قلل قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ريموند اوديرنو من اهمية الزيادة الاخيرة في مستوى العنف في العراق قائلا انها من عمل خلايا صغيرة ولا تدل على وجود تمرد كبير ضد الحكومة العراقية والقوات الاميركية.
وقال أوديرنو في برنامج تذيعه شبكة (سي.ان.ان) الاخبارية ان أعمال العنف بشكل عام ظلت في أقل مستوياتها منذ الشهور الاولى للغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003.
وأضاف "مستوى العنف بشكل عام ظل في أدنى المستويات المسجلة عام 2003 ولكن ما زالت هناك بعض العناصر القادرة على تنفيذ هجمات خطيرة للغاية."
وأجرى الرئيس باراك أوباما زيارة مفاجئة للعراق الاسبوع الماضي وأعلن عن تحديد موعد نهاية اب/أغسطس 2010 كموعد لسحب جميع القوات الاميركية المقاتلة من العراق وعن سحب بقية القوات بحلول نهاية 2011.
ولكن تلك الاستراتيجية تفترض أن تستمر حالة الامن في العراق خلال تلك المدة.
وسئل أوديرنو اعطاء درجة تقيم مدى ثقته بخروج كل القوات الاميركية من العراق بحلول نهاية 2011 فقال "اذا سألتموني اليوم فانني أعتقد أنها عشرة من عشرة."
وأدى انفجار قنبلة مزروعة على الطريق الى قتل جندي أميركي اخر الاحد. وقتل خمسة جنود أميركيين وشرطيان عراقيان الجمعة حينما فجر انتحاري يقود سيارة ملغومة نفسه في موقع للشرطة في مدينة الموصل شمال البلاد.
وقتل مهاجم انتحاري 12 شخصا في موقع للجيش العراقي جنوبي بغداد السبت. وفي الاسبوع الماضي أسفرت تفجيرات في مناطق شيعية في بغداد عن مقتل 44 شخصا على الاقل.
وفي مقابلة مع نفس البرنامج الذي تذيعه (سي.ان.ان) أعرب مستشار الامن القومي العراقي موفق الربيعي عن ثقته في أن تتولى القوات العراقية الملف الامني في البلاد بأسرها في غضون عام.
وقال "في العام المقبل أن نحو ذلك.. سنكون في موقع يتيح لنا تولي السيطرة على بلدنا بأسرها.. جميع نواحي الامن في كل البلاد."
ومن المفترض انسحاب القوات الاميركية من بغداد والمدن العراقية الاخرى الكبرى بحلول 30 حزيران/يونيو.
وقال أوديرنو انه سيقيم الوضع لمعرفة ما اذا كانت تلك الخطوة تحتاج الى تأجيل على الرغم من أن القرار النهائي بهذا الصدد بيد الحكومة العراقية.
وتابع أوديرنو "سنواصل اجراء تقييم مع الحكومة العراقية ونحن نقترب من موعد 30 حزيران/يونيو. واذا استنتجنا أننا سنحتاج لقوات كي نحافظ على وجودنا في بعض المدن فسنوصي بذلك. ولكن الامر في النهاية سيكون بقرار رئيس الوزراء (نوري) المالكي."
وأشار أوديرنو الى أن أوباما أعطاه حرية تعديل حجم القوات الاميركية خلال الشهور الثمانية عشرة المقبلة في العراق. ويبلغ حجم القوات الاميركية في العراق حاليا نحو 140 ألفا.