أجرت الهند وباكستان الخميس أول مباحثات رسمية بينهما منذ هجمات مومباي في عام 2008 في اجتماع من غير المحتمل أن يؤدي إلى تحقيق انفراج على الفور ولكن من المحتمل أن يساعد على تحقيق دفء في العلاقات الباردة.
وأي تقدم يحققه أكبر مسؤولين في وزارتي خارجية الدولتين قد يكون له تأثير مباشر على الجهود الغربية من أجل تحقيق الاستقرار في أفغانستان حيث تخوض كل من الهند وباكستان حربا بالوكالة منذ فترة طويلة من أجل النفوذ.
ولكن يجب على الدولتين قبل أن يكون من الممكن إحراز أي تقدم أن يتفقا على الموضوعات التي يتعين عليهما مناقشتها. وتريد الهند أن تركز على الإرهاب بينما تريد باكستان التركيز على إقليم كشمير المتنازع عليه والذي كان سببا لاندلاع اثنتين من ثلاثة حروب بينهما.
وقال مسؤول هندي: لن يحكم أحد مسبقا على نتيجة المحادثات لكن الإرهاب سيظل موضع الاهتمام الرئيسي لنا.
وأوضح سلمان بشير وكيل وزارة الخارجية الباكستاني قبل أن يصل إلى نيودلهي يوم الأربعاء إنه جدول أعمال مفتوح ولا شيء مستبعد.
وأضاف قائلا: أوراق اعتماد باكستان في محاربة الإرهاب ليس هناك من يباريها والمجتمع الدولي يقدر جهود باكستان. تلك حقيقة ونأمل أن تدرك الهند أن تلك قضية عالمية. إنها قضية إقليمية وليست موضوعا محليا.
وحذر وزير خارجية باكستان شاه محمود قريشي من محاولات تقييد المحادثات.
وقال أثناء زيارة للصين هذا الاسبوع، نحن نريد حوارا لكننا نريد حوارا مفيدا وإذا قيدت الهند جدول الاعمال أو قصرته على احتياجاتها القريبة فأعتقد انه لن يتحقق الكثير من التقدم.
وتأتي المحادثات وسط إحساس ينذر بالشر بأن تفجير مخبز شعبي في مدينة بيون الغربية هذا الشهر والذي أسفر عن مقتل 13 شخصا قد ينذر بمزيد من الهجمات.
وإذا حدث ذلك فإنه قد يجعل من الصعب سياسيا على الهند البناء على أي تقدم يمكن إحرازه الخميس.