لوح الاتحاد الاوروبي باستخدام روابطه التجارية مع اسرائيل كاداة لاجبارها على استئناف المفاوضات، بينما قالت صحيفة "القدس العربي" ان المبعوث الاميركي جورج ميتشل تعهد للفلسطينيين بوقف مخططات الاستيطان في القدس.
وقالت كاترين اشتون مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي يوم السبت عشية زيارة إلي منطقة الشرق الاوسط إن الاتحاد يمكنه ان يستخدم روابطه التجارية الوثيقة مع إسرائيل كأداة لحثها على استئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين.
وقالت اشتون التي ستبدأ أول زيارة للمنطقة يوم الاحد إن الاتحاد الاوروبي سيلعب دورا نشطا في استئناف محادثات السلام وان لديه نفوذا في هذه القضية.
وعندما سئلت عن الثقل الذي قد يتمتع به الاتحاد الاوروبي في المحادثات خاصة في ضوء أن الولايات المتحدة جاهدت كي يكون صوتها مسموعا قالت اشتون "نحن مورد كبير للمساعدات والتنمية لتلك المنطقة. نحن أقوياء مع إسرائيل من حيث التجارة وإسرائيل ترغب في تعزيز علاقاتها التجارية معنا انها تريد تقوية العلاقات."
وأضافت قائلة "ما نطمح اليه هو أن يعرفوا - لانهم يعرفون بالفعل - أن الحل يكمن في تسوية يتم التوصل اليها من خلال المفاوضات. نرى أن هناك حاجة لان يحدث ذلك بسرعة وان يحدث الان مع الفرص التي يتيحها ذلك لاسرائيل... لتصبح قادرة على تعزيز العلاقات التي تريدها معنا في أي حدث للمستقبل."
وأضافت قائلة "ما لدينا الان هو علاقة تقليدية مع إسرائيل.. وهم يرغبون في المزيد."
وتأتي زيارة اشتون في وقت حساس حيث أعلنت الولايات المتحدة عن خيبة أملها من إسرائيل يوم الجمعة بسبب خطط لبناء 1600 منزل جديد في مستوطنة بالقدس الشرقية وهي أعلنتها اسرائيل أثناء زيارة جو بايدن نائب الرئيس الامريكي.
وأجرت اشتون محادثات غير رسمية في فنلندا مع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي ووزير الخارجية التركي وقالت للصحفيين انها قلقة من اعلان اسرائيل عن بناء استيطاني لكن التركيز يجب أن يوجه الى اعادة الاسرائيليين والفلسطينيين الى مسار المحادثات.
وقالت "لا تزال وجهة نظري تتلخص في السماح للمحادثات بأن تمضي قدما وأن الحل يكمن في التوصل الى اتفاق والمحادثات غير المباشرة هي البداية لذلك."
وقال كارل بيلت وزير خارجية السويد الذي شارك في اجتماع فنلندا انه يظن ان اسرائيل تعمدت الاعلان عن خطة البناء الاستيطاني الجديدة وقال ان لديه شكوك أيضا في التزام اسرائيل بالسلام.
وقال للصحفيين "أرجو أن يكون الاسرائيليون ما زالوا مهتمين بالسلام رغم صدور اشارات مختلطة بشكل واضح في الاونة الاخيرة."
وأضاف "أظن أن القرار (الاعلان عن مستوطنات جديدة) كان متعمدا. ليس من قبل رئيس الوزراء (الاسرائيلي) وانما من قبل شخص ما يريد توجيه هذه الرسالة الخاصة أثناء زيارة نائب الرئيس الامريكي. من المؤكد أنه (القرار) صبغ العلاقة كلها بشكل يضر بعملية السلام."
تعهد ميتشل
في سياق متصل، نقلت صحيفة 'القدس العربي' عن مسؤول فلسطيني قوله ان المبعوث الامريكي جورج ميتشل وعد الرئيس محمود عباس بضمانات تؤكد وقف اسرائيل مخططها لبناء 1600 وحدة استيطانية جديدة في القدس.
وقال المسؤول الفلسطيني الذي فضل عدم ذكر اسمه ان الرئيس عباس اصر على الحصول على اخذ ضمانات، بعد ان حثه ميتشل على اعتبار الاعتذار الذي قدمه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو 'تراجعا' عن قرار بناء 1600 وحدة استيطانية في القدس.
وبحسب المسؤول فقد اكد لـ 'القدس العربي' ان ميتشل وعد باعطاء القيادة الفلسطينية ضمانات تؤكد وقف مخططات الاستيطان الاسرائيلية طول فترة التفاوض، حتى لا تكون ذريعة لفرض الحقائق على الارض.
وتوقع ان يقدم ميتشل هذه الضمانات خلال جولته المرتقبة للمنقطة الاسبوع المقبل، للاعلان رسميا عن انطلاق المفاوضات غير المباشرة.
لكن المسؤول الفلسطيني اكد بقاء الموقف الفلسطيني الرافض لإجراء هذه المفاوضات على حاله، لحين تقديم هذه الضمانات.
وكشف المسؤول ان عددا من الدبلوماسيين الامريكيين اجروا سلسلة اتصالات بعدد من المسؤولين العرب، لطمأنتهم وحثهم على دعم المفاوضات غير المباشرة، التي هددت قرار البناء الاسرائيلي الاخير بنسفها في المهد.
وكان مسؤولون فلسطينيون وعرب اكدوا ان الموافقة على اجراء المفاوضات غير المباشرة التي وافقت على اجرائها لجنة المتابعة العربية، ومنظمة التحرير الاسبوع الماضي لم تعد قائمة في ظل قرار البناء في مستوطنات في محيط مدينة القدس.
واكد عزام الاحمد المسؤول الفلسطيني الرفيع لـ 'القدس العربي' ان السلطة الفلسطينية لن تجري اي شكل من انواع التفاوض مع اسرائيل بما فيها 'مباحثات التقريب'، في ظل استمرار الهجمة الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس.
وقال الاحمد الذي يرافق عباس في زيارته لتونس 'لن نجري اي مفاوضات مهما كان شكلها مع الاسرائيليين تحت ضغط الاستيطان'.