اولمرت يرجئ جلسة استثنائية لحكومته حول صفقة الاسرى

تاريخ النشر: 16 مارس 2009 - 07:26 GMT

ارجأ رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الى الثلاثاء جلسة استثنائية لحكومته كانت مقررة الاثنين لبحث صفقة الاسرى مع حماس التي نفت بدورها أن تكون مصر استدعت زعيم الحركة خالد مشعل بغرض حسم قضية الصفقة.

وقال مارك ريغيف المتحدث باسم اولمرت ان "الجلسة الاستثنائية للحكومة التي كانت مرتقبة الاثنين ارجئت الى الثلاثاء".

واضاف "ان مهلة اضافية تعتبر ضرورية" في اشارة الى المفاوضات التي يجريها موفدان لرئيس الوزراء الاسرائيلي في القاهرة هما المفاوض عوفر ديكل ويوفال ديسكين رئيس جهاز الامن الداخلي (الشين بيت).

وكان من المفترض ان يعود المفاوضان الاسرائيليان الى اسرائيل مساء الاحد لعرض نتائج مشاوراتهما على اولمرت لكنهما اضطرا للبقاء في العاصمة المصرية لمتابعة هذه الجهود.

وقال وزير الامن الداخلي الاسرائيلي افي ديشتر الاثنين للاذاعة العامة الاسرائيلية "انهما من افضل الخبراء لدى اسرائيل وتوصياتهما ستعرض على رئيس الوزراء والحكومة الاسرائيلية للبت بها".

واضاف "علينا درس لائحة المعتقلين الذين يفترض الافراج عنهم (مقابل شاليط) لكن ذلك ليس خيارنا الوحيد (...) واذا فشلت المفاوضات من المحتمل اللجوء الى وسائل عملانية".

من جهته قال النائب من الليكود يوفال ستاينيتز للاذاعة الاسرائيلية "كل الاسرائيليين يرغبون في ان يتمكن شاليط من العودة الى منزله، لكن كل مطالب حماس غير مقبولة".

وتطالب حماس التي تسيطر على قطاع غزة بالافراج عن الف فلسطيني معتقلين في السجون الاسرائيلية بينهم ضالعون في عمليات ضد اسرائيل مقابل اطلاق الجندي شاليط.

حماس تنفي

من جهته، نفى مسؤول في حركة حماس أن تكون مصر استدعت رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل إلى القاهرة بغرض حسم قضية صفقة تبادل الأسرى مع إسرائيل.

وقال على بركة نائب ممثل حركة حماس في سوريا في تصريح صحفي نشرته وسائل إعلام فلسطينية محلية إن مشعل غادر دمشق إلى المنامة للقاء المسئولين البحرينيين.

وكان التلفزيون الإسرائيلي ذكر أن الساعات الأربع والعشرين المقبلة تبدو حاسمة في تحديد مصير صفقة الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير لدى حماس جلعاد شاليط ، فيما تجمع عدة مؤشرات على تسارع جهود التوصل إلى حسم الصفقة خلال الساعات المقبلة.

وقال بركة إنه إذا تمت الموافقة على مطالب الفصائل الفلسطينية، فستتم الصفقة قريبا، مشيرا إلى أن الكرة الآن بملعب الحكومة الإسرائيلية الحالية.

وأكد بركة وجود "مباحثات جدية" غير مباشرة تعقد حاليا بين مبعوثين إسرائيليين اثنين ووفد من حركة حماس بوساطة مصرية في القاهرة، مشيرا إلى أن عملية تبادل الأسرى تتوقف على موقف الحكومة الإسرائيلية اليوم الاثنين من خلال موافقتها على مطالب "المقاومة" الفلسطينية، أو رفضها لتلك المطالب.

وتطالب حماس بالإفراج عن 450 أسيرا فلسطينيا من ذوي الأحكام العالية بالإضافة إلى النساء والأطفال والوزراء والنواب وعدد من كوادر الحركة وفصائل أخرى.

وقال بركة إنه إذا وافقت إسرائيل على تلك المطالب ، فستتم عملية التبادل ، وإذا لم توافق فهي من يتحمل مسئولية إفشال الجهود المصرية بإبرام صفقة التبادل.

ومن جانبه، قال أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس في بيان صحفي إنه لا يمكن التحدث عن وجود حراك جديد وفعلي ينهي صفقة تبادل الأسرى سريعا جدا، مشيرا إلى أن الحركة لم تبلغ من قبل الوسيط المصري بقبول إسرائيل بالشروط الفلسطينية كاملة حتى اللحظة لإتمام الصفقة.

وأضاف أبو عبيدة أن إسرائيل تشترط إبعاد عدد من الأسرى الفلسطينيين المنوي الإفراج عنهم إلى خارج الأراضي الفلسطينية.

وأكد أبو عبيدة رفض حركته إبعاد أي أسير فلسطيني، مؤكدا أن "التصريحات الإسرائيلية بموافقتها على شروط حماس بشان شاليط دليل على نجاح المقاومة وفشل الاحتلال بإنهاء الصفقة بالطرق العسكرية".

وأضاف أبو عبيدة "أن هذه الصفقة هي مسألة إنسانية يجب إنهاؤها بالتزام إسرائيل بشروط المقاومة".

وحول المطالب الإسرائيلية المتكررة من حماس بتخفيف مواقفها تجاه إتمام الصفقة، قال أبو عبيدة: "لا مجال أمامنا لتليين المواقف، وشروطنا نهائية ولا مجال فيها للتراجع.. لن نتنازل عن شيء من شروطنا مقابل الإفراج عن شاليط".