اوباما واوربا يدينون قمع المظاهرات في ايران

منشور 29 كانون الأوّل / ديسمبر 2009 - 09:38
دان الرئيس الاميركي باراك اوباما بشدة حملة القمع "العنيفة والظالمة" التي تشنها طهران ضد المتظاهرين، مؤكدا للمعارضة ان التاريخ سيقف في صفها.

وقال اوباما من هاواي في المحيط الهادئ حيث يقضي اجازته ان "الولايات المتحدة تنضم الى المجتمع الدولي في ادانته الشديدة للقمع العنيف والظالم للمواطنين الايرانيين الابرياء".

واضاف "ندعو الى الافراج فورا عن كل الذين سجنوا ظلما في ايران".

ووعد الرئيس الاميركي بالوقوف مع الايرانيين خلال "الاحداث الاستثنائية" التي تجري في بلدهم، مؤكدا ثقته بان "التاريخ سيكون الى جانب اولئك الذين يطالبون بالعدالة".

وقال الرئيس الاميركي ان "قرار القادة الايرانيين ممارسة الحكم بواسطة الترهيب والطغيان لن يدوم"، معتبرا ان هذا القرار تتخذه "حكومات تخشى تطلعات شعبها اكثر من خوفها من اي دولة اخرى".

وقتل ثمانية اشخاص على الاقل عندما استخدمت قوات الامن الغازات المسيلة للدموع والعصي وفي بعض الاحيان الذخيرة الحية لتفريق المتظاهرين ضد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الاحد، حسبما ذكرت المواقع الالكترونية.

واتبع اوباما سياسة اكثر انفتاحا من ادارة الرئيس السابق جورج بوش حيال ايران في سعيه الى حوار مع النظام الاسلامي حول برنامجه النووي المثير للجدل، مما يثير انتقادات ودعوات الى اتباع سياسة اكثر صرامة.

وقال السناتور الجمهوري جون ماكين الذي كان خصم اوباما في الانتخابات الرئاسية الاخيرة ان "العنف في ايران مستمر (...) اين الادارة؟"، مؤكدا ضرورة "الوقوف الى جانب الشعب الايراني".

واكد اوباما ان العنف في ايران "ليس مرتبطا بالولايات المتحدة" التي يدينها الرئيس احمدي نجاد والمتشددون باستمرار. واضاف ان "الامر يتعلق بالشعب الايراني وتطلعاته الى العدالة والى حياة افضل".

وقال اوباما ووزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند ان القوات الايرانية لجأت الى العنف في يوم عاشوراء.

واكد ميليباند ان ان مقتل ثمانية اشخاص على الاقل في الاشتباكات خلال "احياء ذكرى دينية تستدعي التأمل". واضاف "ولذلك فانه من المقلق بشكل خاص ان نتلقى انباء عن اطلاق يد قوات الامن" ضد المتظاهرين. واكد ان عمليات القتل "هي دليل اخر على كيفية تعامل النظام الايراني مع الاحتجاجات".

من جهتها، رأت المستشارة المانية انغيلا ميركل الاثنين ان قمع قوات الامن الايرانية للمتظاهرين "غير مقبول". وقالت ميركل ادين المواجهات العنيفة الاخيرة في ايران التي اسفر تدخل قوات الامن فيها غير المقبول عن مقتل عدد من الاشخاص".

واعلن متحدث باسم الخارجية الفرنسية ان فرنسا تعتبر ان "تفاقم العنف لا يؤدي الى نتيجة" في قمع المتظاهرين المعارضين في ايران.

وقال برنار فاليرو في مؤتمر صحافي ردا على سؤال حول التظاهرات الكبيرة التي قمعت الاحد "في الوقت الذي يرتفع فيه عدد القتلى تعرب فرنسا مجددا عن قلقها الكبير وادانتها للاعتقالات التعسفية واعمال العنف التي ترتكب بحق المتظاهرين".

اما روسيا التي تقيم علاقات جيدة مع ايران، فقد عبرت عن "قلقها" ازاء الاضطرابات ودعت الى "ضبط النفس". وقالت موسكو في بيان ان "الاحداث التي شهدتها ايران في الايام الاخيرة تقلقنا".

واضافت "برأينا من الضروري في هذه الحال ابداء ضبط النفس، والبحث عن تسويات عملا بالقانون، وبذل جهود سياسية لتجنب مواصلة التصعيد في المواجهات الداخلية".

واكد اوباما "منذ اشهر لا يطلب الشعب الايراني سوى ممارسة حقوقه. وفي كل مرة كان يواجه بقبضة حديدية وحشية حتى خلال المناسبات الرسمية والاعياد الدينية. وفي كل مرة، نظر العالم بعميق التقدير الى شجاعة الشعب الايراني وتصميمه".

في المقابل قال بيان لوزارة الخارجية الروسية الاثنين ان موسكو "قلقة" ازاء الاضطرابات التي وقعت الاحد في طهران ودعا الى "ضبط النفس".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك