تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت بوضع الحدود النهائية لاسرائيل بحلول 2010 سواء عبر مفاوضات او خطوات احادية، كما اعلن عزمه الامر بالبدء في بناء مشروع استيطاني كان جرى تجميده بعد ضغوط اميركية.
وقال اولمرت في حديث نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الاسرائيلية مقاطع منه الخميس انه اذا تولى رئاسة الحكومة بعد الانتخابات التي ستجرى في 28 آذار/مارس، فان اسرائيل "ستعمل على ان تسمح لها حدودها الدائمة بالانفصال عن اغلبية الشعب الفلسطيني والاحتفاظ باغلبية يهودية مهمة ومستقرة".
ولم يوضح اولمرت الرسم الدقيق للحدود التي يفكر فيها لكنه قال ان الخطوط العريضة يفترض ان تشمل في الضفة الغربية خصوصا مستوطنات غوش عتصيون وحدود القدس ومستوطنتي ارييل ومعالي ادوميم وكذلك منطقة امنية في غور الاردن. وستنشر المقابلة باكملها غدا الجمعة.
من جهة اخرى، قال اولمرت انه يعتزم ان يأمر بالبدء ببناء 3500 مسكن في القطاع المسمى "اي-1" في الضفة الغربية بين معالي ادوميم وشمال القدس، وهو مشروع اعلن عن تجميده بعد ضغوط من الولايات المتحدة.
واكد اولمرت انه اذا فاز في الانتخابات المقبلة، فانه سينتظر فترة "عقولة" ليعرف ما اذا كانت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) مستعدة للاعتراف باسرائيل والتخلي عن الارهاب وقبول الاتفاقات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية والامتثال "لخارطة الطريق".
وقال "سننتظر لكنني لا اعتقد انني سانتظر الى الابد (...) اذا تبين بعد فترة معقولة ان السلطة الفلسطينية لا تعتزم قبول هذه المبادىء فاننا سنبدأ التحرك". وتابع "انوي التحدث الى كل شخص وخصوصا الى الذين يعيشون في الاراضي" الفلسطينية المحتلة، في اشارة الى المستوطنين اليهود.
هذا، وكان اولمرت اكد الاربعاء ثقته بان حزبه سيفوز في الانتخابات، معتبرا ان المسالة الان هي عدد المقاعد التي سيحصدها.
وأظهرت استطلاعات الرأي الخميس ان حزب كديما عزز فيما يبدو تقدمه في الحملة الانتخابية.
وكشفت استطلاعات الرأي التي نشرت في ثلاث صحف اسرائيلية ان حزب كديما رسخ مكانته في مقدمة الاحزاب مع اقتراب موعد اجراء الانتخابات بعد تراجع بسيط في نسبة التأييد في وقت سابق من الشهر.
وتوقعت استطلاعات الرأي حصول حزب كديما وهو حزب وسط على ما يتراوح بين 37 و38 مقعدا في البرلمان الاسرائيلي المكون من 120 مقعدا متقدما بفارق كبير عن حزب العمل وهو يسار وسط وحزب ليكود اليميني.
وكان عدد المقاعد اقل من 40 مقعدا رشحت لحزب كديما بزعامة ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل المريض.
وتراجع التأييد لكديما قليلا منذ تولي ايهود اولمرت رئيس وزراء اسرائيل المؤقت زعامة الحزب بعد ان تعرض شارون لجلطة في المخ في الرابع من فبراير شباط الماضي ادخلته في غيبوبة.
ولم يتمكن أي من حزبي العمل او الليكود من تحقيق قوة دفع قبل الانتخابات. واعطت استطلاعات الرأي التي نشرت في صحف هاارتس ويديعوت احرونوت ومعاريف لحزب العمل ما يتراوح بين 19 و20 مقعدا والليكود ما بين 14 و17 مقعدا.
وصعدت الاحزاب المتنافسة من حملاتها الانتخابية هذا الاسبوع في وسائل الاعلام المسموعة والمرئية في مسعى من جانبها لكسب تأييد الناخبين الذين لم يحسموا امرهم بعد.
وقد اعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في تصريحات نشرت الاربعاء عن امله في ان يفوز اولمرت في الانتخابات مثيرا بذلك غضب مسؤولي حزبي الليكود والعمل خصوصا.
وقال عباس لصحيفة كوريير ديلا سيرا في مقابلة "نحن نحترم الارادة الحرة للاسرائيليين. وامل ان يفوز أولمرت فأنا اعرفه جيدا." ولم يخض عباس في تفاصيل بخصوص أسباب تأييده لأولمرت.
فتح معبر كارني
الى ذلك، اعلن اسرائيل انها اعادت فتح معبر كارني التجاري على الحدود مع قطاع غزة بعد اغلاقه فترة طويلة.
وقرر وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز اعادة فتح المعبر خلال زيارة قام بها الاحد الى المانيا عقب مشاورات اجراها مع مسؤولين عسركيين اسرائيليين.
وكان المعبر مغلقا منذ نحو اسبوعين بسبب ما قالت اسرائيل انها معلومات استخبارية حول اعتزام مجموعة "ارهابية" شن هجوم عليه.
وتسبب الاغلاق الطويل للمعبر باضرار فادحة للاقتصاد الفلسطيني في قطاع غزة.
وقال تقرير للبك الدولي ان اتفاقية معبر رفح بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية، والتي كان مفترضا ان تسهل حركة البضائع من والى قطاع غزة وتمهد بالتالي الى اعادة تأهيل الاقتصاد في غزة بعد انسحاب اسرائيل، لم يتم تنفيذها.
صواريخ على اسرائيل
وتوعد بيان السرايا بمواصلة ما وصفته بعملية "الزلزلة" التي سبق وأن أعلنتها في إطار ردها على عمليات الاغتيال بحق قادة سرايا القدس و"ضرباً لمناطق الموت المزعومة في شمال القطاع. يذكر أن الفصائل الفلسطينية المسلحة تواصل قصفها للبلدات الإسرائيلية المحيطة بقطاع غزة رداً على عمليات الاغتيال المستمرة في الأراضي الفلسطينية.
ورد الجيش الإسرائيلي المتمركز في محيط قطاع غزة بإطلاق عدة قذائف مدفعية باتجاه مناطق زراعية في شمال وشرق غزة محدثة انفجارات كبيرة.
وسقطت عدة قذائف بالقرب من الطريق الشرقي ومنطقة مصنع العصير في شرق وشمال قطاع غزة. وذكرت مصادر طبية أنه لم تسجل لدى المشافي وصول أي إصابات من جراء هذا القصف.
من جهة أخرى أعلنت مجموعات الشهيد حسين عبيات التابعة لكتائب الاقصى في بيانها مسؤوليتها عن إطلاق صاروخين من طراز شهاب باتجاه مستوطنة كيسوفيم في شرق قطاع غزة.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)