قال رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود اولمرت في مقابلة مع مجلة "نيوزويك" انه عرض على الرئيس الفلسطيني الانسحاب من 93 بالمئة من الضفة الغربية وان توضع المواقع المقدسة في القدس تحت ادارة دولية.
واوضح اولمرت في المقابلة التي تنشرها المجلة في عددها الاخير انه عرض على عباس وضع القدس تحت ادارة دولية من قبل لجنة مشتركة تضم السعودية والاردن واسرائيل والسلطة الفلسطينية والولايات المتحدة.
وكان اولمرت يهدف من عرضه تدويل المواقع المقدسة احداث اختراقة في المحادثات حول موضوع السيادة على هذه المواقع، وهو الموضوع الذي تسبب في انهيار محادثات كامب ديفيد عام 2000.
ويتناقض عرض اولمرت هذا الذي لم يكشف عنه اثناء كان في السلطة، مع تعهداته لحزب شاس الذي كان شريكا في ائتلافه الحكومي بعدم التفاوض حول القدس.
وبحسب مجلة نيوزويك، فقد قدم اولمرت العرض خلال شهر ايلول/سبتمبر 2008 عندما كان يتزعم حكومة انتقالية عقب استقالته من المنصب، وذلك في تجاهل لاعتبارات حلفائه في الائتلاف.
وقال اولمرت للمجلة انه اقترح على عباس الانسحاب من ما بين 93,5 بالمئة و93,7 بالمئة من مساحة الضفة الغربية، مع تعويض الفلسطينيين بمساحة ارض مكافئة للمساحة التي ستستبقيها اسرائيل، اضافة الى السماح بانشاء معبر مباشر بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
واكد رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق انه رفض مطلب الفلسطينيين الاعتراف بحق عودة اللاجئين، وبدلا من ذلك عرض "لفتة انسانية" تتمثل في قبول عدد قليل من اللاجئين.
وقال انه عرض السماح بعودة عدد "اقل مما يريده الفلسطينيون، عدد محدود جدا".
واكد دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات صحة العرض الذي تقدم به اولمرت.
وقال للمجلة "من المحزن انه (اولمرت) كان جادا، علي ان اعترف".
واضاف ان عباس كان قد بدا في اعداد رده على العرض، لكن بعد بضعة شهور اندلعت حرب غزة وغادر اولمرت السلطة.