اوباما في بغداد: حان الوقت لنقل السيادة الى العراقيين

منشور 07 نيسان / أبريل 2009 - 05:44

راى الرئيس الاميركي باراك اوباما لدى وصوله الى بغداد في زيارة غير معلن عنها الثلاثاء ان الاشهر الثمانية عشرة المقبلة "قد تشكل خطرا" على العراق، لكنه اكد رغم ذلك ان الوقت قد حان لنقل السيادة الى العراقيين.

وقال الرئيس الاميركي خلال لقائه الجنود في معسكر فيكتوري القريب من مطار بغداد ان "الاشهر الثمانية عشرة المقبلة قد تشكل خطرا على العراق".

وتابع "لقد حان الوقت بالنسبة لنا لنقل السيادة (الى العراقيين) انهم بحاجة لكي يتقلدوا زمام الامور في بلدهم".

وقد حدد اوباما في 27 شباط/فبراير الماضي يوم 31 اب/اغسطس 2010 موعدا لانهاء العمليات القتالية الاميركية في العراق، وقال انه يعتزم سحب جميع القوات الاميركية من ذلك البلد بشكل تام بنهاية 2011.

وجدد الثلاثاء العزم على انهاء "مهمتنا القتالية في العراق" في اب/اغسطس 2010 كما كان اعلن في وقت سابق.

والتقى اوباما قائد قوات التحالف في العراق الجنرال الاميركي راي اوديرنو في قصر الفاو، احد قصور الرئيس السابق صدام حسين والواقع في وسط معسكر فيكتوري.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض روبرت غيبس ان اوديرنو طمأن اوباما الى تراجع العنف الى ادنى مستوياته منذ العام 2003 رغم التفجيرات الاخيرة.

واوضح اوباما انه اذا كانت افغانستان تشكل اولوية فانه لا يزال هناك الكثير من العمل في العراق مشيرا الى ان اسقاط صدام حسين و"بزوغ الديموقراطية يشكلان نجاحا استثنائيا".

وقد اعلن خلال عرض لاستراتيجيته الجديدة في العراق من قاعدة كامب ليجون التابعة لمشاة البحرية في كارولينا الشمالية "اعتزم سحب كافة القوات الاميركية من العراق بنهاية 2011".

واكد حينها ان عدد القوات التي ستبقى في العراق بعد عام 2010 سيكون بين 35 و50 الف عسكري.

ويبحث اوباما مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ومسؤولين اخرين عددا من المسائل وخصوصا الجدول الزمني للانسحاب والاوضاع الامنية وحزب العمال الكردستاني، وفقا لمصادر رسمية.

وقالت المصادر ان الرئيس الاميركي سيلتقي المسؤولين قرب مطار بغداد نظرا لتعذر انتقاله الى وسط العاصمة العراقية بواسطة المروحيات نظرا لسوء الاحوال الجوية.

واضافت "من المتوقع ان يلتقي المالكي اوباما لبحث الجدول الزمني للانسحاب الاميركي من العراق والاوضاع الامنية اضافة الى قضية حزب العمال الكردستاني على الحدود مع تركيا".

والزيارة هي الاولى للرئيس الاميركي منذ توليه الرئاسة في كانون الثاني/يناير الماضي، ويلتقي خلالها الجنود لتقليد بعضهم اوسمة.

وحطت طائرة اوباما في مطار بغداد الدولي الساعة الرابعة والنصف ظهرا (01,30 تغ)، قادمة من اسطنبول.

وانتقل الرئيس الاميركي من المطار الى معسكر فيكتوري، احدى اكبر القواعد العسكرية الاميركية في العراق.

وسبق للرئيس الاميركي ان قام بزيارة العراق صيف العام 2008 عندما كان لا يزال مرشحا قبل اربعة اشهر من الانتخابات.

وشكلت زيارة اوباما الى تركيا المحطة الاخيرة في جولته الخارجية التي قادته الى لندن للمشاركة في قمة مجموعة العشرين ثم الى فرنسا والمانيا لحضور قمة حلف شمال الاطلسي ثم الى براغ للقاء قادة الاتحاد الاوروبي.

وسبقت الزيارة سلسلة تفجيرات بواسطة سيارات مفخخة اوقعت 34 قتيلا على الاقل و130 جريحا امس الاثنين استهدفت مناطق ذات غالبية شيعية.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك