ذكر مسؤولون اسرائيليون ان رئيس الوزراء ايهود اولمرت يدرس الدخول في محادثات مع مجموعة العمل التي شكلتها الجامعة العربية بهدف متابعة مبادرة السلام التي اقرت القمة الاخيرة تفعيلها وتنص على مبادلة الارض بالسلام.
وقاوم أولمرت على مدار أسابيع ضغوطا من الولايات المتحدة ومصر واخرين للالتزام بمحادثات مع مجموعة العمل التي يتوقع أن تتألف من مصر والاردن وربما دول عربية أخرى.
وتعرض مبادرة الارض مقابل السلام التي أعادت القمة العربية في الرياض اطلاقها على اسرائيل اقامة علاقات طبيعية مع كل الدول العربية في مقابل الانسحاب الكامل من الاراضي التي احتلتها في حرب 1967 واقامة دولة فلسطينية و"حل عادل" لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين.
وقال مسؤول اسرائيلي مطلع على المداولات ان المحادثات مع مجموعة العمل "خيار" قيد البحث النشط وان هناك "اتصالات مبدئية" جرت للمتابعة بعد قمة الرياض.
وقال مسؤول إسرائيلي آخر ان التأييد يتزايد داخل الحكومة للموافقة على المحادثات مع مجموعة العمل وان أولمرت خطط لاتخاذ قرار نهائي قبل اجتماع لجنة من أعضاء في الجامعة العربية الاربعاء على المستوى الوزاري بالقاهرة.
ومن المتوقع ان تحدد اللجنة في اجتماع القاهرة عدة مجموعات عمل يحتمل أن يكون بينها الجماعة التي ستعمل مع اسرائيل. ولم يتضح متى والى أي حد ستجرى الاتصالات بين مجموعة العمل واسرائيل.
ويرفض أولمرت حتى الان مناقشة قضايا الوضع النهائي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وسيلتقي الزعيمان الاحد وقال مكتب أولمرت انهما سينقاشان الهياكل القانونية والاقتصادية والحكومية لدولة فلسطينية في المستقبل اضافة الى الشؤون الانسانية والامنية.
وفي رده المبدئي على قمة الرياض اقترح أولمرت عقد مؤتمر اقليمي يشمل زعماء الدول العربية مثل السعودية التي ليست لها علاقات مع اسرائيل. الا أن الاقتراح قوبل بالرفض من السعوديين ومن اخرين اعتبروا انه ليست امامه فرصة للنجاح ونظر اليه دبلوماسيون غربيون وعرب على أنه تكتيك للمراوغة لتجنب الالتزام بمزيد من المفاوضات المفصلة عبر مجموعة العمل الاصغر التابعة للجامعة العربية.
ويقول اولمرت انه يرى نقاطا ايجابية في المبادرة العربية. لكن اسرائيل تعارض عودة اللاجئين فيما يمثل الان دولة اسرائيل وتريد الاحتفاظ بالكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية المحتلة.
آمال اميركية
وفي سياق متصل، رأى مسؤولون أميركيون إن بامكان الاسرائيليين والفلسطينيين البدء في استكشاف قضايا السلام الجوهرية هذا الصيف في اشارة إلى اعتقادهم بأن احراز تقدم ممكن رغم العقبات الضخمة.
وقال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الاميركية إن الوزيرة كوندوليزا رايس تنوي زيارة الشرق الاوسط مرة كل شهر تقريبا لمناقشة رغبة ادارة بوش في دعم عملية السلام خلال العامين الأخيرين لها في السلطة.
واعترف مسؤولون أميركيون كبار خلال مقابلات هذا الاسبوع بالتحدي المتمثل في حمل زعيمين على قدر من الضعف السياسي هما اولمرت وعباس على المشاركة بجدية في عملية السلام.
كما أكدوا رغبتهم في أن يروا دولا عربية مثل السعودية تبدأ في الانخراط مع اسرائيل في خطوة ربما توفر غطاء سياسيا للفلسطينيين لقبول حلول وسط اذا بدأت اي مفاوضات سلام حقيقية.
واتهم دبلوماسيون عرب ومحللون في الخارج ادارة بوش بالتقصير لما اعتبره المنتقدون ست سنوات من التجاهل النسبي للصراع الاسرائيلي الفلسطيني.
وقال مسؤول اميركي رفيع إن الادارة تتسم بالواقعية فيما يتعلق بصعوبة اقامة دولة فلسطينية قبل انقضاء فترة رئاسة بوش. وقال "سنعالج هذا الامر بحرص وبطريقة منهجية. لن نيأس."واضاف "نتوقع المساهمة في هذا المجال. لاحظوا كلمة نتوقع وليس نأمل."
وقال مسؤول اخر "يزداد الامر صعوبة .. اعني أن الوقت يمر".