إسرائيليين.

وكشفت المصادر الفلسطينية إن إسرائيل أبدت في عرضها الذي سلمه الوسيط الألماني في غزة الاربعاء، بعض المرونة والاستعداد للإفراج عن القائمة التي قدمتها حماس ما عدا تسعة أسرى على رأسهم عبد الله البرغوثي وإبراهيم حامد وعبد الناصر عيسى وعباس السيد وحسن سلامة ومروان البرغوثي وأحمد سعدات وجمال أبو الهيجا ، وآخر ، وإبعاد حوالي 120 من ذوي الاحكام العالية إلى خارج أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية.

وأوضحت المصادر أن هناك خلافات داخل حركة حماس بين جناح يرى ( معظمهم من الداخل ) إنهاء الصفقة طبقا للعرض الأخير ، فيما يرى جناح آخر وعلى رأسه خالد مشعل عدم إمكانية تجاوز أي من هذه القيادات الكبيرة داخل حماس حتى لا تفقد الصفقة بريقها أو قيمتها.

واوضحت المصادر أن حركة حماس مصممة على الافراج عن جميع من في القائمة ، ولن تفرط في أي اسم من هذه الأسماء ، فيما تقبل بمبدأ الابعاد على أن يتم الإبعاد إلى الدولة التي يختارها الأسير ، وليس كما تريد إسرائيل تحديد دولة أوروبية يذهبون جميعا إليها ويوضعون تحت المراقبة.

وألمح المصدر إلى أن الصفقة في ضوء الموقف المتشدد من قبل إسرائيل والرافضة للإفراج عن هؤلاء التسعة والتي تعتبرهم من أخطر الأفراد على أمن دولة إسرائيل وكذلك موقف حركة حماس التي تصر على الافراج عن قائمة ال 450 بالكامل ولن تستثني أحدا ، وإن كانت قد أبدت مرونة في موضوع الإبعاد يمكن ان تؤجل الصفقة عدة شهور .

وقال المصدر " إذا تم الموافقة على العرض الاسرائيلي من قبل حركة حماس ، سيتم إعلان الاتفاق من القاهرة وبعد الاعلان ب 24 ساعة سيتم تنفيذ المرحلة الاولى من الصفقة وهى الافراج عن 450 أسيرا ، وبعد تسليمهم للوسيط ، سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية يتم بعد ذلك تسليم شاليط إلى الجانب المصري.

وأضاف المصدر أن المرحلة الثانية سيتم بمقتضاها الافراج عن حوالي 550 أسيرا تحدد إسرائيل هويتهم كبادرة حسن نية تجاه الرئيس محمد حسني مبارك والرئيس محمود عباس ، وبعد تسلمهم من قبل الوسيط سيتم نقل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط إلى إسرائيل.

وقال مصدر مسئول من حركة حماس إن الحركة سوف ترد على المقترح الاسرائيلي خلال أيام وحين يتم بلورة موقفها سيتم تسليمه إلى الوسيط الألماني .

عدم ارتياح حماس للعرض الاسرائيلي

وكشفت مصادر في حركة (حماس) أن الحركة "غير مرتاحة" للعرض الإسرائيلي بشأن صفقة تبادل الاسرى ، الذي وصلها الاربعاء رسمياً عبر الوسيط الالماني ، لكنها اضافت ان القرار سيتخذ في المكتب السياسي بعد دراسته في الايام المقبلة، وسط توقعات بأن يكون الرد "نعم ولكن".