اوباما يدعو العراقيين لتحمل مسؤولياتهم

تاريخ النشر: 10 أغسطس 2008 - 06:32 GMT
دعا المرشح الديمقراطي باراك اوباما العراقيين لتحمل مسؤولياتهم الامنية واعادة اعمار بلادهم في الوقت الذي بدأت قوات الامن في هذا البلد عملية اعادة تسليح ضخمة لقواتها.

اوباما: على العراقيين تحمل مسؤولياتهم

دعا السناتور باراك أوباما مرشحُ الحزبِ الديموقراطي للرئاسةِ الأميركية العراقيين إلى تحملِ زمامِ المسؤولية في بلادِهم والإنفاق على مشاريع إعادة الإعمار فيها خاصة بعد الإعلان عن فائضٍ في ميزانيةِ العراق بقيمةِ 79 مليار دولار.

وأضاف في رد الحزب الديموقراطي السبت على خطاب الرئيس بوش الإذاعي الأسبوعي : "بينما تودع هذه الأموال العراقية في بنوك أميركية، يواصل دافعو الضرائب الأميركيون صرف عشرات المليارات من الدولارات شهريا للدفاع عن العراق وإعادة إعماره. نعم أميركا تواجه عجزا ماليا هائلا بينما لدى العراق فائضٌ في الميزانية". وانتقد أوباما سياسةَ الرئيس بوش فيما يتعلق بالعراق، وأضاف: " نحن الآن في السنة الخامسة من حربٍ في بلدٍ لم يكن له أية علاقة بهجمات الـ11 من سبتمبر. لقد أدى رجالُنا ونساؤنا في الجيش جميعَ المهامِ التي أوكلت إليهم على أحسن وجه، وصرفت الولاياتُ المتحدة نحو تريليون دولار في العراق في الوقت الذي تعاني فيه مدارسُنا من ضعفٍ في المخصصات وشوارعُنا وجسورُنا على شفا الانهيار في ظلِ ارتفاعِ أسعار ِالمواد الغذائيةِ والنفطية".

وانتقد أوباما أيضا منافسَه السناتورالجمهوري جون ماكين الذي قال إنه سيواصل تطبيقَ سياسةِ الرئيس بوش لو فاز في الانتخابات الرئاسية القادمة، وأضاف: "يتحدث السناتور ماكين عن جعل بلادنا في أولى أولوياته إلا أنه يرشح نفسَه لفترةٍ رئاسيةٍ ثالثة لنفسِ السياسات التي أدت إلى تراجعِ بلادِنا. ونحن لا نستطيع تحملَ اتخاذِ مثلِ ذلك الخِيار ونواصلُ تحملَ عجزٍ كبير في الميزانية، وتفضيلَ البعضِ عن الكل ولا نستطيعُ إضفاء أولوية على حربِ العراق بدلا من احتياجاتِ شعبِنا الملحة".

وقال أوباما إن هناك فرصةًً سانحة للأميركيين لينعموا بتغييرٍ جذري من خلال انتخابِه رئيسا للبلاد. وأشار أوباما إلى التناقض بين فائض الميزانية العراقية وعجز الميزانية الأميركية واستمرار منافسه الجمهوري السيناتور جون ماكين في تأييد سياسة الرئيس بوش تلك، وأضاف: "الآن يعد السيناتور ماكين بالاستمرار في سياسة الرئيس بوش اي الالتزام المفتوح بالحرب في العراق ورفض ممارسة الضغط على الحكومة العراقية لدفعها إلى تحمل مسؤوليتها في الدفاع عن وطنها".

