قال رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود أولمرت يوم الخميس إن من الخطأ الربط بين الصراع العربي الاسرائيلي وما يحدث في الشرق الأوسط من اضطرابات واستبعد أي محادثات فورية مع سوريا بالرغم من تقرير اميركي يحث على إجراء مثل هذه المفاوضات.
وقال أولمرت إنه يتوقع ضغوطا قليلة من الولايات المتحدة بعد التقرير الذي أصدرته مجموعة دراسة العراق التي طالبت الرئيس الأميركي جورج بوش بالسعي لصنع السلام العربي الاسرائيلي في إطار الجهود الرامية إلى التخفيف من التوترات في المنطقة.
وقال أولمرت في مؤتمر عقد في تل أبيب "الشرق الاوسط به الكثير من المشاكل التي لا علاقة لها بنا."
ومضى يقول "لست مقتنعا بأن هذا التقرير يلقي بكل المشكلات الأميركية على كاهل اسرائيل."
وقال التقرير الذي أصدرته المجموعة المكونة من خبراء من الحزبين الديمقراطي والجمهوري بالولايات المتحدة برئاسة وزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر إن الولايات المتحدة لا يمكنها تحقيق أهدافها في الشرق الأوسط ما لم تتعامل بشكل مباشر مع الصراع العربي الاسرائيلي.
وفي حين أن أغلب التقرير يتناول التحولات المقترحة في السياسة الأميركية في حرب العراق التي لا تلقى شعبية فإن من توصياته الرئيسية الدعوة لإجراء محادثات مباشرة في أسرع وقت ممكن تشمل اسرائيل ولبنان وسوريا والفلسطينيين.
وذكر اولمرت في إشارة إلى اجتماع عقده مع بوش في واشنطن الشهر الماضي أنه لم يسمع شيئا يشير إلى تغير في موقف واشنطن من حيث عدم التفاوض مع سوريا.
وأردف قائلا "لا يمكنني سوى أن أقول إن الآراء التي سمعتها من الرئيس ومن كل كبار العاملين في الإدارة فيما يتعلق بالقضية السورية تدور حول أنه (بوش) لا يرى جدوى من المحادثات على المسار الأمريكي السوري أو على المسار الاسرائيلي السوري."
وقال أولمرت إن الوقت لم يحن بعد لإجراء محادثات مع سوريا ومن أسباب ذلك دعم دمشق لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الحاكمة.
ومضى يقول "الطريقة التي تتصرف بها سوريا هذه الأيام خاصة عملها المخرب في لبنان ودعمها لحماس المتطرفة...لا تؤدي لإيجاد الصورة اللازمة لخلق امكانية إجراء محادثات في المستقبل القريب."
وأظهرت انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في الشهر الماضي استياء بالغا من الحرب في العراق وأثارت تكهنات في اسرائيل بأن بوش ربما يحاول ان يكلل رئاسته التي امتدت فترتين بإحراز تقدم على مسار السلام العربي الاسرائيلي.
ويقول زعماء عرب إن النزاع الاسرائيلي الفلسطيني المستعر يمثل محور الاضطرابات التي يعاني منها الشرق الأوسط.
وانهارت المحادثات الاسرائيلية الفلسطينية منتصف عام 2000 قبيل بدء الانتفاضة الفلسطينية. كما انهارت المجادثات الاسرائيلية مع سوريا في أوائل عام 2000.
وفي حين أن التقرير الذي أصدرته مجموعة دراسة العراق طالب باستئناف المحادثات المتوقفة منذ فترة طويلة فإنه قال إن على سوريا تحقيق قائمة بالمطالب الدولية.