اولمرت يقرر التنحي عن منصبه بعد انتخابات حزب كاديما

تاريخ النشر: 30 يوليو 2008 - 09:07 GMT

اعلن رئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت الملاحق بتهم فساد انه

سيتنحى عن منصبه بعد اختيار حزبه "كاديما" زعيما جديدا خلفا له في 17 ايلول/سبتمبر المقبل، فيما اكدت االسلطة الفلسطينية ان المفاوضات ستستمر رغم هذا التطور المفاجئ.

وقال اولمرت في مؤتمر صحفي دعا اليه بشكل مفاجئ "قررت عدم الترشح في انتخابات حركة كاديما، ولا انوي التدخل في الانتخابات".

واضاف و"عندما يختار الحزب مرشحا لخلافتي فسوف اتنحى عن منصب رئاسة الوزراء لافسح المجال امام تشكيل حكومة جديدة بسهولة وفعالية".

وخلص الى القول "ساثبت بعد ذلك براءتي"، في اشارة الى قضايا الفساد التي تلاحقه.

وجاء قرار اولمرت هذا اثر ضغوط كبيرة تعرض لها بسبب المزاعم التي يجري التحقيق بشأنها وتتضمن ادعاءات بانه تلقى رشا من رجل اعمال اميركي واسترد مرتين نفقات السفر عن نفس الرحلة عندما كان وزيرا للتجارة ورئيسا لبلدية القدس.

ويقول مراقبون ان أولمرت الذي وصف نفسه يوما بأنه "غير قابل للتدمير" ربما يبقى

لعدة شهور في منصب رئيس الوزراء لتصريف الاعمال في حال اخفاق زعيم كديما الجديد في تشكيل حكومة جديدة أو اذا حل البرلمان نفسه ودعا لانتخابات جديدة.

وقد يمنح ذلك مزيدا من الوقت لاولمرت ليتابع مباحثات السلام المدعومة من

الولايات المتحدة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس والمفاوضات غير المباشرة مع سوريا. ولا يبدو أن أيا من المسارين قريب من انفراجة.

وبدأ أربعة وزراء من كديما بالفعل حملاتهم لكي يحلوا محل أولمرت في رئاسة

الوزراء في الانتخابات المقررة يوم 17 سبتمبر أيلول. ومن بينهم وزيرة الخارجية تسيبي ليفني ووزير النقل شاؤول موفاز الموجودين في واشنطن لاجراء لقاءات مع المسؤولين الامريكيين.

وتشير الاستطلاعات الى تقدم ليفني كبيرة مفاوضي اسرائيل في المباحثات مع

الفلسطينيين.

وقال متحدث باسم وزير الدفاع ايهود باراك الذي يرأس حزب العمال شريك حزب كديما

الرئيسي في الائتلاف الحاكم نقلا عن باراك الموجود في واشنطن ان " رئيس الوزراء اتخذ قرارا صائبا وجديرا بالثناء.

وقالت واشنطن التي حثت أولمرت وعباس على التوصل الى اتفاق سلام خلال العام

الجاري انها ستعمل مع "كافة الزعماء الاسرائيليين المسؤولين في الحكومة سواء كانت هذه الحكومة أو أي حكومة مستقبلية

وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم عباس ان الرئيس يرغب في أن يكون رئيس وزراء

اسرائيل القادم أيا كان ملتزما بصنع السلام.

وقال أولمرت أنه لن "يتساهل" في مفاوضاته مع الفلسطينيين وسوريا " مادمت بقيت في

منصبي" وذلك رغم أنه من غير الواضح أن كانت ستكون له القوة السياسية اللازمة لاتخاذ أي قرارات

حقائق عن اولمرت

بدأ أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس محادثات سلام فلسطينية اسرائيلية في مؤتمر دعمته الولايات المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر بعد جمود دام سبعة أعوام واتفقا على أن يحاولا التوصل الى اتفاق بشأن الدولة الفلسطينية بحلول نهاية العام الحالي. ولم تحرز المحادثات تقدما يذكر. وفي ايار/مايو كشف أولمرت عن وجود محادثات غير مباشرة مع سوريا بوساطة تركية.

- فضائح الفساد المالي تطارد أولمرت. شهد رجل الاعمال الاميركي موريس تالانسكي في محكمة اسرائيلية في ايار/مايو بأنه أعطى أولمرت 150 ألف دولار نقدا خلال فترة امتدت 15 عاما.

ونفى الرجلان ارتكاب أي مخالفات. وقال أولمرت ان تلك الاموال كانت تبرعات مشروعة لحملات انتخابية خاضها قبل أن يصير رئيسا للوزراء في عام 2006 ولكنه قال انه سيستقيل اذا وجه اليه اتهام.

- كان رئيسا لبلدية القدس بين عامي 1993 و2003 وقاد جهود بناء جيوب استيطانية يهودية في القدس الشرقية العربية.

امضى اولمرت مدة خدمته العسكرية الالزامية كمراسل بسبب مشاكل صحية ولم يشهد قتالا الا من بعيد. وانضم الى البرلمان وعمره 28 عاما بعد تأهله لمهنة المحاماة. وفي الثلاثينات من عمره انضم الى الجيش مرة اخرى لفترة قصيرة ليتلقى دورة تدريبية للضباط. وهو يعمل في مجال المحاماة.

- صعد من بين صفوف حزب ليكود اليميني ثم انضم الى رئيس الوزراء ارييل شارون في انشاء حزب كديما الوسطي في عام 2005. وحينما أصيب شارون بجلطة دماغية في كانون الثاني/يناير 2006 صار زعيم الحزب. ورفض أولمرت الاستقالة بعد تقرير رسمي بشأن مسار الحرب التي جرت عام 2006 مع مقاتلي حزب الله.

- بالاضافة الى التحقيق الذي يجرى بشأن الاموال التي تلقاها من تالانسكي فهو يواجه تحقيقات من جانب الشرطة في قضايا فساد أخرى ينفي فيها ارتكاب أي مخالفات. وتتعلق هذه القضايا بمسلكه قبل أن يصير رئيسا للوزراء وتشمل اتهامات بأنه قدم خدمات مقابل الحصول على خصم لدى شرائه لمنزله في القدس عام 2004.

كما يواجه مزاعم بأنه حينما كان وزيرا للتجارة عين أصدقاءه في دائرة تجارية تابعة للحكومة. وفي تشرين الثاني/نوفمبر توصلت الشرطة الى أن هناك أدلة كافية لمتابعة شكاوى بشأن دوره في بيع بنك ليئومي حينما كان وزيرا للمالية.

- أولمرت (62 عاما) رجل رياضي يمارس العدو ويشجع كرة القدم. وارتفعت معدلات التأييد الشعبي له في تشرين الاول/اكتوبر عندما اعلن انه مصاب بسرطان البروستاتا في مرحلة مبكرة لكنه سيظل في منصبه. ويعتزم اجراء جراحة لازالة التضخم. ويعيش أولمرت مع أبنائه الاربعة وزوجته أليزا.