ووجه أوباما انتقادا لاذعا للسياسة الاقتصادية التي ينتهجها الرئيس بوش والتي قال إن منافسه الجمهوري السيناتور جون ماكين يؤيدها. وقال أوباما إن أحد العوامل التي تسبب التردي الاقتصادي في الولايات المتحدة الحجم الكبير لعجز الموازنة، وأضاف: "بعد الفائض القياسي الذي سجلناه قبل ثماني سنوات، فإننا لا نواجه فقط عجزاً قياسياً، بل أننا نرهن مستقبل أولادنا لسنوات مقبلة، وهذا كله نتيجة السياسات المالية الخطرة التي انتهجها الرئيس بوش". وفي رد الحزب الديمقراطي على رسالة الرئيس بوش الإذاعية الأسبوعية انتقد أوباما تلك السياسات المالية بالقول: بدلا من مساعدة الأميركيين الذين يكافحون، منحت حكومة الرئيس بوش الشركات الكبرى التي تنقل الوظائف إلى خارج الولايات المتحدة وسائل تمكنها من التهرب من دفع الضرائب وإعفاءات ضريبية للأغنياء الأميركيين لم يطلبوها وليسوا بحاجة إليها". وكان الرئيس بوش خصص رسالته الإذاعية الأسبوعية لجولته الأسيوية وزيارته إلى الصين.

خطة لإعادة التسليح

الى ذلك أكد المتحدث باسم خطة فرض القانون في العاصمة بغداد اللواء قاسم عطا أن وزارة الدفاع شرعت بتنفيذ خطة من ثلاث مراحل لإعادة تسليح القوات الأمنية العراقية وتزويدها بالأسلحة المتوسطة والثقيلة.

وقال عطا في تصريحات نقلها "راديو سوا" الاميركي: "وضعت هذه الخطة في وزارة الدفاع لثلاث مراحل تبدأ عام 2008 وتنتهي عام 2020 ، وهذه الخطط تخص تجهيز القوات الأمنية والجيش العراقي بالأسلحة المتوسطة والثقيلة والأسلحة تزود على مدى المراحل المتفق عليها والمخطط لها". من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع اللواء محمد العسكري إن الخطة التي تم إعدادها عام 2007 وجرى البدء بها هذا العام وضعت من قبل وزارة الدفاع العراقية دون تدخل القوات الأميركية، وأضاف: "خطة التجهيز بالأسلحة خطة عراقية وتتضمن ما يناسب الجانب العراقي، وهي تعتمد على العرض والطلب في السوق والجانب الأميركي يدخل فيها كمنافس مع بقية الدول المصنعة للسلاح الأخرى، على الرغم من أن الجانب الاميركي يساعد الجانب العراقي والعلاقة القوية ومساندتهم للبلاد إلا أنهم لايتدخلون بالتسليح الذي نريده والأنواع التي نريدها وقد رفضنا بعض الأسلحة الأميركية لثمنها الباهظ فيما وجدنا أن بعضها الأخر جيد من ناحية السعر ووقت التسليم ، التدخل الأميركي يقل يوم بعد الأخر ونعتمد على أنفسنا بشكل كبير". وأضاف العسكري أن مجموعة من الأسلحة التي تم التعاقد عليها وصلت إلى العراق، مشيرا إلى سير التسليح وفق الخطة الموضوعة بالقول: "الأسواق كبيرة ونحن نتعاقد مع الولايات المتحدة الأمريكية وصربيا ورومانيا ومناشئ عالمية أخرى لتجهيز الجيش بالأسلحة المتوسطة والثقيلة فضلا عن الأسلحة الخفيفة. إلى ذلك، أكد المنسق الإعلامي للقوات المتعددة الجنسيات منير حشوة أن نسبة النمو في القوات الأمنية العراقية منذ شهر مايو /أيار من العام الماضي بلغت 27 بالمئة.

ويشير مراقبون عسكريون إلى أن سعي الحكومة العراقية لإعادة تسليح القوات الأمنية العراقية بمختلف الأسلحة المتوسطة والثقيلة، يعد تمهيدا لاستلام المسؤولية الأمنية بشكل كامل من القوات المتعددة الجنسيات.