اوباما يدعو لعلاقات جديدة بين الولايات المتحدة والعراق

تاريخ النشر: 23 يوليو 2009 - 06:27 GMT

رسم الرئيس الاميركي باراك اوباما الخطوط العريضة للعلاقة الجديدة بين بلاده والعراق الاربعاء قائلا انه حان الوقت لتوسيع علاقات تشكلت في الحرب وذلك عقب لقائه في البيت الابيض مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

وقال اوباما "الولايات المتحدة والعراق عرفا اوقاتا صعبة معا. الان كلانا يتفق على ان الروابط التي تشكلت بين الاميركيين والعراقيين في الحرب يمكن ان تمهد الطريق لتقدم يمكن تحقيقه في السلام."

وتشير تعليقات اوباما الى ان ادارته تريد أن تقلب صفحة الحرب في العراق مع تركيزها على الصراع في افغانستان. وقال ان الولايات المتحدة ماضية وفق الجدول الزمني المحدد لسحب جميع قواتها من العراق بحلول نهاية 2011 .

وغزت القوات الاميركية العراق في 2003 للاطاحة بصدام حسين وما زال 130 ألف جندي اميركي في العراق لتأمين البلاد وتدريب القوات العراقية. وقتل حوالي 4300 جندي اميركي وعشرات الالاف من العراقيين وتشرد ملايين اخرون على مدى السنوات الست الماضية.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي كان يقف الى جوار اوباما في حديقة الورود بالبيت الابيض خططا لعقد مؤتمر للاستثمار الاجنبي في تشرين الاول/اكتوبر. ويحتاج العراق الغني بالنفط الي اموال للمساعدة في اعادة بناء البلد بعد سنوات من العقوبات والاهمال والحرب.

وقال المالكي ان كل هذا يأتي كرد فعل طبيعي للاستقرار وتوجه حكومة الوحدة الوطنية العراقية لتوفير متطلبات اعادة بناء واعادة اعمار "بلد دمرته الحروب والدكتاتورية".

وبينما يشعر المستثمرون بقلق بشان العنف في العراق يقول مسؤولون امريكيون انهم ربما اكثر قلقا بشان هل القوانين واللوائح في العراق تقدم لهم حماية قانونية كافية للعمل في البلد.

وقال اوباما "يمكن للاميركيين والعراقيين معا ان يوسعوا التعاون الاقتصادي والتجارة بما يفتح ابوابا جديدة للفرص."

ويأتي اجتماع المالكي مع اوباما في وقت حاسم. وتريد واشنطن وبغداد التحرك نحو تطبيع الروابط والابتعاد عن علاقة هيمنت عليها المسائل الامنية.

وتهدف زيارة رئيس الوزراء العراقي الى الولايات المتحدة والتي تستغرق اسبوعا الي اظهار استقلال العراق عن واشنطن وتشجيع المستثمرين الاجانب على العودة وتجديد الضغط من اجل ان ترفع الامم المتحد اجراءات عقابية لتعويضات الحرب.

وحث اوباما مجددا المالكي على السير قدما في المصالحة الوطنية. وعبر مسؤولون اميركيون في السابق عن القلق من عزوف الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة عن مد يدها الي العرب السنة وتزايد التوترات مع الاكراد لكن اوباما.

وقال اوباما للصحفيين "اجدد اعتقادي بان العراق سيكون اكثر امنا واكثر نجاحا اذا اتاح المجال لجميع المواطنين العراقيين للازدهار بما في ذلك جميع الجماعات العرقية والدينية في العراق."

وفي وقت سابق الاربعاء زار المالكي نيويورك لحث الاعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الامن التابع للامم المتحدة -الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا- على رفع الاجراءات التي تلزم العراق بدفع مليارات الدولارات للكويت كتعويضات حرب عن غزوه الامارة الخليجية في عام 1990 .