اولمرت يدعو لقمة اسرائيلية عربية لبحث المبادرة

منشور 01 نيسان / أبريل 2007 - 06:16

دعا رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الى قمة اسرائيلية عربية لبحث مبادرة السلام العربية، وذلك في تطور يأتي غداة تقرير كشف عن ممارسة واشنطن ضغوطا على تل ابيب لقبول المبادرة والبدء سريعا في محادثات حول كيفية دفع عملية السلام.

وقال اولمرت في مؤتمر صحفي مع المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل "أنا أدعو كل زعماء الدول العربية بما في ذلك بطبيعة الحال ملك السعودية (عبدالله بن عبدالعزيز) الذي اعتبره زعيما مهما للغاية الى اجتماع لاجراء محادثات معنا".

وكرر اولمرت انه يرى نقاطا ايجابية في مبادرة السلام العربية التي اعادت القمة العربية الاسبوع الماضي طرحها.

وكان دبلوماسيون كشفوا في وقت سابق الاحد عن ان واشنطن تمارس ضغوطا على اسرائيل لقبول المبادرة العربية والبدء سريعا في محادثات حول كيفية دفع عملية السلام.

ونقلت وكالة انباء رويترز عن هؤلاء الدبلوماسيين قولهم الاحد إن واشنطن والقاهرة تطالبان اسرائيل بسرعة البدء في اجراء محادثات مع لجنة تضم دولا عربية بشأن كيفية المضي قدما في عملية السلام.

ولم يكن هناك رفض اسرائيلي صريح لمبادرة السلام التي تبناها الزعماء العرب خلال قمة الاسبوع الماضي بالسعودية الا أنها وصفت بعض بنودها بانها صعبة ومبهمة فيما يتعلق بكيفية المضي فيها.

وتحدث دبلوماسيون اميركيون كبار في مطلع الاسبوع مع مستشارين لوزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني وحثوا اسرائيل على قبول العرض العربي للبدء سريعا في اجراء محادثات مع مجموعة العمل التي اقرتها القمة العربية والتي قد تبدأ التفاوض حول امكانية التوصل الى اتفاق.

واتفق الزعماء العرب على تشكيل لجنة لمتابعة مبادرة السلام من خلال محادثات مع الامم المتحدة ورباعي الوساطة الدولية بالشرق الاوسط و"اطراف دولية" اخرى.

واقترحت واشنطن والقاهرة خلال محادثات في مطلع الاسبوع مع ليفني ومسؤولين اخرين أن توافق اسرائيل على المشاركة " بأسرع ما يمكن" في اجتماع مع اللجنة.

وقال دبلوماسي "ستتحدث دول الجامعة العربية مع اسرائيل بشكل رسمي وعلني وبصفة جماعية." واصفا الجهود بأنها غير مسبوقة في مدى نطاقها.

وقال دبلوماسيون اخرون إن اسرائيل ربما تجري في باديء الامر محادثات مشتركة على الاقل مع مصر والاردن وربما دول اخرى ولكن ليس السعودية.

واضاف الدبلوماسيون أن الامم المتحدة طرحت فكرة عقد اجتماع موسع لرباعي الوساطة في الشرق الاوسط يشارك فيه زعماء اسرائيليون وسعوديون لكن السعوديين رفضوا عقد اجتماع علني.

وأعاد الزعماء العرب خلال القمة طرح خطة سلام عمرها خمس سنوات تعرض على اسرائيل علاقات طبيعية مع جميع الدول العربية مقابل الانسحاب من الاراضي التي احتلتها في حرب 1967 واقامة دولة فلسطينية وايجاد حل عادل للفلسطينيين الذين نزحوا عن ديارهم في عام 1948 مع قيام اسرائيل.

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في احاديث لصحف اسرائيلية نشرت الجمعة إن المبادرة العربية قد تساهم في ايجاد قوة دفع ايجابية في المفاوضات التي ستجرى في المستقبل.

