قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت انه قد يجتمع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل الافراج عن جندي اسرائيلي محتجز في غزة والافراج عن سجناء فلسطينيين للزعيم المعتدل في مرحلة ما.
وحث بعض السياسيين الاسرائيليين وبينهم اعضاء في حكومة اولمرت رئيس الوزراء على تجاهل عباس الى ان يفرج النشطاء الفلسطينيون عن الجندي جلعاد شليط الذي خطفه مسلحون في غارة عبر الحدود من غزة يوم 25 يونيو حزيران.
وصرح اولمرت لصحيفة يديعوت احرونوت اليومية في مقابلة نشرت يوم الجمعة "لانني أعرف انه (عباس) يقوم بجهود للافراج عن الجندي بعثت برسالة في الاونة الاخيرة تفيد بأنني مستعد للاجتماع معه حتى قبل الافراج عن شليط."
ولم يحدد موعدا للاجتماع الذي يأمل المجتمع الدولي ان يساعد في تنشيط محادثات السلام.
وتراجعت امال السلام عندما تولت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) السلطة في مارس اذار بعد هزيمة حركة فتح التي يتزعمها عباس في انتخابات يناير كانون الثاني.
وطالبت المنظمات الفلسطينية الثلاث التي خطفت الجندي الاسرائيلي ومن بينها حماس اسرائيل بالافراج عن سجناء فلسطينيين مقابل الافراج عن الجندي.
وقالت اسرائيل انه لن يكون هناك اتفاق مع الخاطفين وشنت هجوما كبيرا ضد الناشطين بعد خطف شليط. وقتل في الهجوم نحو 220 فلسطينيا نصفهم من المدنيين.
وتزعمت حكومة الرئيس المصري حسني مبارك تحركات لمحاولة التوسط في اتفاق.
وقال اولمرت في اشارة الى عباس وهو يتحدث عن افراج عن سجناء كان متوقعا في السابق "قبل الخطف وعدت مبارك بأنه عندما التقي مع أبو مازن سأفرج عن سجناء. هذا هو النموذج الذي كنا نتحدث عنه." وقال "توجد مصاعب بشأن هذه المسألة. ولا يمكنني ان اصرح بأكثر من ذلك." وقالت صحيفة يديعوت ان اولمرت لم يستبعد الافراج عن سجناء محتجزين في سجون اسرائيل لعباس "اياديهم ملطخة بالدماء" لكن الصحيفة لم تنشر أي مقتبسات مباشرة لاولمرت.
ويمثل هذا ابتعادا عن موقف اسرائيل السابق بشأن هذه القضية. ويوجد نحو 10000 فلسطيني في سجون اسرائيل. وقال اولمرت ان اسرائيل لن تجتمع أو تتفاوض مع حماس.
وقال اولمرت "قلت لمبارك انني مستعد للافراج عن (سجناء) لابومازن. ولست مستعدا للافراج عن سجناء لحماس." واضاف "في اللحظة التي اعترف فيها بحماس كمصدر رسمي فانني سأضع نهاية لموقف ابو مازن والمعتدلين في السلطة الفلسطينية." ويحاول عباس وحماس التوصل الى اتفاق بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية. ويأمل الفلسطينيون في ان يقود الائتلاف الى رفع العقوبات الغربية التي فرضت على حكومة حماس منذ مارس اذار.