اولمرت غير خائف على مستقبله السياسي رغم خصوعه لاستجواب في قضية فساد

منشور 10 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 09:35

استجوبت الشرطة الاسرائيلية الثلاثاء رئيس الوزراء ايهود اولمرت للاشتباه بضلوعه في فضيحة مالية من دون ان يكون لهذا الامر تأثير على بقائه على رأس السلطة في اسرائيل.

وقال المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفيلد الثلاثاء لوكالة فرانس برس ان "اولمرت سيخضع للاستجواب في مقره الرسمي في القدس اعتبارا من الساعة التاسعة بالتوقيت المحلي (السابعة بتوقيت غرينتش). وهو اخر شخص يرد على اسئلة المحققين في قضية بنك لومي".

واوضح المتحدث ان اولمرت ابلغ مسبقا بان اجوبته قد تستخدم ضده اذا ما جرت ملاحقات قضائية وان الاستجواب قد يستأنف الخميس.

ويشتبه في ان رئيس الوزراء تدخل عام 2005 عندما كان وزيرا للمال بالوكالة لمصلحة رجل الاعمال الاسترالي فرانك لوي الذي كان مرشحا لشراء جزء من هذا المصرف الذي يعتبر ثاني اكبر مصرف في اسرائيل.

لكن استدراج العروض رسا في النهاية على مرشح آخر لا تربطه صلة بلوي.

وبعد الانتهاء من استجواب اولمرت يفترض بالشرطة رفع تقرير عن تحقيقاتها. وقد تعمد عند الاقتضاء الى الطلب من مدعي عام الدولة مناحيم مزوز الذي يشغل في الوقت عينه منصب المستشار القضائي للحكومة ان يأمر بمباشرة الملاحقات القضائية في هذا الملف.

ونقلت صحيفة هآرتس الثلاثاء عن مصادر في الشرطة انه سيكون من الصعب اثبات وجود دليل على ارتكاب اولمرت اي اختلاس. ويؤكد الاخير ان "يديه نظيفتان تماما في هذه القضية".

وقال بيان اصدره مكتب اولمرت ان "رئيس الوزراء واثق من ان نتائج التحقيق ستبرهن ان كل القرارات التي اتخذها في اطار هذه القضية ذات طبيعة مهنية صرف".

وسبق لعدد من رؤساء الحكومات في اسرائيل ان خضعوا لتحقيقات من هذا النوع الا ان ايا منهم لم يضطر الى الاستقالة من منصبه.

وشهدت شعبية اولمرت التي كانت في ادنى مستوياتها بسبب احتمال ضلوعه في فضائح عدة ومسؤوليته عن اخفاقات الحرب على لبنان صيف 2006 ارتفاعا كبيرا منذ الغارة الاسرائيلية على سوريا في 6 ايلول/سبتمبر.

وذكرت وسائل الاعلام ان لجنة فينوغراد الحكومية التي تتولى التحقيق في اخفاقات الحرب على لبنان قد لا تضمن تقريرها النهائي استنتاجات تستهدف رئيس الوزراء شخصيا.

وتنص الاجراءات المعمول بها على ان يتم اخطار اولمرت مسبقا بالنتائج في حال كان معنيا بها حتى يتسنى له الدفاع عن نفسه وتفضل اللجنة تجنب تأجيل صدور تقريرها المتوقع اواخر كانون الاول/ديسمبر.

وبخلاف كل من عمير بيريتس والجنرال دان حالوتس اللذين استقالا من منصبيهما على رأس وزارة الدفاع واركان الجيش على التوالي فان رئيس الوزراء لم يقدم استقالته.

ويستند اولمرت في منصبه الى ائتلاف صلب مؤلف من 78 نائبا من اصل 120 نائبا في الكنيست ويؤكد رغبته في البقاء في منصبه حتى نهاية ولايته في 2010.

ويشهد الاقتصاد الاسرائيلي نموا قويا بلغت نسبته 5,1% في 2006 ويؤكد اولمرت ايضا انه له برنامجه السياسي الدبلوماسي.

وابدى اولمرت الاثنين امام البرلمان تصميمه على اعطاء دفع لعملية السلام مع الفلسطينيين المجمدة منذ سبع سنوات.

واتفق اولمرت مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس على العمل على صياغة "وثيقة مشتركة" تقدم الى اجتماع دولي حول السلام في الشرق الاوسط مقرر عقده في تشرين الثاني/نوفمبر في الولايات المتحدة.

مواضيع ممكن أن تعجبك