اوقفت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (اونروا) كليا مساعداتها في قطاع غزة بسبب نفاد الوقود، بينما اعلن مسؤولون في حماس ان الحركة ستبلغ مصر الخميس استعدادها لقبول هدنة مع اسرائيل تبدأ في القطاع ثم تنتقل الى الضفة الغربية.
وقال متحدث باسم (اونروا) انها اوقفت كليا مساعداتها في قطاع غزة بسبب نفاد الوقود جراء الحصار الذي تفرضه اسرائيل على القطاع.
وكان مسؤول في الامم المتحدة اعلن في وقت سابق الخميس ان وكالات المنظمة الدولية استنفدت مخزوناتها من المحروقات بعد ظهر الخميس وسيكون عليها وقف توزيع المواد الغذائية اذا لم تستأنف اسرائيل شحناتها من المحروقات.
من جهتها قالت اسرائيل ان حوالى مليون لتر من المحروقات للآليات مخزنة في الاراضي الفلسطينية وخزانات معبر ناحال عوز "ممتلئة" لذلك لا يمكن تسليم اي شحنات اضافية.
وقال مسؤول كبير في (اونروا) "انه اليوم الاخير في احتياطينا وسيكون اليوم الاخير من توزيع المواد الغذائية لاننا لم نعد نملك محروقات لمواصلة نشاطاتنا".
واضاف هذا المسؤول ان اسرائيل اكدت للامم المتحدة انها ستتسلم الخميس مئة الف لتر من الديزل وعشرين الف لتر من الوقود لتمكنها من مواصلة توزيع المواد الغذائية على مليون فلسطيني في غزة.
وتابع "لكن المحروقات لم تنقل وناحال عوز (المعبر المخصص للمحروقات) مغلق".
وقال عدنان ابو حسنة المستشار الاعلامي للاونروا "هناك وعودا من اسرائيل لم تتحقق بتزويدنا بالوقود".
واضاف "حتى هذه اللحظة لم نتسلم اى شىء وكلها وعود (...) وخلال ساعات سنتوقف عن العمل كليا في تقديم الخدمات في قطاع غزة".
من جهته قال جمال الخضري النائب المستقل في المجلس التشريعي الفلسطيني ورئيس للجنة الشعبية لفك الحصار ان اعلان الاونروا عن توقف خدماتها بسبب نقص الوقود "يدلل على حجم الكارثة والمأساة في القطاع". واضاف "اذا كانت الاونروا التي تقدم المساعدة لاكثر من مليون فلسطيني في القطاع توقفت عن العمل بسبب ازمة الوقود فماذا يفعل الفلسطيني ومن سيقدم له المساعدة؟".
واوقفت اسرائيل توزيع المحروقات للآليات في قطاع غزة بعد هجوم فلسطيني في التاسع من نيسان/ابريل على معبر ناحال عوز على الحدود بين قطاع غزة واسرائيل اسفر عن مقتل حارسين اسرائيليين.
تهدئة متنقلة
الى ذلك، اكد عضو بارز في حماس وجود توجه بان تبدا التهدئة بين الفلسطينيين واسرائيل في قطاع غزة ثم تنتقل الى الضفة الغربية على ان يعاد فتح المعابر ويتوقف "العدوان".
وقال غازي حمد القيادي في حماس "هناك توجه ان تبدأ التهدئة في قطاع غزة ومن ثم تنتقل الى الضفة الغربية في المرحلة اللاحقة على ان يتوقف العدوان الاسرائيلي ويعاد فتح المعابر بما فيها معبر رفح الحدودي مع مصر".
واشار حمد الى ان وفد حماس "سيسلم رسميا اليوم رد الحركة ورؤيتها الرسمية الى الاشقاء في مصر".
وقال مسؤول فلسطيني قريب من محادثات التهدئة طلب ألا ينشر اسمه ان موقف حماس هو أنها توافق على تهدئة في غزة والضفة الغربية لكنها ستقبل البدء بغزة ثم تطبق التهدئة على الضفة الغربية بعد فترة من الوقت محددة ومتفق عليها.
من جانبه قال اسماعيل رضوان القيادي في حماس "اليوم يقوم (القيادي البارز) محمود الزهار في لقاء مع الاشقاء المصريين بتسليم الرد الذي يشمل رؤية حماس حول التهدئة".
واضاف "رؤية الحركة للتهدئة تضمن ان تكون شاملة ومتبادلة ومتزامة بيننا وبينهم (الاسرائيليين) وتكفل كذلك رفع الحصار ووقف العدوان الاسرائيلي. هذه الرؤية تشمل اليات عملية للتهدئة".
وتابع "رؤية حماس تشمل الاليات حول التبادلية والشمولية والتزامن في التهدئة وفتح المعابر ووقف العدوان وكذلك ترتيبات ومواقيت لا يمكن الحديث عنها الا اذا تم الاتفاق على التهدئة".
واكد ان حماس "ستنتظر رد العدو الصهيوني من خلال الاشقاء في مصر لعرضها على الفصائل الفلسطينية بحيث لا تقر التهدئة الا بموافقة الفصائل" وتابع القيادي في حماس ان التهدئة "يجب ان تشمل كل الاراضي الفلسطينية".