اوباما: العالم يتحرك سريعا نحو فرض عقوبات على ايران

تاريخ النشر: 10 فبراير 2010 - 08:02 GMT

 قال الرئيس الاميركي باراك اوباما يوم الثلاثاء ان المجتمع الدولي يتحرك بخطى سريعة لفرض عقوبات جديدة على ايران مع توسيع الجمهورية الاسلامية لبرنامجها النووي.

وقال اوباما ان رفض ايران قبول اتفاق لتوريد الوقود النووي توسطت فيه الامم المتحدة يشير الى انها عازمة على محاولة انتاج اسلحة نووية رغم تأكيدها ان برنامجها سلمي ولا يهدف الا الى توليد الكهرباء.

وكانت اوباما تولى منصبه متعهدا بالتخلي عن سياسة حكومة بوش الساعية الى عزل ايران لكنه اتخذ موقفا أكثر تشددا منذ الانتخابات المتنازع على نتيجتها هناك في حزيران / يونيو الماضي وانقضاء مهلة في كانون الاول / ديسمبر كان قد حددها لطهران لقبول الاتفاق الذي اقترحته الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة.

وتجاهلت ايران الضغوط الدولية لتعلن يوم الاحد انها ستخصب اليورانيوم الى درجة نقاء 20 في المئة لاستخدامه في مفاعل ينتج نظائر لعلاج مرضى السرطان. واعلنت يوم الثلاثاء ان العمل بدأ.

وقال اوباما للصحفيين في واشنطن ان الباب مازال مفتوحا امام ايران للدخول في مفاوضات مع القوى الكبرى بشأن برنامجها النووي لكنه اوضح ان الولايات المتحدة تركز الان جهدها على العقوبات.

وقال اوباما "ما سنعمل بشأنه على مدى الاسابيع القادمة هو تطوير نظام عقوبات فعال يبين لهم مدى عزلتهم عن المجتمع الدولي ككل."

وأضاف أن الولايات المتحدة على ثقة من أن العالم "متحد بشأن سوء تصرف ايران في هذا المجال."

وسئل اوباما عن مدى سرعة الجهود الرامية الى فرض عقوبات فقال "انها تمضي قدما بسرعة معقولة."

وقد كثفت القوى الكبرى بالفعل المناقشات بشأن الخطوة القادمة. وارسلت روسيا اقوى اشارة حتى الان على انها قد تؤيد فرض مجموعة عقوبات دولية رابعة بسبب البرنامج النووي الايراني.

وقال وزير الدفاع الامريكي روبرت غيتس لشبكة تلفزيون فوكس نيوز الاخبارية " أعتقد أن الامر سيستغرق بعض الوقت.. أقول أسابيع وليس شهورا.. كي نرى ما اذا كنا لن نتمكن من استصدار قرار اخر من مجلس الامن الدولي."

وقال اوباما ان اي قرار جديد في مجلس الامن الدولي سيكون جزءا من مسعى أوسع لفرض عقوبات.

وقال "سندرس مختلف الوسائل التي يمكن بها للدول ابلاغ ايران برفضها لموقفهم."

ويقول دبلوماسيون غربيون ان من الاهداف المحتملة لاي عقوبات جديدة البنك المركزي الايراني والحرس الثوري التي تقول الدول الغربية انها ذات دور حيوي في البرنامج النووي لايران وشركات النقل البحري وقطاع الطاقة.

وقالت روسيا التي حثت في الماضي على اجراء محادثات بدلا من توقيع عقوبات ان الجهود الجديدة من جانب ايران بشأن تخصيب اليورانيوم انتهاك واضح لقرارات الامم المتحدة وان اسباب قلق الغرب بشأن النوايا النووية الحقيقية لايران مبررة.

ونقلت وكالة انباء انترفاكس عن نيكولاي باتروشيف أمين مجلس الامن الروسي قوله " الوسائل السياسية الدبلوماسية مهمة للتوصل الى قرار لكن توجد حدود لكل شيء."

وأصدرت وزارة الخارجية بيانا قويا مماثلا.

والصين هي الدولة الوحيدة التي لا تزال تعارض بشدة معاقبة ايران بين القوى الكبرى التي يمكنها اعاقة فرض عقوبات على الجمهورية الاسلامية في الامم المتحدة. وحثت بكين يوم الثلاثاء على زيادة الجهود الدبلوماسية لحل النزاع بشأن خطط ايران النووية ودعت كل الاطراف الى العمل للوصول الى اتفاق حول خطة مبادلة الوقود.

وقال اوباما "سنرى كيف تتصرف الصين في مجلس الامن ونحن نسعى من اجل العقوبات." وفي الوقت نفسه أشاد بروسيا على "موقفها التقدمي" من ايران.

ونقل التلفزيون الحكومي عن علي أكبر صالحي رئيس هيئة الطاقة الذرية الايرانية قوله ان "تخصيب (اليورانيوم) بنسبة 20 بالمئة بدأ في منشأة نطنز تحت اشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية." وعرض التلفزيون لقطات له يعطي الامر من خلال جهاز كمبيوتر وقد احاط به علماء ومسؤولون هتفوا "الله أكبر".

وجاء التخصيب بعد عدم التوصل الى اتفاق مع ست من الدول الكبرى من بينها روسيا بشأن مبادلة مقترحة ترسل ايران بموجبها أغلب ما لديها من يورانيوم منخفض التخصيب الى الخارج مقابل الحصول على قضبان وقود نقي بنسبة 20 بالمئة لمفاعلها.