اولمرت ينفي الالتزام لسوريا بالانسحاب من الجولان

تاريخ النشر: 27 مايو 2008 - 06:04 GMT

اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت إن اسرائيل لم تقدم التزاما لسوريا بالانسحاب من مرتفعات الجولان خلال محادثات غير مباشرة بدأت العام الماضي برعاية تركيا.

ونقل مسؤول كبير عن أولمرت قوله أمام لجنة برلمانية في جلسة مغلقة "من فبراير (شباط) 2007 حتى مايو (ايار) 2008 لم يقل أحد شيئا سوى .. انت تعرف ماذا اريد وانا اعرف ماذا تريد ..لذا فلنتحدث."

واضاف اولمرت "لا يوجد التزام غير البيان الذي اصدرته ولن يكون هناك شيء اخر." وكان اولمرت قد تحدث بشكل عام عن "تنازلات صعبة" ستضطر اسرائيل الى تقديمها في اي اتفاق سلام مع سوريا.

واعلنت اسرائيل وسوريا يوم الاربعاء الماضي انهما بدأتا محادثات غير مباشرة في تركيا وهي أول مفاوضات بينهما منذ ثماني سنوات.

وتطالب سوريا باستعادة مرتفعات الجولان وهي هضبة تطل على دمشق من جانب وعلى بحيرة طبرية من الجانب الاخر. واحتلت اسرائيل الجولان في حرب عام 1967 وضمتها في عام 1981 في تحرك لم يلق اعترافا دوليا.

وتتفق تعليقات اولمرت مع تصريحات ادلى بها وزير الاعلام السوري محسن بلال يوم الخميس.

وقال بلال لقناة الجزيرة الفضائية "نحن استلمنا التزامات ورسائل من الحكومة الاسرائيلية ومن رئيس الحكومة الاسرائيلية يضمنوا فيها عبر الاصدقاء الاتراك انهم يعلمون ماذا يريده السوريون."

واضاف بلال ان أولمرت "يعلم تماما ان الجولان كاملا سوف يعاد الى السيادة السورية وان اسرائيل سوف تنسحب الى خطوط الرابع من حزيران 1967" عشية اندلاع الحرب التي احتلت فيها الهضبة.

وقال وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي في مؤتمر صحفي في بيروت ان طهران لا تعرف كثيرا من التفاصيل بخصوص المحادثات "لكننا نعتبر الجولان أرضا سورية ولابد ان تعاد الى سوريا دون أي شروط."

وانهارت محادثات السلام السورية الاسرائيلية التي عقدت في عام 2000 في الولايات المتحدة بسبب الخلاف على السيطرة على شواطيء بحيرة طبرية اكبر مصدر للمياه بالنسبة لاسرائيل.

وقالت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني يوم الخميس واضعة شروطا للتوصل لاتفاق مع سوريا انه ينبغي لدمشق أن "تنأى بنفسها تماما" عن العلاقات "المثيرة للمشاكل" مع ايران.

وأضافت أنه يتعين على سوريا أيضا أن تكف عن "دعم الارهاب.. حزب الله و(حركة المقاومة الاسلامية) حماس" وهما جماعتان تدعمهما ايران.

واعقب تصريحاتها تقرير يوم الاثنين لوكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية نقل عن الرئيس محمود احمدي نجاد دعوته الى علاقات دفاعية اوثق مع سوريا.

ويقول محللون سياسيون إن عداء الولايات المتحدة لدمشق ولحليفيها حزب الله اللبناني وايران يجعل التوصل لاتفاق سوري اسرائيلي قبل ان يترك الرئيس جورج بوش السلطة في يناير كانون الثاني امرا غير مرجح.

وتتهم الولايات المتحدة ايران بالسعي لصنع اسلحة نووية. وتقول الجمهورية الاسلامية ان برنامجها النووي يهدف الى توليد الكهرباء حتى يمكنها تصدير مزيد من النفط والغاز.