تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي المؤقت ايهود أولمرت يوم الثلاثاء بخفض الانفاق على المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة بعد الانتخابات الاسرائيلية المتوقع أن يفوز بها حزبه في تأكيد على الخطط الرامية الى الانسحاب من المستوطنات المعزولة.
وفي حين تحدث أولمرت عن تغيير في سياسة الحكومة اتخذ وزير الدفاع موقفا متشددا من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) مهددا باستهداف اسماعيل هنية المكلف بتشكيل حكومة السلطة الفلسطينية اذا ما استأنفت الحركة الهجمات في اسرائيل.
وقال أولمرت أمام مؤتمر صحفي لرجال الاعمال في تل أبيب "ليس خفيا اننا في السنوات القادمة لن نستثمر المبالغ التي كانت تستثمر في البناء وتطوير البنية التحتية في مناطق خارج الخط الاخضر" في اشارة الى حدود اسرائيل مع الضفة الغربية.
واشار الى ان "المليارات" التي تتدفق الان على المستوطنات اليهودية ستتحول الى مشروعات للبنية الاساسية في القدس ومناطق الجليل والنقب.
ولمح أولمرت الذي يرأس حزب كديما منذ أصيب رئيس الوزراء ارييل شارون بجلطة شديدة في المخ في الرابع من يناير كانون الثاني الى أنه سيخلي المستوطنات المعزولة في الوقت الذي سيحكم فيه سيطرة اسرائيل على الكتل الاستيطانية الرئيسية اذا ظلت جهود السلام مجمدة.
وحزب كديما هو أقوى حزب في الانتخابات التي تجرى في 28 اذار /مارس ومما عزز موقفه انسحاب شارون في العام الماضي من قطاع غزة في خطوة نالت تأييدا شعبيا كبيرا.
وبعد يوم من شن هجوم جوي على غزة أسفر عن مقتل اثنين من نشطاء الجهاد الاسلامي وثلاثة أخرين بينهم طفل عمره ثمانية أعوام سأل راديو الجيش وزير الدفاع شاؤول موفاز عما اذا كان هنية سيستهدف اذا استأنفت حماس هجماتها الانتحارية.
وقال موفاز "لا أحد محصن ولا حتى اسماعيل هنية."
وأضاف موفاز "في اللحظة التي تختار فيها حماس طريق الارهاب لن يكون هناك اعتبار (لزعامة) سياسية أو غير سياسية. ستكون زعامة ارهابية ولهذا لن يكون أحد من أعضائها محصنا."
وعندما طلب من هنية التعليق على تصريحات موفاز قال ان مثل هذه التهديدات ليست جديدة وان الشعب الفلسطيني سيسمو فوقها.
والتزمت حماس الى حد كبير في العام الماضي بتهدئة دعا اليها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد اعلان اسرائيل والسلطة الفلسطينية وقفا لاطلاق النار خلال قمة في شباط /فبراير من عام 2005 .
والحركة بصدد تشكيل حكومة بعد انتصارها على حركة فتح في الانتخابات التشريعية التي أجريت في الشهر الماضي.
ونفذت حماس نحو 60 هجوما انتحاريا منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية عام 2000 ورفضت دعوة عباس بأن تستند حكومتها الى رؤيته الخاصة بالتفاوض حول السلام مع اسرائيل.
واغتالت اسرائيل زعماء كبار في حماس منهم مؤسس الحركة الشيخ احمد ياسين. لكنها توقفت عن استهداف مسؤولي حماس خلال العام الماضي الذي كان وقفا لاطلاق النار ساريا خلاله.
ويقول أولمرت انه لا يفكر في التعامل مع حماس قبل أن تعترف الحركة باسرائيل وتنبذ العنف وتقبل اتفاقيات السلام المؤقتة.
وقال موفاز انه سيوصي بأن تتحلى اسرائيل "بقليل من الصبر" وترى أي المباديء ستنتهجها حكومة بقيادة حماس قبل أن تتخذ أي خطوات من جانب واحد.
لكنه قال ان حماس "تدلي بتصريحات جوفاء في محاولة لتضليل المجتمع الدولي في الوقت الذي تتسمك فيه باصرار بمباديء (الحركة)."
وفي مقابلة مع صحيفة كورير النمساوية بدا أن عزيز الدويك المسؤول الرفيع في حماس يلمح الى أن الحركة ربما تعدل اراءها.
وعندما سئل عما اذا كان حل قيام دولتين اسرائيلية وفلسطينية جنبا الى جانب ملائما نقل عن الدويك قوله "اذا غيرت اسرائيل مواقفها تجاه الفلسطينيين.. اذا فعلت ذلك الى جانب التخفيف من ممارساتها الاحتلالية فان كل شيء سيتغير. على اسرائيل أن تخطو الخطوة الاولى."