لكن اسرائيل تعترض على منح اللاجئين الفلسطينيين حق العودة الى ديارهم التي نزحوا عنها فيما اصبح الان الدولة اليهودية وتريد الاحتفاظ ببعض الكتل الاستيطانية الكبيرة في الضفة الغربية المحتلة.

وقالت ليفني الاحد "نرغب في تشجيع اي حوار معهم (الدول العربية المعتدلة) من اجل السعي للسلام والتطبيع بين اسرائيل وهذه الدول." وقالت إنها تحدثت في مطلع الاسبوع مع وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط لكنها لم تكشف عن اي تفاصيل.

عقاب مقصود

في هذه الاثناء، دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس اسرائيل الى قبول المبادرة العربية، كما دعا الى رفع الحصار معتبرا ان استمراره "عقاب مقصود" للشعب الفلسطيني.

وقال عباس الذي كان يتحدث عقب لقائه المستشارة الالمانية انغيلا ميركل في رام الله بالضفة الغربية، انه يأمل في ان يكون الرد الاسرائيلي على المبادرة العربية ايجابيا باعتبارها مبادرة متوازنة تلبي مطالب العرب واسرائيل.
من جهة اخرى قال الرئيس الفلسطيني ردا على سؤال ان "الحصار يجب ان يتوقف عن الشعب الفلسطيني فلا يوجد اي مبرر لابقائه على الاطلاق".

وتابع "بعد تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية التي قدمت من وجهة نظرنا اجندة سياسية مقبولة الحصار مفروض ان ينتهي والا معنى ذلك انه عقاب مقصود للشعب الفلسطيني".

واضاف عباس "تحدثنا مع السيدة ميركل بشكل جذري لوقف الحصار عن الشعب الفلسطيني وهي تبذل جهدا جديا بهذا الموضوع".

وكانت المستشارة الالمانية الرئيسة الحالية للاتحاد الاوروبي بدأت الاحد محادثاتها مع عباس التي تتمحور حول عملية السلام.

وفي وقت سابق الاحد، دعت ميركل في خطاب القته في الجامعة العبرية في القدس المحتلة الى اغتنام "الفرصة الحقيقية لتحقيق اختراق" في عملية السلام في الشرق الاوسط.

واضافت "اننا في فترة نشعر فيها بان الامور تتحرك. هناك نافذة مفتوحة. لقد حاولت اجيال من رجال السياسة صنع السلام في الشرق الاوسط لكنهم فشلوا الا انه ينبغي عدم التوقف عن بذل الجهود".

واكدت "اؤيد قرارات قمة الرياض التي كانت خطوة ثانية الى الامام بعد اتفاق مكة الذي ابرم بفضل العاهل السعودي الملك عبد الله لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية بين فتح وحماس".

وتوجهت ميركل للفلسطينيين بالقول "ما زلنا ننتظر مبادرة حسن نية جدية، اي الافراج عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليت" الذي اسرته ثلاث فصائل فلسطينية في 25 حزيران/يونيو عند حدود قطاع غزة.

كما دعت ميركل الحكومة الفلسطينية الى الموافقة على شروط اللجنة الرباعية وهي الاعتراف باسرائيل والاتفاقات المبرمة معها والتخلي عن العنف.

لكن الاتحاد الاوروبي فضل السبت، خلال اجتماع وزراء خارجية الدول الاعضاء في بريمن (المانيا)، تليين مواقفه بالموافقة على قرار بعض دوله الاعضاء استقبال وزراء فلسطينيين لا ينتمون الى حماس.

وانتقدت اسرائيل ضمنا هذا القرار وقالت الناطقة باسم رئيس الوزراء ايهود اولمرت ان هذه المسالة ستدرج على جدول اعمال ميركل.

وقالت ميري ايسين ان "اسرائيل ما زالت تقول بوضوح ان الحكومة الفلسطينية الجديدة يراسها اسماعيل هنية الذي يدعم صراحة الارهاب ويموله".واضافت "لا ينبغي الاعتراف بجميع اعضاء هذه الحكومة".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك