اولوند يتوعد بتكثيف الضربات لداعش بسوريا وبوتين يدين دعم واشنطن للمعارضة

تاريخ النشر: 27 سبتمبر 2015 - 03:11 GMT
فلاديمير بوتين
فلاديمير بوتين

توعد الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند بتوجيه المزيد من الضربات لتنظيم داعش في سوريا خلال الأسابيع المقبلة، فيما ندد نظيره الروسي فلاديمير بوتين بالدعم الأمريكي "غير المشروع" لجماعات المعارضة في هذا البلد.

وقال الرئيس الفرنسي إن ست طائرات فرنسية قصفت معسكرا تدريبيا لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا ودمرت أهدافا وحذر من توجيه المزيد من الضربات خلال الأسابيع المقبلة.

وقال أولوند للصحفيين في الأمم المتحدة عن الهجوم على المعسكر الواقع قرب دير الزور انه "كان يهدد أمن بلادنا."

واعتبر خبراء ان الضربات الجوية مثل تلك التي شنها الطيران الفرنسي في سوريا لا يمكن أن تمنع حصول مؤامرات ارهابية في فرنسا لكنها تسمح لباريس باتخاذ موقف وتوجيه رسالة.

ورأى هؤلاء الخبراء أن بارسال طائراتها الحربية، بشكل مستقل عن الولايات المتحدة، لضرب مواقع لتنظيم الدولة الاسلامية، تهدف فرنسا بشكل خاص إلى البقاء داخل اللعبة والسعي إلى أن يكون لها دور في اي حل سياسي للازمة السورية.

وقال المدير السابق لجهاز الاستخبارات الفرنسي لوكالة فرانس برس طالبا عدم ذكر اسمه “ان القول اننا سنمنع بطائرات مؤامرات ارهابية في فرنسا حجة رديئة، مثلما حصل عندما قالت ادارة (الرئيس الاميركي السابق جورج) بوش ان صدام حسين يتعاون مع تنظيم القاعدة لتبرير اجتياح العراق”.

وامام عدو متحرك يختلط بالسكان علم منذ اسابيع بوشوك حصول غارات فان فرص تدمير مركز قيادة او معسكر تدريب او منزل يشغله جهاديون منهمكون بتدبير هجوم في فرنسا بنيران طائرة رافال هي شبه معدومة.

وبرأي اريك دينيسيه مدير المركز الفرنسي للابحاث حول الاستخبارات فان استخدام القوة الجوية في استراتيجية مكافحة الارهاب لا معنى لها البتة.

*دعم غير مشروع
الى ذلك، وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الأحد الدعم الأمريكي لجماعات المعارضة في سوريا بأنه غير مشروع وليس له تأثير قائلا إن مقاتلي المعارضة الذين دربتهم الولايات المتحدة ينضمون لتنظيم الدولة الإسلامية بالأسلحة التي أمدتهم بها واشنطن.

وفي مقابلة مع عدد من الشبكات الأمريكية سجلت قبل اجتماعه مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما قال بوتين إن الرئيس السوري بشار الأسد يستحق الدعم الدولي لأنه يحارب تنظيمات إرهابية.

ومن المقرر أن يجري أوباما وبوتين محادثات يوم الاثنين بعد أن يلقي الرئيس الروسي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة لكن مسؤولي البيت الأبيض والكرملين اختلفوا بشأن القضايا التي سيبحثها الرئيسان ولم يتفقوا على ما اذا كان الاجتماع سيعقد بمبادرة من بوتين أم أوباما.

وقال في مقتطفات من مقابلة مع شبكتي (سي.بي.إس) و(بي.بي.إس) الأمريكيتين بثها الكرملين "في رأيي تقديم دعم عسكري لكيانات غير مشروعة يتعارض مع مبادئ القانون الدولي الحديثة وميثاق الأمم المتحدة."

وكثفت روسيا مشاركتها العسكرية في سوريا في الأسابيع الأخيرة بينما اتهم مسؤولون أمريكيون موسكو بإرسال مقاتلات ودبابات ومعدات أخرى لمساعدة الجيش السوري.

وزادت الدعوات المطالبة بسرعة حل الصراع السوري بعد أن عززت روسيا وجودها العسكري في سوريا دعما للأسد وأزمة اللاجئين التي امتدت آثارها من المنطقة الى أوروبا.

ومن الممكن أن تجمع الخطة الأمريكية الجديدة بشأن سوريا بين روسيا والسعودية ودول مثل تركيا وقطر التي تساند جماعات المعارضة السورية.

وتدهورت العلاقات الأمريكية الروسية بسبب الأزمة في أوكرانيا وإن كانت الدولتان تتشاطران المخاوف بشأن التهديد الذي يمثله تنظيم الدولة الإسلامية لكنهما مختلفتان على أسلوب معالجته.

ويقول بوتين إنه يجب ضم دمشق الى الجهود الدولية لمحاربة الدولة الإسلامية وهو مطلب ترفضه الولايات المتحدة وانتقد الخطط الأمريكية لتدريب 5400 من مقاتلي المعارضة السورية لقتال الدولة الإسلامية.

وقال "تبين أن 60 فقط من هؤلاء المقاتلين تلقوا تدريبا ملائما ولا يحمل سوى أربعة أو خمسة أشخاص السلاح."

ومضى يقول "فر بقيتهم بالأسلحة الأمريكية لينضموا الى تنظيم الدولة الإسلامية."

ودعا منتقدون أوباما الى تبني سياسة أكثر حزما إزاء الشرق الأوسط وسوريا -حيث تقول الأمم المتحدة إن 250 الف شخص قتلوا بعد مرور اكثر من أربع سنوات على بدء الصراع- ويقولون إن غياب سياسة أمريكية واضحة أتاح لتنظيم الدولة الإسلامية الفرصة للتوسع.

وقال بوتين إن دعم روسيا لحكومة الأسد يستند الى ميثاق الأمم المتحدة.

وأضاف "لا نقدم المساعدة الا للكيانات الحكومية المشروعة."

وقال "حتى اليوم أخذ هذا شكل توريد الأسلحة للحكومة السورية وتدريب الأفراد وتقديم المساعدات الانسانية للشعب السوري."