اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي المؤقت ايهود أولمرت الاثنين ان حزبه كديما يحتاج للحصول على أكثر بكثير من 40 مقعدا في الانتخابات العامة المقررة الاسبوع المقبل لضمان تشكيل حكومة مستقرة تستمر لفترة ولاية كاملة.
ومن المتوقع أن يحصل حزب كديما الذي أسسه رئيس الوزراء ارييل شارون قبل أسابيع من اصابته بنزيف في المخ يوم الرابع من كانون الثاني/يناير على ما بين 37 و40 مقعدا من مقاعد الكنيست البالغ عددها 120 مقعدا.
وقبل أسبوع على الانتخابات المقررة يوم 28 اذار/مارس الجاري أبدى اولمرت ثقته في فوز حزبه الذي يمثل تيار الوسط بأغلبية المقاعد كما اشارت استطلاعات الرأي.
لكنه قال في حديث لاذاعة الجيش أنه يأمل في ان يحقق كديما فوزا "كافيا لقيادة البلاد دون الاعتماد على احزاب صغيرة."
وأضاف أولمرت "كديما يحتاج لان يكون حزبا يحظى بتفويضات عديدة أكثر بكثير من 40 حتى يتحقق الاستقرار في اسرائيل. ولنبقى في السلطة لمدة أربع سنوات وألا نكون في وضع يتطلب اجراء انتخابات بعد عامين."
وتراجع التأييد لحزب كديما منذ ان مرض شارون مما أثار مخاوف داخل الحزب من أنه سيواجه صعوبات فيما يتعلق بتشكيل حكومة ائتلافية قادرة على تنفيذ سياساته الخاصة بتفكيك بعض المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة.
ويرى الفلسطينيون المستوطنات باعتبارها رمزا مكروها للاحتلال ويخشون ألا يتمكنوا من اقامة دولة قابلة للاستمرار اذا ابقت اسرائيل على الكتل الاستيطانية الكبيرة في الضفة الغربية.
وأكد أولمرت مجددا في الحديث مع الاذاعة انه سيسعى لترسيم حدود اسرائيل بعد الانتخابات.
وقال ان اسرائيل ستبقى على الكتل الاستيطانية الرئيسية وهي معاليه ادوميم وجوش عتصيون وارئيل فضلا عن الابقاء على منطقة وادي الاردن كمنطقة عازلة. ولم يوضح أي من عشرات من المواقع الاستيطانية المعزولة في الضفة الغربية ستخلى.
وقال أولمرت ان ذلك سيتحدد في اطار حوار داخلي "ستقرر خلاله دولة اسرائيل سمات الدولة التي تريدها ونوع الدولة اليهودية التي تريدها."
وعلى مدى العقد الماضي لم تبق أي حكومة اسرائيلية في الحكم لفترة ولاية كاملة تستمر اربع سنوات اذ كانت الحكومات الائتلافية تنهار بسبب صراعات داخلية بشأن قضايا خلافية مثل الانسحاب من أراضي احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967.